بروتوكول علاج مرضى “كوفيد- 19”

صورة تعبيرية

ع ع ع

د. كريم مأمون

من الأمور المؤسفة كثيرًا انتشار الأخطاء الطبية في معالجة مرض “كوفيد- 19″، وأغلب هذه الأخطاء يعود لاستماع الناس إلى ما يتم تناقله في المجتمع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي من معلومات معظمها غير صحيح، إضافة إلى أن كثيرًا من الأطباء يفتون في علاج المرضى رغم عدم اطلاعهم على المستجدات المتعلقة بعلاج هذا المرض الجديد، أو أن بعضهم يعتمد على مقالات من غير المختصين أو دراسات لا تستحق أن تدرج ضمن البحث العلمي.

فيما يلي بروتوكول علاج “كوفيد- 19” المتبع حاليًا، ولكن ننوه إلى أن بروتوكولات علاج هذا المرض الجديد ما زالت تتغير من فترة لأخرى، وهناك أدوية كانت تستخدم للعلاج، مثل هيدروكسي كلوروكين، ثم أثبتت الدراسات عدم فائدتها، لذلك لا بد من البحث المستمر عن المعلومات الحديثة المتعلقة بتشخيص وعلاج “كوفيد- 19”.

بروتوكول علاج “كوفيد- 19”

أولًا، في حال الشك بوجود إصابة من دون أعراض تنفسية، يجب إجراء مسحة “PCR” الخاصة بفيروس “كورونا المستجد” لإثبات أو نفي التشخيص، ولكن لا حاجة إلى أي دواء نوعي وتكون المعالجة عرضية:

1. خافضات حرارة ومسكنات ومضادات احتقان وسعال وإماهة كافية.

2. مضاد إسهال عند وجود إسهال (فقط إذا لم يكن هناك دم بالبراز أو حرارة).

3. يمكن إعطاء:

· زنك 50 ملغ يوميًا لخمسة أيام فقط، وقد يتغير ذلك حسب الدراسات.

·  فيتامين D3 2000 وحدة يوميًا لأسبوعين.

· فيتامين C 1000 ملغ مرتين في اليوم لأسبوعين.

4. أزيثرومايسين (Azithromycine) 500 ملغ مرة باليوم لخمسة أيام عند وجود شك بالتهاب جرثومي فقط.

ثانيًا، عند تشخيص الإصابة بفيروس “كورونا المستجد” المسبب لمرض “كوفيد- 19” ووجود أعراض تنفسية:

· يراقب إشباع الدم بالأكسجين.

· تجرى صورة شعاعية للصدر.

· يجرى تحليل لمستويات مشعرات الالتهاب في الدم (D dimer, LDH, Ferritin, CRP) بالإضافة الى عيار الشوارد ووظائف الكلية والكبد.

فاذا انخفض إشباع الأكسجين عن 92% فعندها يضاف:

1. معالجة بالأكسجين (عبر الكانيولا الأنفية أو الماسك) ليصبح الإشباع فوق 95%.

2. معالجة بوضعية الاستلقاء البطني عدة مرات باليوم الواحد كل مرة 2-3 ساعات.

3. ديكساميتازون (Dexamethazone)  6 ملغ كل يوم ولمدة عشرة أيام.

4. مميعات دم بجرعة وقائية عالية، ويفضل إعطاء الهيبارين المنخفض الوزن الجزيئي (Enoxaparin) (كليكسان أو لوفينوكس) بجرعة 40 ملغ يوميًا (أو 60 ملغ في حال كان وزن المريض 120 كغ أو أكثر) حقنًا تحت الجلد في حال كان الـ”D dimer” طبيعيًا (أقل من 0.5 مكغ)، أما عند ارتفاع الـ”D dimer” فيعطى الإينوكسابارين بجرعة 0.5 ملغ لكل كغ من وزن المريض مرتين باليوم، وفي حال ارتفاع “D dimer” أكثر من الطبيعي بستة أضعاف (أكثر من 3 مكغ) فيعطى الإينوكسابارين بجرعة 1 ملغ لكل كغ مرتين باليوم أو حسب ما يقرر الطبيب لكل حالة على حدة.

5. ريمديسيفير (Remdesivir) في حال وجوده بجرعة 100 ملغ يوميًا عن طريق التسريب الوريدي ولمدة 6-10 أيام، ويمكن إعطاء كبديل عنه كاليترا (Kaletra)  (لوبينافير 200mg Lopinavir مع ريتونافير Ritonavir 50 mg) حبتان معًا مرتين باليوم لمدة عشرة أيام.

وتتم مراقبة إشباع الأكسجين عدة مرات باليوم والتأكد من كونه فوق 92%.

وكذلك متابعة مشعرات الالتهاب كل يومين (d-dimer, ferritin, CRP, LDH, CBC- الشوارد، وظائف الكلية والكبد).

وتعاد صورة الصدر حسب التقييم من قبل الطبيب المتابع.

ويتم قبول المريض في المستشفى في حال:

1. عدم تحسن إشباع الأكسجين.

2. تغيم وعي أو تخليط ذهني.

3. انخفاض الضغط وتسرع النبض.

4. أو حسب تقييم الطبيب.

ويتم عزل المريض حتى:

1) يمضى عليه على الأقل عشرة أيام مع غياب الأعراض (مع عدم استخدام خافض حرارة) لمدة أكثر من 24 ساعة.

2) يمضى عليه مدة 20 يومًا من بداية الإصابة.

وبعدها يعود إلى حياته الطبيعية (العمل، المدرسة…) دون الحاجة إلى إعادة فحص الـ”PCR” حسب التوصيات الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة