أربعة تحركات أمريكية في الأسابيع الأخيرة لولاية ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير خارجيته مايك بومبيو، الخميس، 19 من تشرين الثاني، (مصدر الصورة فرانس برس)

ع ع ع

يسابق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وإدارته، الزمن لتنفيذ مجموعة من التحركات السياسية والعكسرية قبل تسليم السلطة، قبل انتقال الحكم إلى الرئيس المنتخب جو بايدن.

ضربة لإيران؟

وتحدثت صحيفة “نيويورك تايمز“، في تقرير نشرته في 16 من تشرين الثاني الحالي، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ناقش مع مستشاريه إمكانية توجيه ضربة لموقع نووي رئيسي في إيران، خلال الأسابيع القليلة القادمة، والمتبقية لترامب في ولايته الرئاسية.

ومن شبه المؤكد بحسب التقرير، أن أي ضربة، سواء كانت بالصواريخ أو بأساليب إلكترونية، ستستهدف منشأة نطنز النووية، إذ أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن مخزون إيران من اليورانيوم تضاعف بمقدار 12 مرّة مما هو مسموح به بحسب الاتفاق النووي الذي ألغاه ترامب في عام 2018.

وذكر التقرير أن العديد من المستشارين، ومنهم نائب الرئيس، مايك بنس، ووزير الخارجية مايك بومبيو، ووزير الدفاع بالوكالة، كريستوفر ميلر، ورئيس هيئة الأركان الجنرال مارك ميلي، حذروا ترامب من القيام بهذه الخطوة التي من الممكن أن تتطور إلى تصعيد واسع النطاق.

وقال مسؤولون أمريكيون إن ترامب ربما لا يزال يبحث عن طرق لضرب إيران وحلفائها، بما في ذلك الميليشيات الطائفية في العراق.

سحب قوات أمريكية من المنطقة

من المتوقع أن يصدر الرئيس الأمريكي قرارًا رسميًا بسحب قوات إضافية من القوات الأمريكية المتواجدة في أفغانستان والعراق، وفق ما نشرته “CNN” عن مسؤولين وصفتهم بالمطلعين.

وبحسب “CNN” فإن وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) أصدرت إشعارًا للقادة، يعرف باسم “أمر تحذير” للتخطيط لخفض القوات الأمريكية إلى 2500 جندي فقط في أفغانستان، ومثلهم في العراق، بحلول 15 من كانون الثاني القادم.

وفي السياق نفسه حذّر الأمين العام لقوات حلف شمال الأطلسي “ناتو”، جينس ستولتنبرغ، من أن أي انسحاب سابق لأوانه قد يكون خطيرًا للغاية، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز“.

وقال ستولتنبرغ “قد يكون ثمن المغادرة في وقت مبكر جدًا أو بطريقة غير منسقة باهظًا للغاية (…) ويمكن لداعش إعادة بناء الخلافة في أفغانستان، بعدما فقدتها في سوريا”.

كما حذّر زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور ميتش ماكونيل، من سرعة انسحاب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان، معتبرًا أن خطوة كهذه قد تهدي “نصرًا دعائيًا عظيمًا للحركات الإسلامية المتطرفة”، بحسب تعبيره.

جولة لوزير الخارجية تثير الجدل

التقى وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في 16 من تشرين ثاني الحالي، بالرئيس الفرنسي، مانويل ماكرون، ضمن جولة إقليمية لبومبيو بدأها منذ 13 من تشرين الثاني الحالي، وستشمل سبع دول وهي فرنسا وتركيا وقطر والسعودية والإمارات وجورجيا واسرائيل، لتناول عدد من القضايا التي تهم كل بلد على حدة.

ونقلت وكالة “بلومبيرغ” عن مسؤولين أمريكيين، في 13 من تشرين الثاني الحالي، أن بومبيو سيركز في هذه الجولة التي تشمل سبع دول، وتستغرق عشرة أيام، على قضايا الحرية الدينية.

ونقلت وكالة “رويترز” عن صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية، أن بومبيو يتفق مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن الإجراءات الأخيرة لتركيا خلال الأشهر القليلة الماضية (في أذربيجان)، كانت عدوانية للغاية”

وقال بومبيو، “بحثنا أيضًا ما تقوم به تركيا في ليبيا حيث أدخلت أيضًا قوات من دول ثالثة، وأفعالها في شرق البحر المتوسط، والقائمة تطول”

ولن يجتمع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مع بومبيو عندما يزور تركيا وهو وضع “غير اعتيادي”، بحسب تقرير نشره موقع وكالة “Bloomberg” الأمريكية.

وسيركز بومبيو في زياراته على قضايا “الحرية الدينية”، ويخطط للقاء شخصيات دينية في اسطنبول، ومنها الزعيم الأرثوذوكسي اليوناني، والبطريرك المسكوني ألفنار برثولوميو الأول.

لكنه لن يزور العاصمة التركية أنقرة، بحسب بيان وزارة الخارجية الأمريكية، في 10 من تشرين الثاني الحالي.

وانتقدت الخارجية التركية في 12 من تشرين الثاني الحالي، على لسان المتحدث باسمها، حامي أقصوي، ربط زيارة بومبيو بمناقشة الحريات الدينية، بحسب ما نقله “موقع” الخارجية.

وقال أقصوي في رد خطي نقلته صحيفة “ديلي صباح” التركية، على سؤال حول زيارة بومبيو: “في الوقت الذي تضطر فيه الأقليات الدينية وعلى رأسها المسلمون، إلى ممارسة شعائرها تحت التهديد وفي ظروف غير ملائمة، يتمكن مواطنونا من غير المسلمين من أداء واجباتهم الدينية بحرية، ويتمتع مواطنونا من معتنقي المعتقدات المختلفة بحرية العبادة”.

واستأنف بومبيو جولته الإقليمية بزيارة جورجيا، وأعرب خلال لقاءه بالرئيسة الجورجية، عن دعم الولايات المتحدة لسيادة جورجيا في مواجهة الاحتلال الروسي، بحسب تغريدة نشرها عبر حسابه في تويتر.

وزار بومبيو أمس الأربعاء، إسرائيل، والتقى رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، لإجراء مزيد من المباحثات بين الجانبين الاسرائيلي والبحريني بعد عقدهما لاتفاق تطبيع العلاقات في أيلول الماضي.

هذه الزيارة التي تشمل مستوطنات اسرائيلة، لاقت تنيدًا فلسطينيًا، كونها تشكل “خطوة استفزازية للشعب الفلسطيني وقيادته، وسابقة تؤكد تحدي الإدارة الأمريكية لقرارات الشرعية الدولية، بما فيها القرار رقم 2334 الذي أدان الاستيطان”، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية.

إغراق إيران بالعقوبات

فرضت الولايات المتحدة عبر وزارتي الخارجية والخزانة، الأربعاء 18 من تشرين الثاني الحالي، حزمة عقوبات جديدة استهدفت عشرات المرتبطين بإيران من كيانات وأفراد، بسبب تورطهم في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بحسب الخارجية الأمريكية.

وذكر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن العقوبات تشمل وزير الاستخبارات الإيراني، محمود علوي، قائد الشرطة في منطقة الأهواز، جنوب غربي إيران، العميد في الحرس الثوري، حيدر عباس زاده، والعقيد في الحرس الثوري، رضا بابي.

من جهتها علّقت إيران على لسان وزير خارجيتها، محمد جواد ظريف، وأبدت استعدادها للعودة لتطبيق الالتزامات والاتفاقات المبرمة فيما يتعلق بمشروعها النووي في حال رفعت الإدارة الأمريكية الجديدة العقوبات عنها.

وكان المبعوث الأمريكي في الشأن الإيراني، إليوت أبرامز، التقى في 8 من تشرين الثاني، برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومستشار الأمن القومي، مئير بن شبات، وناقش خطة العقوبات على إيران، بحسب ما نقلته وكالة “أكسيوس” الأمريكية وترجمته عنب بلدي.

وقالت مصادر إسرائيلية لـ”أكسيوس”، إن “إدارة الرئيس تهدف إلى فرض طوفان من العقوبات، لتعزيز الضغط على إيران قبل انتقال السلطة إلى بايدن”، الذي قال سابقًا إنه يريد إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي لعام 2015.

ويأمل المسؤولون في الإدارة الأمريكية أن تزيد هذه العقوبات من صعوبة العودة إلى الاتفاقية التي انسحب منها ترامب في 2018.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة