وزيرة اقتصاد سابقة تحدد سببين للمشاكل الاقتصادية في سوريا

مواطنون في منطقة البرامكة وسط دمشق- 19 من شباط 2020 (عدسة شاب دمشقي)

ع ع ع

تحدثت وزيرة الاقتصاد السابقة، لمياء عاصي، عن أسباب المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها حكومة النظام السوري في الوقت الحالي.

وأرجعت الوزيرة لمياء عاصي، السبت 28 من تشرين الثاني، المشاكل الاقتصادية في سوريا إلى عاملين، الأول الفساد الموجود عند بعض موظفي الدولة المسيطرين والنافذين، والثاني عدم استقرار سعر الصرف، في حديثها لإذاعة “أرابيسك إف إم“.

وأضافت الوزيرة أن الإيرادات الحكومية بأضعف حالاتها ولا يوجد استغلال جيد لها، مشيرة إلى أن هناك تهربًا ضريبيًا وتهربًا جمركيًا وسرقات واختلاسًا وسوء إدارة للمؤسسات المملوكة للدولة.

وفيما يتعلق بالحلول، اعتبرت عاصي أن أفضل الحلول لتجاوز المشاكل هي التركيز على الإنتاج بكل أنواعه (زراعي، صناعي، خدمي) من خلال تسهيل إجراءات إقامة المنشآت الإنتاجية ووصول هذه المنشآت إلى سوق المال وتقديم القروض لها.

ودعت عاصي إلى تغيير الذهنية التي تعمل الحكومة بها، مضيفة، “إلى يومنا هذا تثبت أنها ذهنية فاشلة ونحن نرواح بالمكان”.

اقرأ أيضًا: دراسة: ثلاثة سيناريوهات تنتظر الاقتصاد السوري

ويشهد الاقتصاد السوري أزمة خانقة في ظل ارتقاع سعر صرف الليرة السورية، ووصوله إلى مستويات قياسية.

وبحسب دراسة أعدها الباحث الاقتصادي مناف قومان، في 5 من تموز الماضي، أرجعت الدراسة أسباب ارتفاع سعر صرف الليرة السورية إلى استنزاف الموارد وإنهاك الاقتصاد، والسياسات المالية المتخبّطة، والانكشاف على الداعمين، والعقوبات الدولية.

كما توقعت الدراسة ثلاثة سيناريوهات: الأول هو “الاستجابة للضغوط”، وإبداء النظام بعض المرونة في قضايا الحل السياسي والتعامل مع ملف المعتقلين والمخطوفين، استجابة للشروط التي يتطلبها قانون “قيصر”.

واعتبرت الدراسة أن مرونة النظام قد تدفع واشنطن إلى تعليق بعض العقوبات، وحصول النظام على بعض المساعدات الاقتصادية الخارجية، ما يعطي هامشًا لإبقاء الأوضاع الاقتصادية على ما هي عليه، وتثبيت المؤشرات الاقتصادية عند مستوى معيّن، بحيث تُضبط حركة التدهور والانهيار، من دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى حل سياسي شامل.

أما الحل الثاني فهو “سياسات الصمود”، ومنها “تخفيض تكاليف الإنتاج لتشجيع النمو في القطاع الزراعي وزيادة المحاصيل الزراعية، وإعادة إقلاع خطوط الإنتاج في عدد من الصناعات لتلبية حاجة السوق المحلية، وإلغاء تصدير العديد من المواد، وتقليص استيراد مواد لمصلحة توطينها محليًا”.

واعتبر الباحث قومان أن النظام غير قادر على تطبيق أغلبها، لأن أهم الموارد الاقتصادية خارجة عن سيطرته، وعلى رأسها مواد الطاقة والمحاصيل الزراعية الاستراتيجية كالقمح، التي تخضع لسيطرة “الإدارة الذاتية” المدعومة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى العجز المالي وعدم قدرة روسيا وإيران على دعم النظام.

ويتمثل السيناريو الثالث بـ”سياسة التعنت”، التي تقوم على “استمرار النظام في أسلوبه القمعي ونهجه الأمني بالتعامل مع الملفات السياسية والاقتصادية، وتعليق فشله على قانون قيصر والعقوبات الدولية”.

وبحسب موقع “الليرة اليوم” المختص بأسعار صرف العملات الأجنبية، بلغ سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي في بداية تعاملات صباح اليوم، الأحد 29 من تشرين الثاني، 2660 للشراء و2600 للمبيع.

اقرأ أيضًا: ارتفاع مستمر لأسعار المواد الغذائية الأساسية في سوريا



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة