منظمة حقوقية تدعو لحماية السوريين في لبنان من عمليات انتقامية

لاجئون سوريون يغادرون بلدة بشري شمالي لبنان بعد حادثة قتل سببت توترًا (وكالة الصحافة الفرنسية)

ع ع ع

أدان “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” الاعتداءات التي تعرض لها عدد كبير من اللاجئين السوريين في بلدة بشري شمالي لبنان، خلال الأيام الماضية، عقب مقتل شاب لبناني، مؤكدًا على ضرورة تقديم السلطات اللبنانية الحماية لهم من العمليات الانتقامية.

وفي بيان أصدره المرصد اليوم، الاثنين 30 من تشرين الثاني، قال إن “جريمة القتل فردية وهي تستوجب محاسبة القاتل وإنصاف عائلة الضحية، لكن لا يمكن القبول بأن يتحول رد الفعل على جريمة فردية إلى عقاب جماعي بحق اللاجئين السوريين وكل من يحمل الجنسية السورية”.

ودعا البيان الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمحاسبة المتسبب في جريمة قتل الشاب اللبناني عبر محاكمة عادلة، إلى جانب العمل على ضمان أمن وسلامة اللاجئين السوريين في بلدة بشري.

وبيّن أن على السلطات اللبنانية “حماية السوريين من الأعمال الانتقامية، وحظر الممارسات التمييزية بحقهم، وكبح تصاعد خطاب الكراهية وتحميلهم مسؤولية جميع المشاكل والاضطرابات التي أصابت لبنان على جميع المستويات”.

كما حث الجهات الدولية، لا سيما “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”، على تحمل مسؤولياتها في تقديم المساعدة الضرورية للاجئين الفارين من بشري، والعمل على توفير الحماية لهم من أي اعتداء محتمل، وتأمين عودتهم إلى بيوتهم”.

اللاجئة السورية كفى الفرج قالت للمرصد، إن العائلات التي خرجت من بشري توزعت بين القبة وطرابلس، وكثير من أفرادها تعرضوا للضرب.

وأضافت، “لن أعود إلى بشري ثانية، ولن آخذ أغراضي كوني خائفة من تعرضي لهجوم هناك، فضلًا عن أنها كُسرت وأصبحت غير صالحة للاستعمال”.

كما قال حسين رجا، وهو لاجئ فر من بشري بعد الحادث، “لن أعود إلى بشري كون الخطر ما زال قائمًا، وأبحث عن بيت وعمل بطرابلس. سأعود لأخذ الأغراض التي نحتاج إليها فقط”.

نحو 270 عائلة سورية غادرت بشري

ووقعت حادثة القتل في 24 من تشرين الثاني الحالي، وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن جريمة حصلت قُتل فيها لبناني من “آل طوق”، إثر خلاف مع لاجئ سوري.

وقالت إن المدينة شهدت تجمهرًا وقطعًا للطرق من قبل “آل طوق” احتجاجًا على الحادثة.

وبحسب موقع قناة “OTV”، فإن أهالي من المدينة حرقوا وكسروا ممتلكات تعود لسوريين مقيمين في بشري.

وفي 27 من تشرين الثاني الحالي، نقلت وكالة “الصحافة الفرنسية” عن المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، ليزا أبو خالد، أن المفوضية “على علم بأن نحو 270 عائلة سورية غادرت بشري حتى الآن”، بحسب ما ذكره تلفزيون “فرانس 24“.

وقالت ليزا أبو خالد إن المفوضية استقبلت عددًا كبيرًا من اللاجئين في مركزها بمدينة طرابلس.

وأضافت، “شجعهم فريقنا على البحث عن مكان آخر للعيش مؤقتًا، بينما عملت المفوضية على تأمين مراكز لإيواء الأشخاص الذين لم يجدوا مكانًا يلجؤون إليه”.

ويعيش في لبنان، بحسب السلطات اللبنانية، مليون ونصف مليون لاجئ سوري، بينما تتحدث مفوضية شؤون اللاجئين عن نحو مليون مسجلين لديها.

وشهد لبنان خلال السنوات الماضية بين الفترة والأخرى حملات عنصرية وخطاب كراهية ضد اللاجئين ودعوات الى ترحيلهم.

وفي أيلول الماضي، دعا الرئيس اللبناني، ميشال عون، المجتمع الدولي إلى مساعدة لبنان في تأمين عودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى بلادهم، في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الـ75 لإنشاء الأمم المتحدة.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة