استمرار الأزمة المالية في “أونروا”.. موظفون يتوعدون بالتصعيد

تعبيرية- مدرس مع طلابه في إحدى مدارس "أونروا" في سوريا (وكالة أونروا)

ع ع ع

حذرت منظمة الأمم المتحدة من خطورة الأزمة المالية التي تمر بها “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” (أونروا)، والتي تهدد خدماتها ورواتب موظفيها خلال الأشهر المقبلة.

وقال المتحدث باسم أمين عام المنظمة، ستيفان دوغاريك، خلال مؤتمر صحفي عقده عبر دائرة تلفزيونية، الثلاثاء 24 من تشرين الثاني، إن “(أونروا) باتت في وضع مالي أكثر خطورة، ونأمل أن يستمر أولئك الذين قدموا مساعدات للوكالة على الدوام في القيام بذلك بمبالغ أكبر”.

وأشار دوغاريك إلى أن العجز الذي تعانيه الوكالة يبلغ 115 مليون دولار، بينها 70 مليونًا لتغطية رواتب شهري تشرين الثاني وكانون الأول لما يزيد على 28 ألف موظف.

ولفت إلى أن المفوض العام في الوكالة، فيليب لازاريني، أبلغ مجلسها الاستشاري، الاثنين الماضي، بالحاجة الماسة إلى 70 مليون دولار، “لتجنب الإجراءات المؤلمة في الأسابيع المقبلة”.

وأضاف أن لازاريني اضطر الأسبوع الماضي إلى تأمين مبلغ إضافي قدره 20 مليون دولار من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، وأنه سيقرر في وقت لاحق من الأسبوع الحالي ما إذا كانت الوكالة ستشرع في دفع جزء من رواتبها نهاية شهر تشرين الثاني أو تؤخر السداد الكامل، وذلك بناء على ما سيتاح لها من أموال.

وفي حال لم تؤمّن رواتب الموظفين لشهري تشرين الثاني وكانون الأول فسيستمر نقص السيولة المطلوبة للعمل في الوكالة خلال كانون الثاني المقبل، وفقًا لما تتيحه المعلومات المتوفرة عن مساهمات عام 2021، بحسب المفوض العام.

الموظفون يصعّدون

ومن المقرر أن يعقد لازاريني مؤتمرًا صحفيًا في المقر الرئيس لـ”أونروا” بقطاع غزة، الخميس المقبل، للحديث عن مستجدات الأزمة المالية التي تعاني منها، بما في ذلك رواتب الموظفين.

وتوعد اتحاد موظفي “أونروا” بتعليق العمل والدخول في إضراب مفتوح إذا لم يتم وضع حد للأزمة المالية التي تمر بها الوكالة، بعد تنفيذهم احتجاجات على نطاق ضيق أمام مقراتها خلال الأيام الماضية.

وقال رئيس اتحاد موظفي “أونروا” في قطاع غزة، أمير المسحال، بتصريحات صحفية، إن لجنة تقييمية ستعقد اجتماعًا لإقرار الإجراءات الأكثر تصعيدًا، في حال لم يتم الاستجابة لمطالب الموظفين.

وأشار إلى أن تداعيات عدم دفع الرواتب كاملة تمس الخدمات المقدمة للاجئين، إضافة إلى 30 ألف موظف يعملون في مناطق العمليات الخمس التي توجد فيها الوكالة، رافضًا حل أزماتها على حساب رواتب الموظفين.

وكانت الوكالة أعلنت، في 30 من أيلول الماضي، عن حاجتها إلى 200 مليون دولار لسد العجز في ميزانيتها حتى نهاية العام الحالي.

وقالت مديرة عمليات الوكالة في الضفة الغربية، جوين لويس، خلال مؤتمر صحفي في رام الله، “ينقصنا حتى نهاية العام الحالي 200 مليون دولار، وهناك احتياجات متنامية بسبب مكافحة (كورونا)”.

تنامي العجز بسبب “كورونا”

وناشدت “أونروا”، في 12 من تشرين الأول الماضي، المجتمع الدولي لتوفير الدعم اللازم لها، وسد عجز التمويل البالغ 130 مليون دولار، في ظل الانتشار القوي لما وصفتها بـ”الموجة الثانية” لفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وقال المفوض السامي في الوكالة، فيليب لازاريني، خلال اجتماع عُقد في المقر الدائم للأمم المتحدة بنيويورك، إن العدد الإجمالي للاجئين الفلسطينيين المصابين ارتفع من أقل من 200 حالة إلى أكثر من عشرة آلاف حالة في الأسبوع الماضي.

وتعاني “أونروا”، التي تقدم خدماتها لنحو 5.3 مليون لاجئ فلسطيني، من أزمة مالية خانقة منذ تجميد الولايات المتحدة، في 23 من كانون الثاني الماضي، مبلغ 65 مليون دولار من مساعداتها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة