بعد جدل داخلي.. ألمانيا تلغي حظر ترحيل مرتكبي الجرائم السوريين

تعبيرية: لاجئ سوري في ألمانيا (DPA)

تعبيرية: لاجئ سوري في ألمانيا (DPA)

ع ع ع

ألغت ألمانيا قرار حظر الترحيل إلى سوريا، المفروض منذ عام 2012، في خطوة تهدف لإمكانية ترحيل مرتكبي الجرائم من السوريين.

وذكر موقع شبكة “دويتشه فيله” الألمانية اليوم، الجمعة 11 من كانون الأول، أن وزارة الداخلية الألمانية قررت عدم تجديد قرار الحظر المفروض على عمليات الترحيل إلى سوريا.

وخلال اجتماع افتراضي لوزراء داخلية الولايات الألمانية أمس، الخميس، رفض 16 وزيرًا دعوات “الحزب الديمقراطي” إلى تمديد الحظر.

وقال نائب وزير الداخلية، هانز جورج إنجيلك، إن ألمانيا يجب ألا تكون مأوى للمجرمين والتهديدات.

ويعني القرار أنه اعتبارًا من أول يوم من العام المقبل، يمكن للمحاكم أن تقرر لكل حالة على حدة ما إذا كانت سترحل سوريين مدانين بجرائم في ألمانيا.

وأشار وزير داخلية ساكسونيا السفلى، بوريس بيستوريوس، خلال الاجتماع، أمس، إلى أن عمليات الترحيل، تقنيًا وعمليًا، ما زالت غير ممكنة بسبب العنف المستمر.

وأصر الوزراء المؤيدون لعدم تمديد حظر الترحيل على أن القرار لن يؤثر إلا على مجموعة صغيرة من الجناة الخطرين، بمن فيهم مرتكبو الجرائم ذات الدوافع السياسية، كالهجمات الإرهابية.

وقال وزير الداخلية البافاري، يواكيم هيرمان، لوكالة الأنباء الألمانية، إن الوزراء أكدوا خلال اجتماعهم أن الأغلبية العظمى من اللاجئين السوريين ليسوا عرضة لخطر الترحيل.

ويوجد حاليًا حوالي 90 شخصًا يحملون الجنسية السورية في ألمانيا يعتبرون مصدر “تهديدات”، ويمكن النظر في ترحيلهم.

وقال الشريك الألماني للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إنه يواصل رفض ترحيل اللاجئين إلى سوريا من حيث المبدأ.

وبدأ الحديث عن ترحيل السوريين، بعد أن شهدت ولاية سكسونيا هجومًا بالسلاح الأبيض في تشرين الأول الماضي، أسفر عن مقتل رجل وإصابة آخر بجروح خطيرة، وقُبض على المشتبه به البالغ من العمر 20 عامًا، وقال إنه من سوريا.

وعقب الهجوم، قالت وزارة الخارجية الألمانية، إن الوضع في سوريا “لا يزال معقدًا للغاية”، إذ واجه العائدون مخاطر من اتجاهات مختلفة، و“من النظام نفسه أيضًا”.

ويقود النائب في البرلمان الألماني ثورستن فراي حملة لترحيل المجرمين والأشخاص الخطرين إلى شمالي سوريا، بحسب ما نقلت عنه صحيفة “راينيش بوست”، في 28 من تشرين الثاني الماضي.

وقال النائب، بحسب ما ترجمته عنب بلدي، إنه ينبغي التحقق مما إذا كانت مناطق يوجد فيها الجيش التركي شمالي سوريا، مكانًا لترحيل مرتكبي الجرائم من اللاجئين.

واستقبلت ألمانيا حتى نهاية عام 2019 نحو مليوني طالب لجوء، يأتي في مقدمتهم السوريون بنسبة 41%، يليهم الأفغان بنسبة 11%، ثم العراقيون 10%، بحسب “المكتب الاتحادي للإحصاء بألمانيا“.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة