80% من مخيمات عرسال تغرقها الأمطار.. أين المنظمات؟

مخيم الفهد للاجئين السوريين في منطقة عرسال اللبنانية في أيار 2019 (الناشط أبو الهدى الحمصي)

ع ع ع

يعود مشهد غرق مخيمات اللاجئين السوريين في مخيمات عرسال اللبنانية إلى واجهة الأخبار الخدمية والإنسانية، مع قدوم فصل الشتاء، وسط غياب الجهود الحقيقية للمنظمات الإغاثية لتلبية حاجات اللاجئين.

“أبو فرج” لاجئ سوري من سكان مخيم “العبور” في عرسال، اشتكى من عدم جدية المنظمات في تقديم المساعدة، موضحًا أن الموظفين لم يأتوا إلا بعد ثلاثة أيام من غرق المخيمات بالأمطار ولم تعد صالحة للمبيت، وقال، “جاء موظفون من منظمة وعادوا من دون تقديم أي مساعدة، لم يأتو مجددًا. وراسلنا مسؤولًا في منظمة نرويجية وما من إجابة”.

وبحسب رئيس لجنة “صوت اللاجئ في لبنان”، محمد خالد صيبعة، ألحقت الأمطار، في 5 من تشرين الثاني الحالي، الضرر بـ80% من الخيام في مخيمات عرسال. 

وحصلت عنب بلدي على مقاطع مصوّرة تظهر المياه التي تتدفق إلى داخل الخيام.

 

وأوضح صيبعة لعنب بلدي، أن المنظمات لم تقدم المساعدات في العام الحالي، مشيرًا إلى أنه عادة ما يتم تقديم المعونات الخاصة بالشتاء في الشهر العاشر من كل سنة. 

وحمّل مسؤولية تراجع دعم مخيمات عرسال لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مشيرًا إلى أنها لا تنسّق سوى مع منظمة واحدة من بين أربع منظمات، وهي المنظمة النرويجية.

ومن المفترض أن تقدم كل من المنظمات النرويجية والبولندية ومنظمة “العمل ضد الجوع” الفرنسية (ACF) وبرنامج الغذاء العالمي (WFP) الدعم لمخيمات عرسال، وذلك من خلال تقارير عن الأخيرة يفترض أن تقدمها المفوضية إلى المنظمات.

وحاولت عنب بلدي التواصل مع المكتب الإعلامي التابع لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين على مدى ستة أيام، واقتصرت ردوده على تأجيل الإجابة بالقول، “أسئلتكم وصلت ونحن نعمل جهدنا ليكون عندك الرد بأسرع وقت ممكن، نظرًا إلى أن المراجعة والتحقق وتحصيل المعلومات الوافية تستهلك الوقت قبل التواصل معكم، نحن نتفهم كليًا في حال موضوعكم لا يحتمل الانتظار، ونعتذر عن التأخير”.

رغم مشروع التصريف.. غرقت الخيام

محمد خالد صيبعة، أشار إلى “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” (UNDP) كان فتح قناة لتصريف مياه الأمطار بمحاذاة تسعة مخيمات، ولكنه لم يوصلها إلى خط التصريف الرئيس، ما أدى إلى غرق ستة مخيمات في الأيام الماضية.

ويبلغ مجموع مخيمات السوريين في عرسال 135 مخيمًا، ويضم كل مخيم من 50 إلى 100 خيمة، بينما تضم المنطقة نحو 2500 منزل يقطنها سوريون، بحسب تصريح مسؤول في لجنة التنسيق والمتابعة الخاصة بمخيمات المنطقة لعنب بلدي (تحفظ على نشر اسمه).

التدفئة.. حلم يبدده الفقر وإهمال المسؤولين

تتمثل أهم احتياجات سكان مخيمات عرسال بالخيام والمدافئ ومواد التدفئة ومواد التغذية والأدوية، فالعديد من الخيام تتمزق بفعل الهواء البارد بعد تجمدها بسبب الثلوج، كما أن العديد من العائلات كانت تمتلك مدافئ تعطلت بعد مرور أكثر من خمس سنوات على منحها لهم، وأخرى لا تمتلك مدافئ أساسًا.

واشتكى مشرف “بنيان القلمون” التابع لمخيمات عرسال، ظافر برتاوي، من أن مفوضية اللاجئين لم توزع المدافئ إلا لشريحة صغيرة من أهالي المخيمات، موضحًا أن الأهالي ليس بمقدورهم شراء مدفأة جديدة، وقال، “الغالب لا يستطيع شراء مازوت أو مدفأة، أسوأ نوع مدافئ تكلفته 25 دولارًا. عدد كبير من العائلات لا تملك شيئًا من مستلزمات التدفئة”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة