تركيا تذكّر إيران بـ”أيام الشدائد” على خلفية الهجوم على أردوغان

وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ونظيره التركي مولود تشاووش أوغلو بمدينة اسطنبول - 15 من حزيران 2020 (الأناضول)

ع ع ع

رد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، على تصريحات إيرانية رسمية استهدفت الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بسبب بيت شعر ألقاه في أذربيجان.

وأكد تشاووش أوغلو لنظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، رفض أنقرة تصريحات استهدفت الرئيس التركي، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول” الشبه الرسمية، السبت 12 من كانون الأول.

ونقلت “الأناضول” عن مصادر دبلوماسية، أن تشاووش أوغلو وظريف تباحثا في اتصال هاتفي، بشأن قصيدة ألقاها أردوغان في العاصمة الأذربيجانية باكو، الخميس الماضي.

وأوضح تشاووش أوغلو أن القصيدة تتعلق بإقليم كاراباخ الأذربيجاني، وأن الرئيس أردوغان لم يلمح مجرد تلميح إلى إيران، مؤكدًا عدم قبوله إدلاء تصريحات لا أساس لها شديدة اللهجة استهدفت الرئيس أردوغان، بذريعة القصيدة، في وقت كان بإمكان طهران التواصل مع أنقرة عبر القنوات المفتوحة.

وشدد على أن تركيا “وقفت إلى جانب إيران في أيام الشدائد، حينما أدار الجميع ظهورهم لها”، داعيًا نظيره الإيراني إلى عدم نسيان هذه الحقيقة.

وأضاف تشاووش أوغلو في هذا الإطار، أن خيبة الأمل التركية زادت من التصريحات الإيرانية الشديدة اللهجة.

وعبّرت إيران، الجمعة الماضي، عن غضبها من الرئيس التركي، بسبب بيت شعر من قصيدة ألقاها ضمن حفل عسكري في العاصمة الأذربيجانية، باكو، اعتبرته تدخلًا في الشؤون الداخلية.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عبر “تويتر”، “لم يخبروا أردوغان أن الأبيات التي قرأها في باكو كانت عن الفصل القسري بين مناطق شمال (نهر) أرس وموطنها الأصلي إيران!”.

وأضاف مخاطبًا أردوغان، “ألم يفهم أنه تحدث ضد استقلال جمهورية أذربيجان؟ لا أحد يستطيع الحديث عن أذربيجان العزيزة”، في إشارة إلى أن القصيدة تشير إلى مناطق شمال نهر “أرس” التي تقول إيران إنها انفصلت عنها بالقوة، وضُمت لأذربيجان.

واستدعت الخارجية الإيرانية السفير التركي دريا أورس على خلفية القصيدة، وقال المتحدث، بحسب ما نقلته وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، إنه “تم إبلاغ السفير التركي اعتراض إيران الشديد على كلام أردوغان، وأن حقبة ادعاءات الإمبراطوريات الساعية للحرب والتوسع قد انتهت”.

وردًا على استدعاء سفيرها، استدعت الخارجية التركية، الجمعة الماضي، السفير الإيراني لدى أنقرة، محمد فرازمند، معربة عن استيائها من ادعاءات لا أساس لها وجهتها طهران بحق أردوغان.

وذكرت مصادر دبلوماسية تركية، أن الخارجية أعربت للسفير فرازمند عن استيائها من استدعاء الخارجية الإيرانية السفير أورس، بعد تغريدة للوزير ظريف.

ما قصة القصيدة؟

خلال الاحتفال، ألقى أردوغان بيتًا من قصيدة “أراس أراس” يتحدث عن احتلال إيران لإقليم أذربيجان، ما أثار استياء المسؤولين الإيرانيين، وغضبًا على منصات التواصل الاجتماعي في إيران.

وبيت الشعر الذي قرأه أردوغان للشاعر الأذربيجاني الشهير محمد إبراهيموف، وهو ضمن قصيدة تتحدث عن نهر “أراس” وقيمته التاريخية لدى الشعب الأذربيجاني، وخاصة عند سكان منطقة “أرس”.

وقالت وكالة “الأناضول”، إن طهران استندت إلى عبارات معيّنة من منظورها أثارت حفيظتها.

وقال الصحفي الأحوازي محمد مجيد، عبر “تويتر“، تعليقًا على تصريحات ظريف، إن “قصيدة أراس أراس (نهر أرس) شهيرة جدًا بين الأتراك الأذريين، واعتبر جواد ظريف ذلك انتهاكًا للسيادة الوطنية الإيرانية من قبل أردوغان”.

وترتبط إيران وتركيا بعلاقات سياسية وثيقة، وتتشاركان في ملفات عدة بالمنطقة، منها سوريا.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة