“رايتس ووتش” تدعو الوكالات الأممية إلى تفعيل مبادئها في إغاثة سوريا

قافلة مساعدات إنسانية في مدينا دوما بالغوطة الشرقية- آذار 2018 (AP)

ع ع ع

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” وكالات الأمم المتحدة، التي طورت المبادئ الأممية، إلى تفعيل مبادئ حقوق الإنسان في سوريا ضمن برامج دعمها.

وطورت إدارة الشؤون السياسية في الأمم المتحدة (DPPA) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بسبب بيئة العمل الصعبة لمنظمات الإغاثة في سوريا، معايير ومبادئ الأمم المتحدة للمساعدة في سوريا، لتكون إطارًا قائمًا على حقوق الإنسان، يجب أن ينطبق على جميع الوكالات الأممية العاملة في سوريا.

وقالت باحثة سوريا في المنظمة سارة كيالي، في تقرير صادر اليوم، الاثنين 23 من تشرين الثاني، إن الأمم المتحدة طورت بالفعل إطارًا يمكن أن يساعد وكالات الإغاثة على ضمان قدرتها على العمل في سوريا وفقًا لمبادئ حقوق الإنسان.

لكن كيالي اعتبرت أن الأمم المتحدة “دفعت الإطار إلى زاوية منسية بينما تواصل نضالها الشاق لتوفير المساعدة الإنسانية المبدئية في سوريا، بدلًا من الاعتماد عليه”.

وذكر تقرير “رايتس ووتش” أن حكومة النظام السوري وضعت منذ بداية النزاع في سوريا سياسة وإطارًا قانونيًا يسمح لها بتحويل المساعدات الإنسانية لـ”تمويل الفظائع”، ومعاقبة من يُنظر إليهم على أنهم معارضون، وإفادة الموالين لها.

كما قيّدت الحكومة، بحسب التقرير، وصول منظمات الإغاثة إلى المجتمعات المحتاجة، ووافقت بشكل انتقائي على مشاريع المساعدات، وفرضت متطلبات للشراكة مع الجهات الفاعلة المحلية المرتبطة بالأجهزة الأمنية السورية المنتهكة.

وقال التقرير، إن مبادئ الأمم المتحدة تتطلب من الوكالات الأممية العاملة في سوريا أن تدرس بعناية حقوق الإنسان وآثار الحماية لإجراءاتها، لا سيما في تحديد مكان وكيفية تقديم المساعدة، ومنع تقديمها للأطراف التي يُزعم أنها ارتكبت جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

المعايير والمبادئ

وتنص المبادئ على أنه يجب تقديم مساعدة الأمم المتحدة دون المساس بأهداف المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وحثت المنظمة، في رسالة إلى وكالات الأمم المتحدة اليوم، على ضمان تضمين المعايير والمبادئ في خطط المساعدة السورية لكل وكالة من الوكالات المعنية، عن طريق التأكد من أن جميع تلك الوكالات تدمج هذه المبادئ في عملياتها، بما في ذلك تصميم البرنامج، والمشتريات، وتطوير اقتراحات المشاريع، ومراحل التقييم، ومراقبة التقدم المحرز فيما يتعلق بالتنفيذ.

كما تتضمن المعايير مطالبة موظفي وكالات الأمم المتحدة في سوريا بتقديم تقارير منتظمة وشفافة عن المشكلات التي يواجهونها إلى مجموعة العمل الخاصة بالمعايير والمبادئ، وهي المجموعة المتعددة التخصصات المكلفة بمراقبة الالتزام بالمبادئ والمعايير.

وتشمل التأكد من أن موظفي الأمم المتحدة الإقليميين ومجموعة الاتصال الإنسانية للمانحين والجهات الفاعلة الخارجية يمكنها أيضًا إحالة المشكلات المتعلقة بالعمليات الإنسانية إلى مجموعة العمل، بالإضافة إلى التأكد من أن مجموعة العمل تجتمع بانتظام وتضع خططًا جماعية لحل المشكلات، بتوجيه ودعم المانحين والخبراء الخارجيين.

اتهامات متبادلة

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة النظام السوري، سلوى عبد الله، اتهمت منظمات دولية عاملة في سوريا بأنها “ليست حيادية” و”موجهة” لسبب أو آخر.

وقالت عبد الله، إن “عددًا من المنظمات العاملة في سوريا ليست حيادية، والجهات المانحة فرضت عليها بعض التفاصيل، ما أدى إلى حدوث خلل في تنفيذ المشاريع”، مشيرة إلى وجود فساد في عملها مع الوزارة، وفقًا لما نقلته صحيفة “الوطن“.

لكن “رايتس ووتش” اتهمت، في حزيران 2019، النظام السوري باستغلال المساعدات الإنسانية “الإغاثية” ومساعدات إعادة الإعمار، لتعزيز سياسته القمعية في سوريا، مطالبة الدول المانحة بتغيير سياساتها بخصوص تقديم تلك المساعدات.

وتحدثت المنظمة عن استغلال الحكومة السورية المعونات الإنسانية ومساعدات إعادة الإعمار، مطالبة المانحين والمستثمرين بتغيير ممارساتهم في مجال المساعدات والاستثمار لضمان أن أي تمويل يقدمونه إلى سوريا يعزز حقوق السوريين.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة