تعا تفرج

أخبار سارة في نهاية العام

ع ع ع

خطيب بدلة

أخبار الأسبوع الماضي متضاربة، ولكنها، بالنسبة إلينا، سارة. سلوفينيا ولاتفيا أعلنتا “حزب الله” منظمة إرهابية، وحبل الدول الأوروبية التي تتبنى هذا الموقف الرائع على الجرار. والسائق الذي دهس مواطنين ألمانيين فمات أربعةُ رجال وطفل، اتضح أنه ألماني، مسيحي، يعني ليس مسلمًا والحمد لله، وعليه قد يأخذ المسلمون السُنّة إجازة من اتهام الآخرين إياهم بالإرهاب، خلال هذه الفترة من سنة 2020 المنحوسة.

“حزب الله” منظمة إرهابية، بالطبع، نحن السوريين نعرف هذا قبل أن يعرفه غيرنا، رأينا عناصره عن كثب وهم يقتلون أبناء شعبنا، ويموتون بنيراننا وهم يكبّرون، ليكسبوا بنا ثواب الجهاد في سبيل الله، فنحن، كما يقول كبير إرهابييهم حسن نصر الله، تكفيريون، إرهابيون، وقتلُنا، بالتالي، حلال، بل واجب شرعًا.

سوء الطالع لا بد أن يطلع لنا من حيث لا نحتسب، فالرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، “عمك أبو البيد”، يبشرنا بأنه سيتمسك بالاتفاق النووي الإيراني، وسيعيد، على قولة أهل معرتمصرين، “القاضي يا ماضي”. يعني أن إيران، التي كانت آكلة هوا بالملعقة على أيام “عمك أبو التر”، بدأت الآن تتنفس الصعداء، وشرعت تجهز نفسها لمزيد من العدوان على شعوب المنطقة، وشعبنا السوري التكفيري الإرهابي في المقدمة.

ولكن هناءة الإيرانيين بالتخلص من شبح ترامب لم تدم طويلًا. إيران اعتادت على القصف الإسرائيلي لمواقعها في سوريا، وعلى سقوط الطائرات المسيّرة فوق بعض مواقعها الاستراتيجية ضمن إيران، ولكن مصيبة لم تكن بالحسبان حلت بها، ضمن هذه الفترة الانتقالية بين ترامب وبايدن، إذ فوجئت باغتيال راعي البرنامج النووي الإيراني، فخري زادة، على الأراضي الإيرانية، بمدفع رشاش منصوب على سيارة متوقفة على بعد 150 مترًا من مكان وقوف سيارته، فأردته قتيلًا.

إيران، الراعي الأكبر للإرهاب في العالم، عادت إلى أكل الهوا، فاغتيال فخري زادة يحمل أكثر من رسالة، أولاها أن سعيها لامتلاك القدرة النووية ليس مسموحًا به، وأن وجود منظمة تجسسية رفيعة المستوى على أراضيها أصبح حقيقة واقعة، مع رسالة واضحة تقول: إذا كنتم تعتقدون بأنكم بعيدون عن متناول يدنا، فهذا دليل على غبائكم.

ولكن مَن المرسل الذي يجدر بإيران أن ترد عليه حفظًا لماء وجهها أمام شعبها المقموع؟ أمريكا؟ إذا كانت قد تعهدت بالرد على اغتيال أمريكا كبير إرهابييها قاسم سليماني منذ شهور، ولم تتمكن من فعل أي شيء؟ ماذا بإمكانها أن تفعل الآن مع هذه البلوة الجديدة؟ إسرائيل؟ نعم، إيران قالت إنها إسرائيل، ولكن ماذا تفعل للانتقام منها؟ تحرك “حزب الله” الذي أصبحت صوفته عند الأمريكيين والأوروبيين شديدة الاحمرار؟ أم تذهب إلى إسرائيل بجيوشها وصواريخها وتفتح على نفسها أبواب جهنم الحمرا؟ ولا تنسى يا حجي خامنئي أن عمك أبو التر لا يزال يحكم البيت الأبيض، وهو يبحث الآن بالفتيل والسراج عن عمل رهيب يقوم به قبل أن يغادر؟

يقول آخر خبر وردنا في أواخر هذا الأسبوع إن ترامب أمر بسحب نصف الدبلوماسيين الأمريكيين من بغداد، ما يعني الاستعداد لتطورات قادمة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة