“إخوان سوريا” يردون على السعودية بمهاجمة إيران

شعار الإخوان المسلمون وعلمي السعودية وإيران (تعديل عنب بلدي)

شعار الإخوان المسلمون وعلمي السعودية وإيران (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

أصدرت جماعة “الإخوان المسلمون” في سوريا بيانًا هاجمت فيه إيران ودورها في الصراع السوري، وتبرأت من العمليات الإرهابية وفكر “الغلو والتكفير”.

وقالت الجماعة في بيانها الذي صدر أمس، الثلاثاء 10 من تشرين الثاني، ونشرته عبر صفحتها الرسمية في “فيس بوك“، إنها “تتبرأ من المشروع الصفوي ونظرية الولي الفقيه”.

واعتبرت الجماعة أن إيران تحتل سوريا و”تعبث فيها فسادًا وإجرامًا وتخريبًا”، كما أنها تتبرأ من أي حركة أو جماعة تمد يدها إلى هذا المشروع، بحسب تعبيرها.

كما أن هذا الموقف من إيران  واعتبارها احتلالًا، هو الموقف الرسمي للجماعة والمنشور عبر موقعها الإلكتروني.

وهذه ليست المرة الأولى التي تهاجم الجماعة في سوريا، إيران، إذ سبق وأصدرت في العام الماضي 2019، بيانًا “أدانت فيه الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي في إيران على منشآت أرامكو السعودية”.

ويعد الحوثيون أحد الجماعات التي تتلقى دعمًا مباشرًا من طهران، وتخوض حربًا مباشرة ضد السعودية في اليمن منذ عام 2015.

وطالبت الجماعة حينها “بدعم السوريين لمواجهة الاحتلال الإيراني”، معتبرةً أن استقرار الرياض هو استقرار للمنطقة كلها.

كما اعتبرت الجماعة في 2016، أن قرار السعودية قطع علاقاتها مع إيران “صفعة في وجه الغطرسة الإيرانية”.

وينقسم الإخوان المسلمون إلى عدة فروع، مع انتشارها في عدد من البلاد العربية، وتحمل هذه الفروع مواقف متباينة من إيران، ففي حين تتحالف حركة “حماس” الفلسطينية مع إيران، المحسوبة على الجماعة، يهاجمها الفرع السوري.

هجوم بعد وصم الإخوان بالإرهاب

جاء الهجوم على طهران من قبل الجماعة، بعد ساعات من إصدار السعودية لقرار بتصنيف جماعة الإخوان المسلمون جماعةً إرهابية، وفقًا لبيان أصدرته هيئة “كبار العلماء” في المملكة.

ورغم أن بيان الإخوان لم يشر بشكل مباشر إلى السعودية وقرارها، إلا أن القسم الأول منه تحدث عن “برائتها من فكر الغلو والتكفير على امتداد الجغرافيا الإسلامية والعالمية”.

واعتبرت هيئة “كبار العلماء” أن جماعة الإخوان تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدى الدين، واصفةً إياها بالمنحرفة القائمة على منازعة ولاة الأمر والخروج على الحكام.

وسبق للهيئة نفسها أن اتهمت الإخوان في عام 2017، بأن منهج الجماعة قائم على الخروج على الدولة.

وكانت علاقات السعودية بالجماعة قوية في ثمانينيات القرن الماضي، واستضافت قياداتها بعد خروجهم من سوريا عقب المعارك التي دارت بين الإخوان والنظام السوري، في أثناء عهد الرئيس السابق حافظ الأسد.

لكن الأمر تغير بعد وصول الإخوان إلى الحكم في مصر، في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، وتولي الرئيس السابق محمد مرسي مقاليد الحكم.

وتدعم السعودية والإمارات بشكل مباشر الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، بعد انقلابه على مرسي في 2013، بعد مظاهرات شعبية عرفت بـ”ثورة 30 يونيو”.

وتصنف الجماعة في سوريا أيضًا كجماعة إرهابية، وسبق أن صدر القانون 49 في عام 1980، والذي يعتبر كل منتسب لجماعة الإخوان في سوريا مجرمًا ويعاقب بالإعدام.

ووفقًا للموقع الرسمي لمجلس الشعب السوري، لايزال هذا القانون ساريًا ونافذ المفعول حتى اللحظة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة