“الموصل”.. فيلم هوليوودي يُظهر الشخصية العربية بمظهر “البطل”

مشهد من فيلم الموصل

ع ع ع

خلال السنوات الماضية، اتجهت منصة “نتفليكس” الرقمية الأمريكية إلى إنتاج أعمال درامية وسينمائية تخص بها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وخلال تشرين الثاني الماضي، طرحت المنصة أول فيلم ناطق باللغة العربية من إنتاج أمريكي تحت اسم “الموصل“.

تدور أحداث الفيلم خلال 101 دقيقة في ثاني أكبر المدن العراقية من حيث السكان، وهي الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق، لكن تم تصوير الفيلم في مدينة مراكش المغربية.

تحاكي قصة الفيلم “وقائع حقيقية” حدثت خلال محاولة استعادة قوات فرقة “سوات” (نينوى) العسكرية مدينة الموصل من مسلحي تنظيم “الدولة” عن طريق اشتباكات عنيفة بدأت بهجوم رئيس بالمدينة في تشرين الأول 2016.

ولكن خلال تلك الهجمات المنظمة من قبل الحكومة العراقية، صدرت أوامر بانسحاب قوات فرقة “سوات” من منطقة العمليات العسكرية، الأمر الذي رفضه أعضاء الفرقة واستمروا بقتال التنظيم بشكل منفرد، وذلك لوجود أسباب شخصية دفعتهم لذلك، وفق أحداث الفيلم.

وخلال الاشتباكات، ينضم الشرطي الكردي “كاوا”، ولعب دوره الممثل آدم بيسا الذي يبلغ من العمر 21 عامًا، إلى “سوات”، بعد أن قتل عناصر من التنظيم عمه الذي كان يرافقه في اشتباك عسكري ضد التنظيم في أول أحداث الفيلم، وأنقذه الرائد في فرقة “سوات”، “جاسم” الذي لعب دوره الممثل سهيل دبّاش، ويدخل الشاب عالمًا أكثر قساوة.

في عام 2017، نشرت مجلة “النيويوركر” تقريرًا تحت عنوان “المعركة اليائسة لتدمير داعش“، يوثق عملية عسكرية تقودها قوات “سوات” (نينوى) المستقلة ضد عناصر من تنظيم “الدولة”، واستعان فريق فيلم “الموصل” في بناء أحداثه على هذا التقرير.

وقال المخرج العراقي محمد دراجي، تعليقًا على الفيلم الذي كان المنتج المنفذ ضمن فريقه، إن هذا أول فيلم من إنتاج أمريكي يُظهر شخصية عربية مسلمة بمظهر البطل، على خلاف الأعمال السينمائية السابقة التي كانت تُظهر دور الشخصية العربية بطريقة هامشية خلف الأحداث.

وأخذ فيلم “الموصل” ردود فعل كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ففي رأي البعض أظهر الفيلم أن تنظيم “الدولة” لا يزال “قادرًا على إثبات أن أدواته الإعلامية مستعدة للتعامل مع التحديات والدعايات المنافسة له”، إذ أصدر التنظيم فيلمه بعنوان “الموصل، الرواية الأخرى” عبر “يوتيوب”، واضعًا مئات الفيديوهات المسجلة من هجمات  الموصل، قبل أن تحذفه إدارة “يوتيوب” كونه يُخالف سياسة الموقع.

الفيلم من إخراج ماثيو مايكل كارناهان، ومن إنتاج الأخوين روسو الشهيرين بإخراج أربعة أعمال من سلسلة أفلام الأبطال الخارقين لمصلحة شركة “عالم مارفل”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة