fbpx

بلا ماء جارٍ.. شبكة “كورين” فارغة منذ سنوات

الماء لا تجري في شبكة التمديدات في قرية كورين بريف إدلب الجنوبي - تشرين الأول 2020 (عنب بلدي/ أنس الخولي)

ع ع ع

عنب بلدي – ريف إدلب

في ريف إدلب الجنوبي، بقرية كورين التابعة لمدينة أريحا، اختلف السكان حول تاريخ انقطاع الماء الجاري عبر الشبكة الممددة بعد أن أجمعوا على نسيان المرة الأخيرة التي استقبلوه فيها.

“منذ عشر سنين لم أره”، قال الرجل الأربعيني باسمًا وهو يحاول الاستذكار عند سؤال عنب بلدي ببرنامج “شو مشكلتك” عن فترة انقطاع الماء عن طريق الشبكة، “يصلنا الماء عبر الصهاريج”، أضاف عبد الجبار عجينة، مشيرًا إلى ما تسببه تلك الطريقة من تكلفة “عالية”.

30 برميلًا سعة الصهريج الذي يضطر أهالي القرية لتسجيل دورهم والانتظار لاستقباله كل شهر ونصف، بعد دفع 50 ليرة تركية، للحصول على “ما لا يكفي” من الماء.

“الاقتصاد” طريقة للحياة

أنشطة “اعتيادية” مثل الجلي أو الشطف أو الاستحمام، تتطلب حرصًا وانتباهًا من سكان قرية كورين، الذين يقتصدون بأساليب متنوعة منذ سنوات.

مسح الصحون بالقماش قبل استخدام الماء، وإعادة استخدام ماء الاستحمام أو الوضوء لشطف الأرض أو ري المزروعات، بعض من طرق الاستهلاك الأكثر فعالية التي اتبعها السكان، حسبما قالوا في استطلاع عنب بلدي.

تضرر البنية التحتية نتيجة العمليات العسكرية أمر شائع في أنحاء سوريا، التي تمر بعامها العاشر للنزاع، إلا أن تلك المشكلة ليست موجودة في قرية كورين، حسب تقدير السكان، الذين أشاروا إلى وجود بئر للماء خاصة بالقرية، وعدم معرفتهم بأي مشاكل تعاني منها شبكة أنابيب المياه المعطلة.

تكمن المشكلة بـ”تجاهل” المنظمات الإغاثية للقرية وبتهميشها، حسب رأي “أبو النصر”، الذي قال إن “الأمل” بضخ الماء عبر الأنابيب استمر طوال العامين الماضيين “دون نتيجة”.

دعم بانتظار “الجباية”

بالنسبة لشركة الماء في قرية كورين، فإن مشكلة تأمين الماء عبر الشبكة لا تقف عند إصلاح أعطالها “البسيطة”، ولكن عند تأمين “الجباية”، حسبما قال مديرها العام، المهندس جمال ديبان، لعنب بلدي، وأضاف، “لم ننجح بأي مكان (بالجباية)، والناس يحتجون على الدوام من عدم وصول الماء إلى بيوتهم (…) لذلك لا تُفعّل الشبكة”.

ارتفاع تكلفة استخراج الماء وإيصاله هو “الملام”، حسب رأي ديبان، الذي أشار إلى أن البئر في قرية كورين عميقة، وتصل تكلفة استخراج المتر المكعب الواحد منها إلى أربع ليرات ونصف (تركية)، ومع تكلفة النقل تصبح خمس ليرات للمتر المكعب، لكن الشركة “تدعم” السكان بمطالبتهم بدفع ثلاث ليرات عن كل متر مكعب.

يحصل السكان على الماء عبر جهتين، القطاع العام، الذي يتطلب تسجيل الدور وانتظاره للحصول على نقلة واحدة “من ماء صحي تجرى عليه كل إجراءات السلامة”، حسبما قال ديبان، والقطاع الخاص، الذي لا تُعرف مدى نظافة الماء الذي يقدمه، ولا يقدر معظم سكان القرية على تحمل تكاليفه.

الحل الذي ينتظره ديبان هو انتهاء موسم حصاد الزيتون ليجمع المجلس المحلي من الأهالي تكلفة جهاز ضخ بالطاقة الشمسية، “وهو ما سيخفف من تكلفة استخراج الماء”، وانتظار استجابة المنظمات الإنسانية التي قدمت لها شركة الماء دراسة كاملة حول وضع القرية.

أكثر من 370 ألف شخص في شمال غربي سوريا بحاجة إلى خدمات الماء والنظافة، وهو ما تقدر تكلفته بتسعة ملايين دولار، حسب تقدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة.

ووفقًا لتقييم مبادرة “REACH“، ارتفعت تكاليف نقل الماء في شمال غربي سوريا بنسبة 2% ما بين شهري آب وأيلول الماضيين، وبنسبة 80% مقارنة بشهر آذار الماضي، وكانت تلك النسبة في أريحا 41% ما بين آب وأيلول، وكذلك الأمر مقارنة مع شهر آذار.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة