إيران غاضبة من أردوغان بسبب بيت شعر ألقاه في أذربيجان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف (الأناضول)

ع ع ع

عبّرت إيران عن غضبها من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بسبب بيت شعر من قصيدة ألقاها ضمن حفل عسكري في العاصمة الأذربيجانية، باكو، اعتبرته تدخلًا في الشؤون الداخلية.

وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم الجمعة 11 من كانون الأول، عبر “تويتر”، “لم يخبروا أردوغان أن الأبيات التي قرأها في باكو كانت عن الفصل القسري بين مناطق شمال (نهر) أرس وموطنها الأصلي إيران!”.

وأضاف مخاطبًا أردوغان، “ألم يفهم أنه تحدث ضد استقلال جمهورية أذربيجان؟ لا أحد يستطيع الحديث عن أذربيجان العزيزة”، في إشارة إلى أن القصيدة تشير لمناطق شمال نهر “أرس” التي تقول إيران إنها انفصلت عنها بالقوة، وضُمت لأذربيجان.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، استدعاء السفير التركي لدى طهران، بسبب تصريحات “أردوغان التدخلية وغير المقبولة في باكو”.

وقال المتحدث، بحسب ما نقلته وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، إنه “تم إبلاغ السفير التركي اعتراض إيران الشديد على كلام أردوغان، وأن حقبة ادعاءات الإمبراطوريات الساعية للحرب والتوسع قد انتهت”.

وأوضح المتحدث أنه تم إبلاغ السفير أيضا أن “إيران لا تسمح لأي أحد بالتدخل في وحدة أراضيها”، مضيفًا أن طهران طلبت توضيحًا فوريًا من الحكومة التركية، بحسب وكالة “فارس”.

“أراز أراز”

وخلال الاحتفال ألقى أردوغان بيتًا من قصيدة “أراز أراز” يتحدث عن احتلال إيران لإقليم أذربيجان، ما أثار استياء المسؤولين الإيرانيين، وغضبًا على منصات التواصل الاجتماعي في إيران.

وبيت الشعر الذي قرأه أردوغان للشاعر الأذربيجاني الشهير محمد إبراهيموف، وهو ضمن قصيدة تتحدث عن نهر “أرس” وقيمته التاريخية لدى الشعب الأذربيجاني، وخاصة عند سكان منطقة “أرس”.

وقال الصحفي الأحوازي محمد مجيد، عبر “تويتر“، تعليقًا على تصريحات ظريف، إن “قصيدة أراز أراز (نهر أرس) شهيرة جدًا بين الأتراك الأذريين، واعتبر جواد ظريف ذلك انتهاكًا للسيادة الوطنية الإيرانية من قبل أردوغان”.

وترتبط إيران وتركيا بعلاقات سياسية وثيقة، وتتشاركان في ملفات عدة بالمنطقة، منها سوريا، ولم ترد تركيا على تصريحات ظريف حتى ساعة نشر الخبر.

ووصل أردوغان إلى أذربيجان، الأربعاء الماضي، بدعوة من نظيره، إلهام علييف، لحضور احتفال بالانتصار على القوات الأرمينية في النزاع حول إقليم كاراباخ.

وفي 9 من تشرين الثاني الماضي، أعلنت دولتا أرمينيا وأذربيجان إيقاف الحرب بينهما، بعد نحو شهر ونصف من المعارك.

وخاض البلدان، منذ 27 من أيلول الماضي، معارك للسيطرة على إقليم كاراباخ، وتلقى كل طرف منهما دعمًا من أطراف إقليمية ودولية مختلفة، وانعكس الوضع الإقليمي الحالي على هذه التحالفات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة