“الدفاع الإيرانية”: مقتل عالم نووي قرب طهران

العالم الإيراني النووي محسن فخري زاده، 27 من تشرين الثاني 2020 (وكالة فارس)

ع ع ع

قُتل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، اليوم الجمعة 27 من تشرين الثاني، إثر تعرضه لعملية اغتيال قرب العاصمة الإيرانية طهران، بحسب وزارة الدفاع الإيرانية.

وأفاد قسم العلاقات العامة في وزارة الدفاع، بأن “عناصر إرهابيين مسلحين” هاجموا، ظهر اليوم الجمعة، سيارة تقل فخري زاده رئيس منظمة “البحث والابتكار” بوزارة الدفاع، لافتة إلى أنه في أثناء الاشتباك بين مرافقته ​​و”الإرهابيين”، أُصيب فخري زاده بجروح خطيرة ونُقل إلى المستشفى.

وقالت الوزارة، “للأسف لم ينجح الفريق الطبي في إنقاذه، ومنذ دقائق قليلة حقق هذا المدير والعالم بعد سنوات من الجهد والنضال درجة عالية من الاستشهاد”، على حد تعبيرها.

بموازاة ذلك، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (فارس)، أن العالم النووي فخري زاده تعرض للاغتيال بعملية تفجير وإطلاق نار في أبسرد بمنطقة دماوند، قرب العاصمة طهران، وأشارت إلى أن ثلاثة أشخاص من المهاجمين على الأقل قُتلوا.

ونقلت الوكالة أنباء من دماوند، أن أهالي شارع “مصطفى الخميني” سمعوا صوت انفجار في مدينة أبسرد، قبل إطلاق النار الذي استهدف سيارة (سيارة فخري زاده).

وتداولت وسائل إعلام خبر مقتل زاده بعملية اغتيال، كما انتشر على وسائل التواصل وسم “عالمنا النووي”.

 

تصريح مناقض

وفي وقت سابق اليوم، نفى المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية في إيران، بهروز كمالوندي، خبر مقتل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، في رد على أنباء أفادت بمقتل الأخير.

وقال كمالوندي في مقابلة مع وكالة أنباء الطلبة الإيرانية اليوم، الجمعة، “جميع العلماء في الصناعة النووية في البلاد يتمتعون بصحة جيدة ولم يقع أي حادث لأي منهم”.

من هو محسن فخري زاده

ولد محسن فخري زاده عام 1961، وكان ضابطا إيرانيًا في “الحرس الثوري الإيراني” وأستاذ فيزياء في جامعة “الإمام الحسين”، وعمل (قبل الاغتيال) رئيسًا لمنظمة “البحث والابتكار” في وزارة الدفاع، بالعاصمة طهران.

وكان زاده خبيرًا بارزًا في وزارة الدفاع ولوجستيات القوات المسلحة، وعالمًا رفيع المستوى في المجال النووي والصاروخي، ورئيسًا سابقًا لمركز أبحاث الفيزياء (PHRC). 

وكانت “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” طلبت إجراء مقابلة مع العالم المذكور حول أنشطة المركز خلال الفترة التي كان يرأسها، لكنه رفض.

وفي مطلع عام 2018، أعلنت مصادر إسرائيلية أن جهاز التجسس الإسرائيلي (الموساد) حاول اغتيال عالم نووي إيراني، لكن عمليته لم تكن ناجحة.

وكان موقع “والا نيوز” قال، إن عملاء “الموساد” حاولوا من قبل اغتيال عالم نووي إيراني يدعى محسن فخري زاده مهابادي، المسؤول عن مفاعل طهران النووي.

ورد مسؤولو المخابرات الأجنبية في “الموساد” حينها على “والا”، بأن فخري زاده كان على قائمة اغتيالات “الموساد”.

وبحسب وكالة أنباء “فارس”، فإن اسم فخري زاده قُدم لـ”الموساد” من خلال قائمة الأمم المتحدة، على أنه “عالم كبير في وزارة الدفاع، والمدير السابق لمركز بحوث الفيزياء (PHRC)”.

أربعة اغتيالات في طهران

في مطلع عام 2010، اغتيل أستاذ الفيزياء النووية في جامعة “طهران” مسعود محمدي، إذ اُستهدف بدراجة نارية مفخخة شمالي طهران، وتم تفجيرها عن بعد. 

وفي تشرين الثاني من العام نفسه، اغتيل العالم النووي الإيراني مجيد شهرياري، عبر قنبلة أُلصقت على سيارته في شمالي العاصمة الإيرانية.

بينما قُتل طالب الدكتوراه في الهندسة الكهربائية بجامعة “خاجة ناصر الدين الطوسي” للتكنولوجيا داريوش رضايي نجاد، في تموز 2011، إثر استهداف مسلحين له بخمس رصاصات أمام منزله في طهران، وقالت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية حينها، إن نجاد “بحث في مفاتيح الجهد العالي المهمة في بناء الرؤوس الحربية النووية”.

وفي مطلع عام 2012، اغتيل الأستاذ المختص بالفيزياء النووية مصطفى أحمدي روشن، بانفجار قنبلة أُلصقت بسيارته في العاصمة الإيرانية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة