مطالب بفتح معبري “اليعربية” و”باب السلامة” مع انتشار “كورونا” في سوريا

وفد أممي يغادر معبر باب الهوى بعد انقضاء الزيارة لبعض من المخيمات في شمال غربي سوريا - 27 تشرين الأول 2020 (عنب بلدي/يوسف غريبي)

وفد أممي يغادر معبر باب الهوى بعد انقضاء الزيارة لبعض من المخيمات في شمال غربي سوريا - 27 تشرين الأول 2020 (عنب بلدي/يوسف غريبي)

ع ع ع

طالبت “لجنة الإنقاذ الدولية” بفتح كل من معبري “اليعربية” شمال شرقي سوريا و”باب السلامة” شمالي سوريا، الضرورين لتقديم المساعدات الإنسانية، نظرًا لتردي الأوضاع في الشمال السوري.

وندد المدير التنفيذي لـ”لجنة الإنقاذ الدولية”، ديفيد ميليباند، الاثنين 2 من تشرين الثاني، باستخدام كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لتقليل تدفق المساعدات عبر الحدود إلى سوريا في حين تتطلب جائحة “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) وصولًا إنسانيًا أكبر وليس أقل.

واستبعدت الأمم المتحدة معبر “اليعربية” شمال شرقي سوريا، في كانون الثاني الماضي، من المعابر المفوض لها إيصال المساعدات دون الرجوع إلى حكومة النظام السوري، إلى جانب معبر “الرمثا” مع الأردن، بناء على مقترح روسي، بينما أُبقي على معبري “باب الهوى” و”باب السلامة” الحدوديين مع تركيا.

كما استخدمت روسيا والصين “الفيتو” في مجلس الأمن، للمرة الثانية خلال تموز الماضي، لمنع تمديد قرار إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود من معبر “باب السلامة” إلى الشمال السوري دون موافقة النظام.

“كورونا” في الشمال

زادت الحالات المؤكدة ستة أضعاف خلال تشرين الأول الماضي في الشمال الغربي لسوريا، مع ارتفاع حالات الإصابات أيضًا في مخيمات النازحين، وتزايد خوف العاملين في مجال الرعاية الصحية من الإرهاق.

ووصل عدد حالات الإصابة في شمال غربي سوريا إلى 6036 حالة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

بينما وصل عدد المصابين في مناطق شمال شرقي سوريا إلى 4845 حالة، من بينها 130 حالة وفاة و744 حالة شفاء، بحسب “الإدارة الذتية” التي تدير المنطقة.

وتوجد 18 حالة حتى الآن بين العاملين الصحيين في مخيم “الهول”، كما تم تم تأكيد خمس حالات أخرى بين سكان المخيم، ما يعني انتشار فيروس “كورونا” بين ما يقارب 65000 شخص في المخيم، 94% منهم من النساء والأطفال.

وأعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA) دعمه لأربعة ملايين سوري من خلال إيصال المساعدات عبر الحدود، 1.3 مليون منهم في الشمال الشرقي.

ووفقًا للأمم المتحدة، فإن 40% من جميع الإمدادات الطبية والجراحية والصحية إلى جانب إمدادات المياه والصرف الصحي تصل إلى مناطق الشمال الشرقي عبر معبر “اليعربية”.

منظمات تحذر

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير سابق في 18 من حزيران الماضي، إن “على مجلس الأمن التحرك بسرعة للسماح مجددًا بإدخال مواد الإغاثة الإنسانية عبر معبر (اليعربية) إلى شمال شرقي سوريا، إلى جانب معبرين حدوديين مع تركيا يؤديان إلى شمال غربي سوريا (باب السلامة وباب الهوى)”.

ونبّهت إلى أن “عدم القيام بذلك، سيفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا في ظل النقص الحاد بالمواد الطبية وغيرها”، ما قد يزيد من انتشار فيروس “كورونا”.

ولا يعني توقف المساعدات الأممية عبر الحدود توقف عمل المنظمات الإغاثية، ولا انتهاء المساعدات الواصلة إلى المحتاجين، إذ يرتبط القرار بمؤسسات الأمم المتحدة فقط.

ويستفيد النظام السوري من دخول المساعدات عبر المعابر والمطارات التي يشغلها، وكان رئيسه، بشار الأسد، اعترف بهذه الاستفادة في لقائه مع قناة “الإخبارية السورية”، في 31 من تشرين الأول 2019، حين تحدث عن دخول القطع الأجنبي عبر المنظمات الأممية. 

كما يستفيد منها عن طريق شرائه مواد المساعدات التموينية ذات الأسعار المتدنية من بعض المهربين من مناطق سيطرة المعارضة، وهو ما كان يؤدي إلى تخفيض الأسعار وتخفيف الأزمة في مناطق سيطرته.

وكانت الأمم المتحدة اقترحت، في شباط الماضي، إمكانية استخدام معبر “تل أبيض” الحدودي بين سوريا وتركيا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين شمال شرقي سوريا، بعد منع روسيا والصين المنظمة الدولية من استخدام معبر “اليعربية” على الحدود العراقية لهذا الهدف.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة