“السورية للتجارة” لا تعرف كيف وصلت صفقة الشاي الإيراني الفاسد

صالة "السورية للتجارة" في حي ابن عساكر بدمشق (فيس بوك)

ع ع ع

قال مدير عام شركة “السورية للتجارة”، أحمد نجم، إنه لم يعرف بعد من يتحمل مسؤولية استيراد صفقة الألفي طن من الشاي الإيراني الفاسد.

ونقلت صحيفة “الوطن” عن نجم اليوم، الأحد 6 من كانون الأول، أن وزارتي الزراعة والصناعة وجهات عامة أخرى ترفض أخذ كمية الشاي الفاسد.

وأوضح أن الكمية مستوردة عن طريق الخط الائتماني، ولا نعرف إن دفع ثمنها أم لا، وسط جهود لبيعها وتحقيق عائد بدلًا من خسارة ثمنها.

وأضاف نجم أن الكمية مستوردة منذ عام 2013، وحققت الجهات الرسمية عشرات المرات في القضية، دون التوصل إلى معلومات عن المسؤول، و”لا معلومات أن أحدًا جرت محاسبته عن استيراد هذه الكمية”.

وأوضح مدير “السورية للتجارة” أن وزارة التجارة وحماية المستهلك حاليًا عليها إما بيع هذه الكمية بما يحقق عائدًا للدولة وإما إتلافها، لافتًا إلى أن بيعها يكون لأغراض زراعية وصناعية وليس للاستهلاك البشري، وأحد احتمالات البيع كـ”تورب” للزراعة (بديل زراعي عن التربة).

وما زالت الكمية على وضعها الراهن وموجودة في المستودعات، رغم حجزها مساحة كبيرة، ما يستوجب ضرورة التصرف بها كي لا تصبح مثل التراب، بحسب مدير “السورية للتجارة”.

نجم أشار إلى أن الكمية ستباع بمزاد علني قريبًا، ولفت إلى أن الحل إما إتلاف هذه الكمية وهو ما سيؤدي إلى خسارة خزينة الدولة ما لا يقل عن أربعة أو خمسة مليارات ليرة سورية، وإما أن تباع لأغراض غير بشرية.

وتداولت صفحات التواصل الاجتماعي نسخة من إعلان مزاد البيع، أثار تعليقات غاضبة حول الأسباب التي أدت إلى فساد هذه الكمية الكبيرة من الشاي.

وبحسب منظمة “مجاهدو خلق” الإيرانية المعارضة، تبيع إيران الشاي إلى دول الجوار ومن أبرزها تركيا بأسعار تتراوح بين خمسة و20 دولارًا للكيلوغرام الواحد.

وفسر نجم سبب عدم تصريف الكمية في الأسواق السورية بأنها “لا تعطي لون الشاي، ولا تنحل في الماء”، ما سبب عدم إقبال المستهلك السوري على شرائها، بحسب ما نقل عنه موقع “روسيا اليوم“.

وفي بداية الثورة السورية عام 2011، بدأت إيران بإقراض النظام السوري من خلال خط ائتمان لمساعدته على النجاة من موجة احتجاجات الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة، بحسب دراسة لـ”المعهد الأطلسي”.

وعلى عكس الإقراض الكلي، يشير خط الائتمان إلى أن المقترض سيقترض في بعض الأحيان ويسدد في أوقات أخرى، مع عدم تجاوز المبلغ الإجمالي للدين مستوى معينًا في تاريخ معيّن.

ولا توجد أرقام محددة للديون الإيرانية على حكومة النظام، لكن محللين قالوا إنها بين 30 و105 مليارات دولار منذ آذار 2011، تقدم لحكومة النظام عبر خط ائتماني “غامض”، أي أكثر من عشرة أضعاف موازنة 2021 على أقل تقدير.

وليست المرة الأولى التي تعلن فيها “السورية للتجارة” عن بيع مواد فاسدة، إذ أعلن فرعها في حمص في تموز الماضي عن مزايدة لبيع نحو 175 طنًا من المواد المنتهية الصلاحية بينها الشاي.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة