أرمينيا تعتبر الاتفاق مؤلمًا وأذربيجان تراه هزيمة لجارتها

أرمينيا وأذربيجان تعلنان انتهاء الحرب بوساطة روسية

جندي أرميني أثناء المعارك الدائرة بين أرمينيا وأذربيجان 29 من أيلول 2020 (وزارة الدفاع الأرمينية)

جندي أرميني أثناء المعارك الدائرة بين أرمينيا وأذربيجان 29 من أيلول 2020 (وزارة الدفاع الأرمينية)

ع ع ع

أعلنت دولتا أرمينيا وأذربيجان إيقاف الحرب بينهما، بعد نحو شهر ونصف من المعارك.

ووقع رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشانيان، على بيان انتهاء الحرب على إقليم “كاراباخ” مع الرئيسين الروسي والأذربيجاني مساء أمس، الاثنين 9 من تشرين الثاني.

وقال باشانيان، ” أعزائي المواطنين (…) وقعت بيانًا بشأن إنهاء حرب كاراباخ مع الرئيسين الروسي والأذربيجاني في الساعة 01.00 مساء”.

ووصف رئيس الوزراء، عبر صفحته الرسمية في “فيس بوك“، مساء أمس، نص البيان بـ”المؤلم جدًا” له وللشعب الأرميني.

وأضاف أنه اتخذ القرار نتيجة تحليل عميق للوضع العسكري، وباعتقاده فإن هذا هو أفضل حل للوضع القائم.

اقرأ أيضًا: اتهامات جديدة لسوريين بين طرفي الصراع في إقليم “كاراباخ”

من جانبه، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مساء الاثنين، توقف القوات الأذربيجانية والأرمينية عند مواقعها الحالية بعد توقيع اتفاق لإنهاء الحرب بين أرمينيا وأذربيجان.

وقال بوتين، إنه يعول على أن تنشئ الاتفاقات التي تم التوصل إليها ظروفًا لتسوية طويلة الأمد للأزمة في “كاراباخ” بما يخدم مصالح الشعبين، بحسب ما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية.

وأضاف أن “الوقف الكامل لإطلاق النار في كاراباخ سيدخل حيز التنفيذ عند الساعة 00.00 بتوقيت موسكو من يوم 10 من تشرين الثاني”، مطالبًا البلدين بتبادل أسرى الحرب.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن قوات حفظ سلام روسية ستنتشر في الإقليم على طول الممر الذي يربط المنطقة بأرمينيا وعلى طول خط التماس.

وأعلن الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، وقفًا نهائيًا للاشتباكات في الإقليم بموجب الاتفاق الجديد الموقع، مشيرًا إلى أن “الاتفاق المبرم هو خسارة أرمينيا للمعركة”.

وبحسب علييف، سيتم نشر قوات روسية في “كاراباخ” لمدة خمس سنوات، قابلة للتمديد في حال عدم اعتراض الأطراف الموقعة، بموجب الاتفاق، قوامها 1690 جنديًا و90 مدرعة.

وكانت كل من أرمينيا وأذربيجان تعهدتا، في 25 من تشرين الأول الماضي، بالالتزام “بوقف إنساني لإطلاق النار” في إقليم “كاراباخ” المتنازع عليه، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية، وذلك بعد مفاوضات في واشنطن.

وخاض البلدان، منذ 27 من أيلول الماضي، معارك للسيطرة على إقليم “كاراباخ”، وتلقى كل طرف منهما دعمًا من أطراف إقليمية ودولية مختلفة، وانعكس الوضع الإقليمي الحالي على هذه التحالفات.

ما جذر التوتر بين أذربيجان وأرمينيا؟

تكشف الاشتباكات القديمة المتجددة بين دولتي القوقاز، أن المشكلات بينهما يمكن أن تنزلق إلى حرب شاملة.

قديمًا تبادلت أذربيجان وأرمينيا الأعمال العدائية لأسباب عرقية ودينية وسياسية، لكن قضية مرتفعات “كاراباخ” هي أكبر عقبة قائمة بين البلدين.

هذا الاختلاف تاريخي، إذ تعيش في أذربيجان أغلبية مسلمة مع وجود تركي مكثف، بينما تعد أرمينيا دولة ذات أغلبية مسيحية يسكنها أرمن بشكل أساسي.

كان ذلك قبل أن يضم الاتحاد السوفيتي سابقًا أذربيجان وأرمينيا، وأُنشئت منطقة مرتفعات “كاراباخ” المستقلة داخل حدود أذربيجان بواسطة الاتحاد السوفيتي عام 1924.

وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي أواخر الثمانينيات، بدأ الخلاف بين الدولتين حول مستقبل المنطقة، وبدأ أول الاشتباكات في عام 1988، واستمرت بشكل متقطع حتى 1991.

وتقول أذربيجان إن جارتها أرمينيا تحتل نحو 20% من الأراضي الأذربيجانية منذ عام 1992.

وتضم الأراضي التي تسيطر عليها أرمينيا أجزاء من إقليم “كاراباخ”، الذي يتكون من خمس محافظات.

ورغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم بين البلدين في 1994، فإن أذربيجان وأرمينيا تستمران بتبادل الاتهامات بشن هجمات حول الإقليم وعلى الحدود بينهما.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة