رغم المقاطعة.. نسبة قياسية لرافضي التعديلات الدستورية في الجزائر

لحظة بدء عملية فرز الأصوات

لحظة بدء عملية فرز الأصوات

ع ع ع

صدرت اليوم نتائج الاستفتاء حول الدستور في الجزائر، على الرغم من النسبة الضئيلة التي شاركت بالتصويت، والتي قدرتها السلطة المستقلة للانتخابات بـ23.7%.

وبلغت نسبة الذين وافقوا على التعديلات في الدستور 66%، بينما بلغت نسبة الرافضين 33%، بحسب السلطة المستقلة للانتخابات.

وفقًا للدستور الجديد المقترح، سيكون لزامًا على رئيس الجمهورية تعيين رئيس حكومة من الأغلبية الفائزة في الانتخابات العامة، لكن هذا الإلزام يسقط في حال أفرزت الانتخابات أغلبية برلمانية موالية للرئيس.

كما ينص الدستور لأول مرة على تأسيس محكمة دستورية بدلًا من المجلس الدستوري، ومنحها حق الرقابة على القرارات المتخذة في الحالات الاستثنائية، وكذلك إلغاء حق التشريع لرئيس الجمهورية خلال العطل البرلمانية.

ويحافظ الدستور بتعديلاته الجديدة على جوهر النظام الرئاسي، على الرغم من تضمّنه سلسلة من الحقوق والحريّات لتلبية تطلّعات الحراك.

وفي باب الحريات، نص الدستور المقترح على منع توقيف نشاط وسائل الإعلام، وحل الأحزاب والجمعيات إلا بقرار قضائي، إضافة إلى إبعاد وزير العدل عن عضوية المجلس الأعلى للقضاء.

كما حُددت الولاية الرئاسية باثنتين فقط، ووُضعت في إطار المواد غير القابلة للتعديل.

وأصدر حزب حركة “مجتمع السلم” المعارض، وهو أحد أكبر الأحزاب المعارضة في الجزائر، بيانًا رفض فيه النتائج بسبب النسبة الضئيلة المشاركة في الاقتراع.

بيان حزب حركة مجتمع السلم المعارض

بيان حزب حركة مجتمع السلم المعارض

وقال فيه، “تعتبر حركة مجتمع السلم أن جبهة الرفض جبهة واحدة، وهي جبهة واسعة جدًا، فاقت 85% من الكتلة الناخبة في هذا الاستفتاء، وهي مدعوة بمختلف تنوع تعبيرها ومواقفها إلى العمل معًا من أجل التغيير السياسي السلمي الفاعل”.

وأضاف أن “نتيجة الاستفتاء تؤكد فشل مشاريع السلطة الحاكمة وعدم قدرتها على تحقيق التوافق الوطني حول الدستور كما جرى الإعلان عنه، وبما يحفظ البلد من المخاطر الحقيقية التي تهدده”.

ولم يحضر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون (74 عامًا)، هذا الاقتراع، بسبب نقله إلى ألمانيا لإجراء فحوص طبيّة “متعمقة”، إثر أنباء عن الاشتباه بإصابة محيطين به بفيروس “كورونا المستجد (كوفيد- 19)، وأوضحت الرئاسة أنّ حالته “مستقرّة وغير مقلقة”.

وطرح تبون هذا التعديل باعتباره “حجر الأساس” لجمهورية جديدة، بينما ترفضه قوى معارضة، بدعوى أنه غير توافقي ويهدد هوية البلاد.

ويتولى تبون الرئاسة منذ 19 من كانون الأول 2019، إثر فوزه بأول انتخابات رئاسية، في أعقاب استقالة عبد العزيز بوتفليقة من الرئاسة (1999- 2019)، في 2 من نيسان من العام نفسه، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة