بريطانيا تسابق الزمن لترحيل لاجئين قبل خروجها من الاتحاد الأوروبي

لاجئون يحتجون على الترحيل خارج "فولكان هاوس" في شيفيلد في المملكة المتحدة - أيلول 2020 (Chris Etchells)

لاجئون يحتجون على الترحيل خارج "فولكان هاوس" في شيفيلد في المملكة المتحدة - أيلول 2020 (Chris Etchells)

ع ع ع

تسابق بريطانيا الزمن لترحيل العشرات من طالبي اللجوء قبل خروجها النهائي من الاتحاد الأوروبي في 31 من كانون الأول الحالي.

وذكرت صحيفة “الجارديان” اليوم، الأحد 6 من كانون الأول، أن من المقرر ترحيل عشرات من طالبي اللجوء المستضعفين، منهم ضحايا اتجار بالبشر، إذ تكثف وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، عمليات الترحيل قبيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الصحيفة أن ثلاث رحلات جوية مقررة في الأسبوع الحالي إلى ألمانيا وواحدة إلى فرنسا، مع إمكانية نقلها إلى النمسا وبولندا وإسبانيا وليتوانيا، وسط معارضة من الناشطين الذين يقولون إن لديهم أدلة على أن هناك “تعجيلًا” بقضايا اللاجئين تخالف سياسة وزيرة الداخلية التي تقول إنها تتبناها.

ويأتي ذلك بعد أيام من وصف باتيل المطالبين بإيقاف رحلة الترحيل الأسبوع الماضي إلى جامايكا بأنهم “مشاهير يفعلون الخير”، وهي التسمية التي دفعت ضحايا فضيحة “ويندراش” إلى وصف كلام وزير الداخلية بأنه “إهانة شديدة”.

وأدت فضيحة “ويندراش”، في 2018، إلى استقالة وزيرة الداخلية البريطانية، آمبر راد، بعد أن اعترفت أنها “ضللت أعضاء البرلمان بصورة غير متعمدة”، بشأن خطط الحكومة لترحيل أعداد من المهاجرين غير الشرعيين.

وتقول مجموعات ناشطين تراقب جولة الرحلات الجوية الوشيكة إلى الاتحاد الأوروبي، إن العملية المخطط لها لوزارة الداخلية لترحيل ضحايا الاتجار والتعذيب المحتملين دون فحص مناسب غير قانونية، وتنتهك حكم المحكمة العليا المؤقت، الذي يفرض طرح أسئلة على طالب اللجوء حول سبب مجيئه والمدة التي استغرقها للوصول.

وتعمل الرحلات بموجب تشريعات اتفاقية “دبلن” الخاصة بالاتحاد الأوروبي، والتي تسمح للدول بإعادة الأشخاص إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي حيث تقدموا بالفعل بطلب لجوء، وهو حق تحتفظ به المملكة المتحدة خلال الفترة الانتقالية لـ”بريكست” التي تنتهي نهاية العام الحالي.

وبعد نهاية العام الحالي، لن تستطيع المملكة المتحدة ترحيل أي طالب لجوء مر عبر دولة أوروبية أخرى قسرًا، لأنها ستكون خرجت من اتفاقية “دبلن” التي تستند إليها في عمليات الترحيل الحالية.

وبحسب “الجارديان”، قال محامون عن طالبي لجوء مقرر ترحيلهم، إنهم لم يخضعوا للفحص المناسب لتحديد مصير طالب اللجوء، ولم يسألوا عن مخططهم الزمني وسبب وصولهم إلى المملكة المتحدة، وهو ما حددته المحكمة العليا في تشرين الثاني الماضي.

وقالت منظمة “Jesuit Refugee Service UK”، وهي مجموعة كاثوليكية دولية تعمل داخل مراكز احتجاز المهاجرين في هيثرو، إن لديها دليلًا على أن وزارة الداخلية كانت تخطط لترحيل الأفراد الذين لم توجه لهم أي أسئلة في الأسبوع الحالي.

وذكرت مديرة المنظمة، سارة تيذر، أنه “تحت غطاء إجراءات جائحة كورونا، والاستعجال نحو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تُخضع الحكومة الناجين من الاتجار والتعذيب لمعاملة وحشية”.

وأضافت تيذر، التي تمثل مجموعتها ثمانية من طالبي اللجوء من المقرر أن يرحلوا برحلة طيران مستأجرة في الأسبوع الحالي، “لقد قيل لهم إن هذه الممارسة غير مقبولة من قبل المحكمة العليا، ومع ذلك فهم يواصلون ترحيل الناس بغض النظر”.

تدعم المنظمة حاليًا 11 شخصًا بينهم سوري، عبروا القناة مؤخرًا في قوارب صغيرة، وتعرضوا للاتجار والسخرة والتعذيب في رحلتهم إلى المملكة المتحدة.

بالمقابل، قالت وزارة الداخلية البريطانية، إنها “عازمة على إصلاح نظام اللجوء بحيث يكون حازمًا وعادلًا”.

وفي أيلول الماضي، رحّلت الحكومة البريطانية طالبي لجوء سوريين إلى إسبانيا، ما أثار احتجاجات أمام مقر وزارة الداخلية البريطانية وسط لندن.

ويصل معظم اللاجئين إلى المملكة المتحدة من منطقة كاليه الفرنسية عبر القناة الإنجليزية.

خريطة توضح القناة المائية بين بريطانيا وفرنسا (تعديل عنب بلدي نقلًا عن BBC)



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة