تشكيل “خلبي”.. “حركة أحرار سوريا” إعلان دون وجود على الأرض

عناصر الجيش الوطني في أحد معسكرات التدريب - 30 من تشرين الثاني 2020 (الجيش الوطني)

ع ع ع

في 28 من تشرين الثاني الماضي، خرج عدد من الأشخاص لم تعرف انتماءاتهم بمظاهرة في مدينة عفرين شمال حلب، في أول إعلان عن تشكيل جديد تحت مسمى “حركة أحرار سوريا”، تلاه إصدار بيان تأسيس “الحركة”.

ورصدت عنب بلدي عددًا من التغريدات والمنشورات التي تحدثت عن الفصيل في مواقع التواصل الاجتماعي، تشابهت جميعها في المحتوى الذي نص على أنه “من خلال عرض عسكري تم الإعلان عن تشكيل فصيل حركة أحرار سوريا، في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون (ريف حلب الشمالي والشرقي)”.

وادعت البيانات أن الفصيل يضم 28 ألف مقاتل من جميع الشرائح السورية، وكتيبة نساء.

الناطق باسم “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا (الذي يسيطر على ريف حلب الشمالي والشرقي)، الرائد يوسف حمود، قال لعنب بلدي، إنه لا وجود لمعلومات حقيقية عن التشكيل الجديد.

كما تواصلت عنب بلدي مع أمين عام “الحركة”، وليد الحمود (حسبما يعرف نفسه)، للتأكد من وجود فعلي للفصيل على الأرض، لكن لم يرد على اتصالاتها.

واطلعت عنب بلدي على بيان التأسيس، الذي عرف “الحركة” بأنها “تعمل بالتوافق مع جميع المكونات السورية الحرة، بمختلف تسمياتها، على تصحيح مسار الثورة بعيدًا عن أي جهات أو أجندات خارجية”.

وتسعى “الحركة” لأن يكون جناحها العسكري جزءًا مهمًا من كوادر “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا، والعمل معًا لتوحيد الكلمة والصف، بحسب البيان.

ولا تتبع “الحركة” لـ”الجيش الوطني” لكن تقوم بالتنسيق معه، وهدفها محاربة النظام السوري و”الأحزاب الانفصالية” الكردية، بحسب تعبير البيان.

وقال وليد الحمود في آخر منشور له في “فيس بوك” اليوم، الثلاثاء 1 من كانون الأول، إن “الحركة” ليست تشكيلًا جديدًا كما يشاع، و”إنما عبارة عن إعادة لم شمل جميع الثوار الأحرار الأوائل لإعادة تنظيمهم من جديد”.

ويرتكز عمل “الحركة”، بحسب وليد الحمود، ضمن الإمكانيات الذاتية البسيطة المتوفرة لدى تشكيلات “الحركة” من سلاح وعتاد وآليات وغيرها.

ويعرف وليد الحمود نفسه، عبر حسابه في “تويتر” و”فيس بوك“، بأنه “بروفيسور في العلاقات الدولية والدبلوماسية‏‏، ‏‏‏محاضر وخبير دولي معتمد وخبير بالتخطيط الاستراتيجي والتفاوض الدولي‏‏، ‏‏مستشار وقاضٍ بالتحكيم الدولي وفض النزاعات، معتمد لدى جميع المحاكم الدولية‏‏‏‏‏‏”.

وبحسب تصريحات الحمود لصحيفة “المدن” اللبنانية، الأحد الماضي، اعتقلت الشرطة العسكرية التابعة لـ”الجيش الوطني” في عفرين أربعة من قيادات الجناح العسكري التابع لـ”حركة أحرار سوريا”، بعد العرض العسكري لـ”الحركة” في عفرين.

واتهم الحمود، عبر صفحته في “فيس بوك”، من وصفهم بـ”فاسدين من الائتلاف أو غيره، يحاولون الاصطياد بالماء العكر، ويقومون بترويج بعض الشائعات المغرضة التي تخدم أجنداتهم المشبوهة التي لا أساس لها من الصحة، بهدف تضليل وتشويه سمعة الحركة، واستغلال استدعاء عدد من القادة العسكريين للحركة إلى فرع الشرطة العسكرية بعفرين بأنهم موقوفون (…) محاولين زرع الفتن بين الإخوة الأحرار”.

 



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة