بإمكانيات محدودة.. تسجيل أول ولادة قيصرية في مخيم “الركبان”

نازحون في مخيم الركبان (الهلال الأحمر السوري)

ع ع ع

سجل مخيم “الركبان” للنازحين بالقرب من الحدود السورية- الأردنية أول عمل جراحي ضمن المخيم بإمكانيات بسيطة.

وقال رئيس “هيئة العلاقات العامة والسياسية في البادية السورية”، شكري الشهاب، لعنب بلدي اليوم، الاثنين 30 من تشرين الثاني،”أجريت اليوم أول ولادة قيصرية في المخيم من قبل الفريق الطبي لمجلس عشائر تدمر والبادية السورية”.

وأضاف أن الطاقم المشرف على العملية عبارة عن ممرض وقابلتين ضمن إمكانية بسيطة، وأوضح أن الأم والمولود بصحة جيدة.

النساء الحوامل في مخيم “الركبان”

وتعاني النساء الحوامل في مخيم “الركبان” من مخاطر قد تصل إلى وفاتهن مع أجنتهن، بسبب غياب إمكانية الولادة القيصرية، لا سيما بعد إغلاق النقطة الطبية التابعة لـ”يونيسف” فيه.

وكان الشهاب قال، في حديث سابق إلى عنب بلدي، “وجهنا نداء استغاثة للتجاوب مع وضع الحوامل في المخيم لكن لم نلقَ تجاوبًا من أي جهة إطلاقًا، ولم نحصل على رد من أحد”، موضحًا أن الطريق مفتوح باتجاه مناطق سيطرة النظام لكنّ هناك خوفًا من الإصابة بالفيروس.

اقرأ أيضًا: الشتاء يداهم مخيم “الركبان”.. وسائل التدفئة معدومة

وفي 11 من نيسان الماضي، ناشدت “هيئة العلاقات العامة والسياسية في البادية السورية” الحكومة الأمريكية لتقديم المساعدة الفورية والإسعافية عن طريق قوات التحالف الدولي بـ”منطقة 55″ وإنقاذ حياة الأمهات وأطفالهن.

ويقع مخيم “الركبان” في منطقة صحراوية قرب الحدود السورية- الأردنية، ويعيش فيه نحو 12 ألف نازح، معظمهم من النساء والأطفال، ويفتقد إلى أبسط مقومات الحياة الأساسية.

وأغلقت الأردن النقطة الطبية الوحيدة التي كانت تقدم سابقًا الإسعافات الأولية وتستقبل حالات الولادة الحرجة، كما أغلقت الحدود ضمن إجراءات للحد من انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وقال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في بيان عبر حسابه على “تويتر”، في 20 من نيسان الماضي، إن “(الركبان) ليس مسؤولية الأردن، وإمكانية تلبية احتياجاته من داخل سوريا متاحة، أولويتنا صحة مواطنينا، نحن نحارب (كورونا) ولن نخاطر بالسماح بدخول أي شخص من المخيم”.

ويرفض الأردن تقديم أي مساعدة للنازحين في مخيم “الركبان” عبر أراضيه، بحجة وجوده في أراضٍ سورية ولا علاقة للأردن به، بحسب بيان وزير الخارجية الأردني.

وعن موقف الأردن، قال الشهاب لعنب بلدي، إن المساعدات عبر الحدود الأردنية متوقفة منذ سنتين، وحاليًا تقتصر على تقديم الماء فقط.

وأغلقت الحكومة الأردنية حدودها، في آذار الماضي، في ظل إجراءاتها الاحترازية لمنع تفشي فيروس “كورونا”، وصار من المتعذّر وصول قاطني المخيم إلى العيادة الطبية التي تدعمها الأمم المتحدة على الجانب الأردني من الحدود.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة