تبريرات حكومية “غير منطقية” لازدواجية “المركزي” بتحديد سعر صرف الدولار

ليرة سورية من فئة ألفي ليرة (تويتر)

ع ع ع

برر مدير العمليات المصرفية في مصرف سوريا المركزي، فؤاد علي، تحديد سعر الدولار الرسمي مقابل الليرة السورية بمبلغ 2550 ليرة ضمن ما أسماها “نشرة البدلات” الخاصة بتسديد بدل الخدمة الإلزامية في سوريا.

وعلل فؤاد علي ذلك بأن سعر الصرف لبدلات الخدمة العسكرية يعبر عن “الأعباء المالية للمكلف، ولا علاقة له ببقية أسعار الصرف”، خلال مقابلة عبر إذاعة “شام إف إم” المحلية، الثلاثاء 1 من كانون الأول.

و”نشرة البدلات” تصدر بشكل يومي ومتغيرة من حيث القيمة، بحسب قول علي، وهي مرتبطة بثلاث جهات، “وزارة الدفاع التي تخلت عن خدمة المكلف ولديها تسديدات مالية، ووزارة المالية التي تملك خزينة الدولة، ومصرف سوريا المركزي المعني بتحديد قيمة القطع الأجنبي مقابل الليرة السورية”.

وحدد مصرف سوريا المركزي، الثلاثاء 1 من كانون الأول، سعر الدولار الواحد بمبلغ 2550 ليرة سورية لتسديد البدل النقدي عن الخدمة الإلزامية من داخل سوريا بالليرة السورية، وهو أكثر من ضعف السعر الرسمي للدولار المحدد من قبل “المركزي” والذي يبلغ 1256 ليرة سورية منذ حزيران الماضي.

وذكر علي في مقابلته أن المرسوم الذي عُدلت فيه بعض مواد قانون خدمة العلم، في تشرين الثاني الماضي، أعطى ثلاثة خيارات أمام المكلف بالخدمة الإلزامية الذي تقرر وضعه بخدمة ثابتة، وهي إما دفع بدل نقدي مقداره ثلاثة آلاف دولار أمريكي، وإما ما يعادلها بالليرة السورية (سبعة ملايين و650 ألف ليرة سورية بحسب سعر الصرف الذي حدده مصرف سوريا المركزي)، وإما الالتحاق بالخدمة الإلزامية.

وشملت التعديلات الصادرة حينها، بحسب نص المرسوم، مبالغ البدل النقدي للمكلفين بالخدمة الإلزامية الذين تقرر وضعهم بخدمة ثابته، والبدل النقدي للمكلفين المقيمين خارج الأراضي السورية في دول عربية أو أجنبية.

وتضمن المرسوم مواد تتعلق بأحكام التخلف عن الخدمة الإلزامية، سواء للمقيمين داخل سوريا أو خارجها.

ويستفيد العسكريون الموجودون في الخدمة الإلزامية من أحكام هذا البند، أي أن المكلفين بخدمة ثابتة في قوات النظام السوري حاليًا يمكنهم الاستفادة من المرسوم.

ووصف بعض المعلقين عبر صفحة الإذاعة في “فيس بوك” تبريرات مدير العمليات المصرفية في مصرف سوريا المركزي بـ“غير المنطقية”، لأن هذا يعتبر تحديدًا رسميًا من قبل الدولة لسعرين مختلفين بفروقات كبيرة، واعترافًا بسعر صرف “السوق السوداء” للدولار الواحد مقابل العملة الوطنية.

ورفع “المركزي”، في حزيران الماضي، سعر الحوالات المالية من 700 إلى 1250 ليرة للدولار الواحد.

وكانت غاية المصرف المركزي من هذا التعديل هي حصر الحوالات القادمة من خارج سوريا، ومنع تحويلها عبر “السوق السوداء”، تزامنًا مع إجراءات أمنية مشددة على المضاربين.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، تحوّل اهتمام النظام السوري إلى كيفية رفد خزينته بالقطع الأجنبي بمختلف الطرق وشتى الوسائل.

واتخذ النظام السوري قرارات تتعلق بالدولار الأمريكي أثارت غضب المواطنين، ومنها قرار فرض تصريف 100 دولار أمريكي على الحدود، على كل سوري أو من في حكمه يعود من الخارج.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة