fbpx

قمة “العشرين”.. وعود رخوة في مواجهة “كورونا”

صورة لشاشة تضم زعماء الدول في افتتاح قمة مجموعة العشرين التي تنظمها الرياض، 21 تشرين الثاني، 2020(AFP)

ع ع ع

تعهّد قادة دول “مجموعة العشرين” بفعل كل ما يلزم لضمان التوزيع العادل للقاحات فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، مع مراعاة وصولها إلى الدول الفقيرة، وسط تجاهلها نداءات منظمات دولية لتأمين ميزانيات للاستجابة العاجلة للجائحة، وغياب الخطوات الملموسة.

وجاء في مسودة البيان الختامي لأعمال القمة، الذي نقلته وكالة “فرنس برس” اليوم، الأحد 22 من تشرين الثاني، “لن نتراجع عن بذل كل جهد ممكن لضمان الوصول العادل إلى اللقاحات والاختبارات والعلاجات بتكلفة معقولة”.

كما أكد المشاركون الآليات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، لضمان وصول اللقاحات إلى الدول الفقيرة وعدم حصرها بالبلدان الثرية، كما تعهدوا بتلبية احتياجات التمويل “التي لا تزال قائمة”.

وعلى الرغم من مطالبة المنظمات الدولية بمبلغ 28 مليار دولار أمريكي للاستجابة لـ”كورونا”، من ضمنها 4.5 مليارات للاستجابة العاجلة، فإنها لم تطرح على طاولة القمة.

ولم يتطرق البيان لذكر أي من الإجراءات المتعلقة بمطالب الأمم المتحدة وعدة دول نامية، حول اللجوء إلى “حقوق السحب الخاصة”.

وكان صندوق النقد الدولي طرح “حق السحب الخاص”، كنوع من التمويل لدعم البلدان التي تواجه صعوبات مالية واقتصادية.

كما تناول البيان وعود القادة بـ”مواجهة التحديات البيئية الأكثر إلحاحًا”.

أما في مجال التجارة، فأكد المجتمعون ضرورة اعتماد نظام تجاري متعدد الأطراف وضمان تكافؤ الفرص، في ظل المواجهة المفتوحة التي خاضتها إدارة ترامب مع الصين وكذلك مع شركائها الأوروبيين.

تراخٍ أمريكي

ونظمت المملكة السعودية (كأول دولة عربية) أعمال القمة التي تضم أكبر 20 دولة في القوة الاقتصادية، عبر الفيديو، وانتهت اليوم، الأحد.

وقالت الوكالة الفرنسية، إن ذلك “أفقد القمة بريقها المعتاد، بعدما كانت تشكّل في السابق فرصة للحوارات الثنائية بين قادة العالم”.

وأضافت الوكالة، “خطابات لا يبدو أنها أثارت حماسة العديد من المشاركين، ومن بينهم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي انسحب بعد إلقاء كلمة مقتضبة لممارسة رياضة الغولف”.

ولفتت الوكالة إلى أن مشاركة المسؤولين الأمريكيين في القمة اقتصرت على اللهجة التوافقية الحازمة لدعم مواجهة “كورونا”، “من دون دعمها بخطوات ملموسة”.

ويزيد عدد الإصابات بالفيروس في الولايات المتحدة الأمريكية على 12 مليون إصابة، كما سجلت وفاة أكثر من ربع مليون شخص.

ويقترب عدد الإصابات في العالم من عتبة 60 مليونًا، بينما يصل عدد الوفيات إلى نحو مليون و400 ألف.

ديون البلدان الفقيرة

كما طُرح موضوع ديون البلدان الفقيرة على جدول أعمال “مجموعة العشرين”، وذلك بعد ازديادها بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الجائحة.

ووعد قادة المجموعة في البيان بوضع آلية تعليق خدمة الدين “قيد التنفيذ”، على أن تستفيد 29 دولة من هذه الآلية التي تسمح للبلدان الفقيرة بتأجيل تسديد فوائد ديونها حتى حزيران من العام المقبل 2021.

لقاحات واعدة 

وكانت شركات “فايزر” و”موديرنا” الأمريكيتان، و”بيونتيك” الألمانية، أعلنت نجاح تجارب المرحلة الثالثة من اللقاح ضد “كورونا”، وأكدت أن اللقاح أثبت نجاحه بنسبة تتراوح بين 90 و95%، بعد أن جرت تجربته على عشرات آلاف المشتركين.

وأوضحت الشركات أن التجارب عملت على قياس “فاعلية اللقاح” عبر المقارنة بين عدد المشاركين، الذين أُصيبوا بفيروس “كورونا” في المجموعة التي تلقت اللقاح، وعدد المصابين في مجموعة أخرى تلقت لقاحًا وهميًا.

ويعمل اللقاح على خلق أحماض نووية تحفز الخلايا في جسم الإنسان على إنتاج بروتينات مشابهة للفيروس، إذ تقوم هذه البروتينات بإثارة الاستجابة المناعية لجسم الانسان ضد الفيروس.

ويحتاج الإنسان إلى جرعتين من اللقاح تفصل بينهما ثلاثة أسابيع، إذ أظهرت النتائج الأولية للتجارب أن المناعة في جسم الإنسان تتولد بعد أسبوع من الجرعة الثانية، إذ يفرز الجهاز المناعي عند المتطوعين أجسامًا مضادة وخلايا “T” القاتلة للفيروس.

وتحتاج الشركة الأمريكية إلى الحصول على ترخيص طارئ لاستعمال اللقاح بحلول نهاية تشرين الثاني الحالي، إذ ستُنتج 50 مليون جرعة مع نهاية العام الحالي، و1.3 مليار جرعة بنهاية العام المقبل.

عقبات تقنية

وكانت مجلة “تايم” الأسبوعية الأمريكية نقلت، في 13 من تشرين الثاني الحالي، عن خبراء في مجال علم الأحياء والمناعة قولهم، إنه “يجب تخزين لقاح (كوفيد- 19) الواعد من شركة (فايزر) في حوالي -70 درجة مئوية”.

ولفت الخبراء، بحسب ما ترجمته عنب بلدي، إلى أن تحقيق درجة كهذه تحتاج إلى مجمدات متخصصة، توجد في المراكز الطبية الكبيرة.

أما بالنسبة للفئات التي قد يتعذر عليها الاستفادة من لقاح “فايزر”، فهي التي تعيش في المناطق الريفية ودور رعاية المسنين والمراكز الطبية المجتمعية والدول النامية، لا سيما أن المجمدات الشديدة البرودة تكلف حوالي عشرة آلاف دولار مقدمًا، وهي مكلفة بسبب استخدامها العالي للطاقة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة