fbpx

إعلاميون في إدلب بانتظار اللجوء إلى أوروبا بعد قبول طلباتهم

صورة تعبيرية (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

قُبلت دفعة جديدة من طلبات لجوء المتقدمين من الصحفيين والإعلاميين السوريين المقدمة عبر “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” وبالتنسيق مع منظمة “مراسلون بلا حدود” إلى أوروبا.

وقال أحد المتقدمين المقبولين في برنامج دعم ملف اللجوء لعنب بلدي (تحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية)، إنه تقدم بطلب منذ قرابة سنتين تزامنًا مع حملة النظام السوري مع القوات الروسية على ريف إدلب الجنوبي، وجرى التواصل معه في حال رغب بتقديم طلب للجوء وإعادة التوطين في بلد آخر، وتقدم بالطلب، ليجري بعدها تحديث معلوماته دوريًا، إلى حين قبول الطلب.

الصحفية المسؤولة عن قسم الدعم في “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” إباء المنذر، إن برنامج “البيت الصحفي” عمل على مظلة دعم من أجل مساندة الإعلاميين السوريين، وذلك بالتعاون مع أكثر من عشر منظمات دولية معنية بدعم الإعلاميين حول العالم، ومن ضمنها منظمة “مراسلون بلا حدود” ومنظمات سورية أخرى.

ودفعت الحملة العسكرية التي شنها النظام السوري على ريف ادلب الجنوبي، في نيسان عام 2019، للبحث عن فرص وامكانية إخلاء آمنة للصحفيين الذين يواجهون مخاطر حقيقية مرتبطة بعملهم الإعلامي في حال تقدم قوات النظام السوري.

وتلقى “المركز السوري” العديد من الطلبات المقدمة من قبل إعلاميين ومواطنين صحفيين تضرّروا بفعل العملية العسكرية، وعمل المركز منذ ثلاثة أعوام على إجراء مسوحات للإعلاميين في مختلف المناطق السورية.

وعليه جرى التنسيق مع منظمة “مراسلون بلا حدود” للتواصل مع الدول المهتمة باستضافة لاجئين سوريين من الصحفيين من ريف ادلب الجنوبي، الذين يواجهون مخاطر أمنية بسبب عملهم الاعلامي.

ليست تجربة جديدة

في عام 2018 عمل “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” بالتعاون مع “مراسلون بلا حدود” ولجنة “حماية الصحفيين” على إعادة توطين 65 إعلاميًل، هجروا قسرًا من جنوبي سوريا، وقبل طلب 31 منهم في كل من فرنسا وألمانيا وإسبانيا.

وفي إطار الوضع الحالي، رفع المركز قائمة أوّلية تضمّنت أسماء أكثر من 470 إعلاميًا وإعلاميّة وناشطين وناشطات إعلاميّات، ومن العاملين في المجال الإعلامي، ومشاركتها مع دول أبدت اهتمامها باعادة التوطين.

وتختلف معايير الدول في اختيار الحالات التي توافق على قبولها،  أي أن “المركز السوري” و “مراسلون بلا حدود” لايسهمون في اختيار الحالات، ويحاولون الضغط من أجل توسعة عدد الحالات الممكن قبولها، دون تلقي أجوبة إيجابيّة للأسف، بحسب إباء المنذر.

وأوضحت إباء المنذر أن القرار يعود للدول المستضيفة، وأن “المركز السوري” ليس أكثر من جهة حاولت التنسيق والعمل من اجل إتاحة الفرصة، لاستضافة إعلاميين سوريين تعرضوا لخطر مباشر جراء العملية العسكرية.

آلية العبور من الجانب التركي

وبحسب المنذر، فإن التنسيق مع الجانب التركي يجري من قبل الدولة المستضيفة ذاتها، بالتنسيق مع “مراسلون بلا حدود” بما يخص القضايا اللوجستية الأخرى.

وحصلت قائمة من 12 اسمًا على موافقة الجانب الألماني منذ آذار 2020 لكن ظروف الحجر الصحي وما تبعه حال دون الدخول في مرحلة التنفيذ، بالإضافة إلى أربع حالات أخرى، اثنتان لدولة لوكسمبورغ واثنتان لدولة ليتوانيا.

وأكدت المنذر أن مجموع الحالات المقبولة حتى الآن هو 16 حالة وليس 25، كما يتناقل الكثيرون.

وأضافت “نتمنى أن نكون قادرين على الضغط لإعادة توطين أكبر عدد ممكن من الإعلاميين الذين يتعرضون لمخاطر بسبب عملهم الإعلامي، ولكن طلبات اللجوء للأسف مرتبطة بسياسات الدول المعنية باللجوء ووجهة نظرها في كل ملف”.

الطلبات لاتشمل الداخل السوري فقط

الهدف من هذا التحرك الأخير بالتحديد هو إعادة توطين الإعلاميين السوريين المتضررين من العملية العسكرية على ريف إدلب الجنوبي.

في حين يعمل “البيت الصحفي” بطبيعة الحال على متابعة قضايا الدعم المختلفة بما في ذلك دعم ملفات اللجوء للإعلاميين السوريين، ولا سيما المقيمين في دول الجوار ممن يتقدمون بطلبات لجوء وذلك عبر رسالة توصية تشرح وضعهم.

معايير القبول

توجد شروط محددة لمعالجة الطلبات المقدمة كأن يكون المتقدم أو المتقدمة لديهم محتوى إعلامي في وسائل إعلامية (صحف إلكترونية أو مطبوعة، تلفزيون، راديو، وكالات أنباء)، وأن يكون قد نشر لهم محتوى إعلامي بشكل متواصل لما لا يقل عن عام واحد.

ويجب أن يكون العمل الإعلامي مصدر الدخل للمتقدمين لطلب اللجوء، وأن يكون محتوى منشورات المتقدمين على وسائل التواصل الاجتماعي مصدرًا للمعلومات بالنسبة لوسائل الإعلام.

ويفترض أن يكون خطاب المتقدمين “متوازنًا ويحترم الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، وأن يراعي الخصوصية في نشر الصور والأخبار واحترام حقوق الملكية، وأن يكون سبب تقديم طلب الدعم مرتبط بالعمل الصحفي”.

ولا يقبل طلب المتقدمين المنقطعين عن العمل الإعلامي لمدة تزيد عن عام  بدءًا من تاريخ تقديم الطلب إلى “المركز السوري”، أو من عملوا في الإعلام لصالح منظمات عملها الأساسي غير إعلامي، أو من ارتبطوا  أو عملوا لصالح أي جهة سياسية أو عسكرية، أو تقدموا بنفس الطلب لمنظمات أخرى خلال مدة ستة أشهر من تاريخ تقديم الطلب.

ويقبل المركز طلبات التقديم المستوفية للشروط المذكورة وفق الإمكانيات المتاحة، وحسب أولوية التهديد بالحياة والحاجة الإنسانية، وخصوصًا الحاجة الطبية العاجلة، ويعاود المركز الاتصال مع المتقدمين بعد استلام الطلب بمدة أقصاها عشرة أيام، وقد تتجاوز ذلك في بعض الأحيان لارتباط تقديم الدعم بالتحقق من المعلومات.

ومقدم الطلب هو المسؤول عن صدق المعلومات الواردة في الاستمارة، وهو ملزم بإعلام المركز إذا ما تقدم لأي منظمة أخرى، لطلب دعم خلال فترة معالجة طلبه في “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”.

ويمكن التقديم لطلب اللجوء أو للحصول على أي نوع من أنواع الدعم والحماية، عن طريق تعبئة استمارة الكترونية عبر الرابط التالي.

ما هو “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”

منظمة مدنية “مستقلة غير غير ربحية أو حكومية”، وفق ما يعرف نفسه، أُسس في عام 2004، هدفه “بناء مجتمع تتحقق فيه حرية التعبير والاعتقاد وحقوق الإنسان والوصول الى العدالة”.

ويطمح المركز، ومقره فرنسا، إلى “تحقيق عالم ديمقراطي، يقوم على العدالة والحرية والمساواة، واحترام كرامة الإنسان وحقوقه”، وفق تعريفه.

ويدافع المركز عن “الأفراد المضطهدين بسبب معتقداتهم وآرائهم، وترويج حقوق الإنسان، ويعمل على دعم وتنمية إعلام مهني ومستقل ونقدي”، ويمتاز بصفة استشارية خاصة لدى المجلس الاقتصادي الاجتماعي التابع للأمم المتحدة منذ 2011.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة