النظام يتهم منظمات دولية عاملة في سوريا بـ”عدم الحيادية”

الأمم المتحدة تدعم المجتمعات الضعيفة في سوريا خلال جائحة كورونا (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة تدعم المجتمعات الضعيفة في سوريا خلال جائحة كورونا (الأمم المتحدة)

ع ع ع

اتهمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة النظام السوري منظمات دولية عاملة في سوريا بأنها “ليست حيادية” و”موجهة” لسبب أو آخر.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، سلوى عبد الله، الثلاثاء 4 من تشرين الثاني، في اجتماع مع لجنة الموازنة إن “عددًا من المنظمات العاملة في سوريا ليست حيادية، والجهات المانحة فرضت عليها بعض التفاصيل، ما أدى إلى حدوث خلل في تنفيذ المشاريع، مشيرة إلى وجود فساد في عملها مع الوزارة”، وفقًا لما نقلته صحيفة “الوطن“.

وضربت الوزيرة، مثالًا أنه في حال تخصيص ألف في عملة أي دولة من الدول، يصل إلى الأرض السورية مئة فقط وبالتالي هناك “مشاريع وهمية وغير حقيقية” وهذه الأموال تذهب في مسارب ليس لها علاقة مع المواطن معتبرة أنها هي منظومة من الفساد.

وذكرت أنها اضطرت لسؤال أحد الأشخاص عن كيفية الفساد في التعامل بين هذه المنظمات والوزارة، فتبين أنه يبدأ من المكاتب الدولية ثم الإقليمية مرورًا إلى الممثل داخل سوريا ثم إلى موظف الوزارة وأخيرًا إلى الجمعية.

وذكرت عبدالله أن الدولة والحكومة اضطرت للعمل مع تلك المنظمات في بعض المفاصل الصغيرة التي لا تتعدى 15 إلى 20% من الأعمال الإغاثية والاستجابات الطارئة لتداعيات الحرب.

وقالت الوزيرة إن الحكومة تدفع منذ عشرات السنين الاشتراكات السنوية للمنظمات، وأضافت أنه “لا منية لهم للعمل ضمن سوريا”.

وعلى خلاف ما تحدثت عنه وزارة الشؤون الاجتماعية العمل، اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في حزيران 2019، النظام السوري باستغلال المساعدات الإنسانية “الإغاثية” ومساعدات إعادة الإعمار، لتعزيز سياسته القمعية في سوريا، مطالبة الدول المانحة بتغيير سياساتها بخصوص تقديم تلك المساعدات.

وتحدثت المنظمة عن استغلال الحكومة السورية المعونات الإنسانية ومساعدات إعادة الإعمار.

وحمل التقرير الحقوقي الصادر حينها، عنوان “نظام مغشوش: سياسات الحكومة السورية لاستغلال المساعدات الإنسانية وتمويل إعادة الإعمار”، والذي قال إن الحكومة السورية وضعت سياسات وإطارًا قانونيًا لمعاقبة المعارضين ومحابات الموالين لها، عبر “تحويل وجهة موارد المساعدات وإعادة الإعمار لتمويل ما ترتكبه من فظائع”.

وطالب التقرير، المانحين والمستثمرين تغيير ممارساتهم في مجال المساعدات والاستثمار لضمان أن أي تمويل يقدمونه إلى سوريا يعزز حقوق السوريين.

وكانت لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب ناقشت، أمس الأربعاء 4 من تشرين الثاني، موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل برئاسة محمد ربيع قلعه جي، فانتقد الأعضاء نسب تنفيذ الوزارة المشاريع والتي بلغت 0%، في حين أن مجمل التنفيذ لم يتجاوز 9%.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة