fbpx

“للأغنياء وأبناء المسؤولين”.. انتقادات لبدل الخدمة العسكرية الجديد في سوريا

عناصر من قوات النظام السوري (سبوتنيك)

ع ع ع

واجه مرسوم رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بتعديل بعض مواد قانون خدمة العلم، اعتراضات بسبب التكلفة التي لا تتناسب مع المستوى الاقتصادي للسوريين.

وشملت التعديلات، بحسب نص المرسوم الذي نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، الأحد 8 من تشرين الثاني، مبالغ البدل النقدي للمكلفين بالخدمة الإلزامية الذين تقرر وضعهم بخدمة ثابتة، والبدل النقدي للمكلفين المقيمين خارج الأراضي السورية في دول عربية أو أجنبية.

ولا يشمل المرسوم السوريين المقيمين في الداخل السوري، لكنه منح جميع السوريين في الخارج ممن أقاموا أكثر من سنة الاستفادة منه.

وعلّق مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي أن المبالغ المحددة مقابل الاستفادة من المرسوم لا تتناسب مع دخل السوريين، الذي يواجهون ظروفًا اقتصادية صعبة في الداخل والخارج.

وقال آخرون، إن إتاحة دفع البدل لأصحاب الخدمات الثابتة في قوات النظام يفتح باب الفساد، إذ يمكن أن يستفيد منه أبناء المسؤولين بشكل أساسي.

والخدمات الثابتة يستفيد منها من لديهم إعاقات جسدية تمنعهم من أداء الخدمة العسكرية بالحالة الطبيعية، وتحدد لجنة طبية ذلك.

وبحسب المرسوم، يحتاج ذوو الخدمات الثابتة إلى دفع ثلاثة آلاف دولار أمريكي أو ما يقابلها بالليرة السورية، وفق تسعيرة صرف البنك المركزي (1256 ليرة).

ويعد المرسوم مصدر دخل لأموال يحتاج إليها النظام بسبب الأزمة الاقتصادية التي يمر بها والتي زادتها العقوبات الغربية، إذ رفع إمكانية دفع البدل لتشمل جميع المغتربين بشرط تجاوز مدة الإقامة في الخارج سنة واحدة.

وكان عضو مجلس الشعب مجيب الرحمن الدندن قال، في 3 من تشرين الثاني الحالي، إن دراسة أُجريت لقانون يشمل إمكانية دفع بدل الخدمة للمقيمن في سوريا، عام 2015، وبيّنت إمكانية رفد الخزينة العامة سنويًا بمبلغ يصل إلى 1.2 مليار دولار فقط إذا سدد 10 إلى 15% من المطلوبين البدل النقدي، وإن هذا المبلغ قد يصل في خمس سنوات إلى مليارين أو ثلاثة مليارات دولار سنويًا.

ومن مصادر التمويل الأخرى المتعلقة بالخدمة الإلزامية، تعديل أقره مجلس الشعب السوري أواخر العام الماضي على إحدى مواد قانون خدمة العلم، يتيح لحكومة النظام الحجز التنفيذي على أموال وممتلكات المتخلّف عن الخدمة الإلزامية ممن تجاوز سن 42 عامًا.

وأدى انخفاض قيمة الليرة السورية إلى ارتفاع كبير بأسعار المواد الأساسية خلال الأشهر الماضية، إذ بلغت فيمتها 2540 مقابل الدولار الأمريكي بحسب موقع “الليرة اليوم“.

ويبلغ متوسط الأجور في سوريا 149 ألف ليرة سورية (60 دولارًا أمريكيًا) في الشهر، وتبدأ من 37 ألف ليرة، بحسب موقع “SalaryExplore“.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة