السودان خارج لائحة أمريكا للدول الراعية للإرهاب.. ما علاقة التطبيع مع إسرائيل

رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح برهان، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، خلال زيارة الأخير للسودان - 25 آب 2020 (AP)

ع ع ع

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم، الاثنين 14 من كانون الأول، رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد نحو شهرين على اتفاق التطبيع بين إسرائيل والسودان برعاية أمريكية.

وقالت السفارة الأمريكية في الخرطوم، في بيان لها عبر صفحتها الرسمية في “فيس بوك“، “انقضت فترة إخطار الكونجرس البالغة 45 يومًا، ووقع وزير الخارجية إشعارًا يفيد بأن إلغاء تصنيف السودان دولة راعية للإرهاب ساري المفعول اعتبارًا من اليوم 14 من كانون الأول، ليتم نشره في السجل الفيدرالي”.

ومن جانبه، أعلن رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وخروجها من العزلة الدولية.

وقال، “اليوم وبعد أكثر من عقدين، أُعلن لشعبنا خروج اسم بلادنا الحبيبة من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وانعتاقنا من الحصار الدولي والعالمي الذي أقحمنا فيه سلوك النظام المخلوع، اليوم نعود بكامل تاريخنا وحضارة شعبنا وعظمة بلادنا وعنفوان ثورتنا إلى الأسرة الدولية”.

وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 19 من تشرين الأول الماضي، “إن الولايات المتحدة سترفع اسم السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، بمجرد أن تخصص حكومة الخرطوم 335 مليون دولار تم الاتفاق على دفعها للأمريكيين من ضحايا هجمات المتشددين”، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز“.

وشكر رئيس الوزراء السوداني الرئيس الأمريكي، حينها، على توقيعه الأمر التنفيذي برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

كما أعلن سفير السودان في الولايات المتحدة، نور الدين ساتي، في 25 من تشرين الثاني الماضي، أن السودان سيُرفع من لائحة العقوبات، وسيتم تطبيق القرار في 11 من كانون الأول الحالي.

وبحث رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، مع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في 30 من تشرين الثاني الماضي، في اتصال هاتفي، ترتيبات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

والحصانة الدولية تصدر من الكونجرس، حتى لا تتم ملاحقة السودان قضائيًا في المحاكم الأمريكية لدفع أي تعويضات مستقبلًا حول حوادث إرهاب‎.

ربط التطبيع مع إسرائيل بالإزالة من اللائحة

وكانت هناك نقطة خلاف رئيسة في المحادثات الأمريكية- السودانية، لإصرار السودان على عدم ربط رفع الخرطوم من قائمة الإرهاب مع التطبيع مع إسرائيل.

ولا تزال الخلافات قائمة بين المسؤولين السياسيين والعسكريين السودانيين، فيما يتعلق بتحسين العلاقات مع إسرائيل.

وأُعلن، في 23 من تشرين الأول الماضي، عن بيان ثلاثي، جمع بين الولايات المتحدة الأمريكية والسودان وإسرائيل، وبثه التلفزيون الرسمي السوداني، جاء خلاله الإعلان عن الاتفاق بين السودان وإسرائيل لتطبيع العلاقات.

وقال حمدوك لوزير الخارجية الأمريكي في الخرطوم، في آب الماضي، إنه “لا ينبغي ربط قضية التطبيع برفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب”.

وأدرجت واشنطن السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1993، لاستضافة حكومة الرئيس السابق، عمر البشير، زعيم تنظيم “القاعدة”، أسامة بن لادن.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة