انقسام لبناني حول مؤتمر روسي لـ”عودة اللاجئين” في دمشق

الرئيس اللبناني ميشيل عون خلال استقبال وفد روسي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشؤون السورية الكسندر لافرنتييف - 28 تشرين الأول 2020 (وزارة الإعلام اللبنانية)

الرئيس اللبناني ميشيل عون خلال استقبال وفد روسي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشؤون السورية الكسندر لافرنتييف - 28 تشرين الأول 2020 (وزارة الإعلام اللبنانية)

ع ع ع

انقسمت المواقف السياسية في لبنان بين مؤيد ومعارض لمشاركة لبنان بوفد رسمي في مؤتمر “عودة اللاجئين السوريين”، المقرر عقده في دمشق، يومي 11 و12 من تشرين الثاني الحالي، برعاية روسية.

وبدأ الجدل فور انتهاء زيارة وفد روسي رفيع المستوى من دبلوماسيين وعسكريين إلى بيروت، الأربعاء الماضي، برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي، ألكسندر لافرنتييف، بينما لا يزال أمر المشاركة من عدمه مفتوحًا على جميع الاحتمالات، مع غياب أي إعلان رسمي حول الموضوع.

وقال مدير عام الأمن اللبناني العام، اللواء عباس إبراهيم، الأحد 1 من تشرين الثاني، إن “المؤتمر على المستوى اللبناني بحاجة إلى قرار سياسي”، مضيفًا أنه لم يُبلّغ من سيشارك في المؤتمر وما الملف الذي سيطرحه.

وأكد إبراهيم أن “الموضوع بحاجة إلى قرار سياسي، والأمن العام منذ 2018 يقوم بحملات إعادة طوعية للاجئين بالتنسيق مع السلطات السورية المعنية”، وفق ما نقله موقع “النشرة” اللبناني.

إلا أن شخصيات محسوبة على “حزب الله” اللبناني، دعت إلى ضرورة مشاركة لبنان بوفد رسمي رفيع المستوى في المؤتمر، إذ قال نائب رئيس مجلس النواب اللبناني، إيلي فرزلي، المقرب من “حزب الله”، إن لبلاده “مصلحة استراتيجية بالمشاركة في المؤتمر”، وفقًا لما نقلته صحيفة “الوطن“، المقربة من النظام السوري.

ولفت فرزلي إلى أن “الوجود السوري في لبنان بات يشكل عبئًا كبيرًا على الواقع في لبنان اقتصاديًا واجتماعيًا وأمنيًا”، مضيفًا أن “الطريق الصحيح لعودتهم، هو هذا المؤتمر”.

أما مسؤول ملف اللاجئين في “حزب الله”، نوار الساحلي، فقال لصحيفة “نداء الوطن” اللبنانية، “نحن مع أي مبادرة تسرّع عودة النازحين إلى بلد النزوح، وبالتالي، إذا كانت المبادرة الروسية تعمل على هذا الأساس، وتساعد الدول التي تستضيف عددًا كبيرًا من النازحين كلبنان، للعودة إلى سوريا، وبالتنسيق مع الدولة السورية، فنحن مع هذا الأمر بالمطلق”.

بينما تحدث الصحفي المقرب من “حزب الله” والنظام السوري حسين مرتضى، حول إمكانية أن يشارك لبنان بالمؤتمر بوفد رسمي بمستوى منخفض.

وفي الطرف المقابل، نقل موقع “النشرة” اللبناني، أن “قطبًا وزاريًا نقل لشخصيات وزارية وسياسية لبنانية، رغبة السفيرة الأمريكية في بيروت دوروثي شيا، بعدم التجاوب مع المبادرة الروسية الرامية إلى حل أزمة النزوح السوري في لبنان، و بالتالي التمنع عن المشاركة والحضور في المؤتمر الروسي لعودة اللاجئين السوريين”.

وكانت الولايات المتحدة دعت إلى مقاطعة دولية للمؤتمر الروسي، في اجتماع لمجلس الأمن الدولي جرى عبر الإنترنت الثلاثاء الماضي.

وقال فيه نائب سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، إنه “من غير المناسب تمامًا أن تشرف موسكو، التي تدعم الرئيس السوري، بشار الأسد، على عودة اللاجئين”.

وحذر ميلز من أن سوريا ليست مستعدة لعودة اللاجئين “على نطاق واسع”، وأن التدفق قد يتسبب في عدم الاستقرار.

وكان رئيس النظام السوري، بشار الأسد، استقبل، الخميس الماضي، وفدًا روسيًا من وزارتي الدفاع والخارجية برئاسة ألكسندر لافرنتييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي، وتمحور اللقاء حول المؤتمر الدولي حول اللاجئين.

وسبق وصول لافرنتييف إلى دمشق لقاء أجراه في بيروت مع الرئيس اللبناني، ميشال عون، في 28 من تشرين الأول الماضي، حيث تمنى المبعوث الروسي مشاركة لبنان في المؤتمر الدولي المخصص لعودة اللاجئين.

ويوجد في لبنان نحو مليون ونصف مليون سوري بحسب الأرقام الحكومية، بينما يسجل حوالي 950 ألفًا رسميًا لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة