انخفاض كميات الزيت في درعا.. المزارعون يرجعونه لعيب في المعاصر

زيت الزيتون في معاصر حوض اليرموك في محافظة درعا - 6 كانون الأول 2020 (عنب بلدي/ حليم محمد)

زيت الزيتون في معاصر حوض اليرموك في محافظة درعا - 6 كانون الأول 2020 (عنب بلدي/ حليم محمد)

ع ع ع

من داخل معصرة زيتون في ريف درعا، يراقب محمد ثمار الزيتون التي جناها من مزرعته، وهي تنتقل من الحوض إلى الغسيل، ثم إلى العجانة، منتظرًا خروج الزيت.

تفاجأ محمد عبد الكريم بنسبة الزيت “المنخفضة”، إذ تتطلب 150 كيلوغرامًا من الزيتون لإنتاج كل تنكة بوزن 16 كيلوغرامًا من الزيت، بعد أن كانت النسبة 80 كيلوغرامًا من الثمار لكل تنكة خلال الموسم الماضي.

سرعة العجانة

تتفاوت النسب من حقل لآخر ومن معصرة إلى أخرى، ما دفع محمد لتغيير المعصرة، لكن تراوحت النسبة بين 130 و150 كيلوغرامًا للتنكة.

أرجع بعض مزارعي الزيتون نقص كمية الزيت إلى قيام أصحاب المعاصر بالإسراع في إخراج الثمار من العجانة، ما يسبب زيادة نسبة الزيت الذي ينتهي إلى الثفل، الذي يستخدم في صناعة الصابون.

قال المزارع أحمد المصطفى، الذي يملك مزرعة بمساحة 15 دونمًا مخصصة للزيتون، لعنب بلدي، إن الزيتون يحتاج إلى ساعتين على الأقل في مرحلة العجن، ولكن القائمين على المعاصر لا يعطون العجنة الوقت المطلوب، لعدة أسباب، أهمها الإسراع لتمرير أكبر قدر من الزيتون، وتوفير كميات الديزل المستخدم لتشغيل الآلات.

ورصدت عنب بلدي رأي مهندسين زراعيين قالوا إن السبب يرجع لعاملين رئيسين يتحكمان بالزيادة أو النقص بكمية الزيت، الأول هو طريقة الري، فالزيتون البعل تكون نسبة الزيت فيه مرتفعة، وتتناقص نسب الزيت في الزيتون المروي وخاصة في مرحلة نضوج الثمار.

أما السبب الثاني فهو استعجال مالك المعصرة على إنتاج الزيت، وعدم تقديم الوقت الكافي الذي يقدر بساعتين في العجانة.

وكان مدير الزراعة، عبد الفتاح الرحال، صرح لجريدة “تشرين”، في 5 من كانون الأول الحالي، أن المديرية شكلت لجنة فنية بالتعاون مع التجارة الداخلية وحماية المستهلك والموارد المائية، لمراقبة عمل المعاصر، وقامت بجولة ميدانية وأخذت عينات لتحليلها بالمخابر والوقوف على أساس المشكلة فنيًا ولتبيان ما إذا كانت هناك مخالفات فنية في عصر الزيتون.

الرحال أضاف أن هناك عوامل أخرى تسهم في اختلاف كميات الزيت، أهمها أصناف الزيتون “كزيتون أبو شوكة المخصص للمائدة عادة تكون نسب زيته منخفضة”.

ارتفاع أسعار الزيت في درعا

يضاف عامل تراجع نسبة الزيت للعوامل التي أسهمت في رفع سعره، إذ ارتفع سعر تنكة الزيت خمسة أضعاف عن العام الماضي، ووصلت إلى حدود 125 ألف ليرة، أي ما يعادل 45 دولارًا، بعد أن كان سعرها 25 ألفًا العام الماضي.

وأهم عوامل رفع السعر كان المرض الذي ضرب المحصول خلال فصل الربيع، وهو ما أثر على الإنتاجية، إضافة إلى بيع قسم كبير من المحصول كزيتون للمائدة، بعد ارتفاع سعره في السوق المحلية، في حين أرجع بعض المزارعين ارتفاع سعره لفتح المعابر الحدودية مع سوريا.

ويبلغ عدد معاصر الزيتون في درعا 42 معصرة، تعمل منها 20 معصرة فقط، وحدد المكتب التنفيذي لمجلس محافظة درعا أجرة عصر الكيلوغرام من الزيتون بـ40 ليرة للكميات التي تزيد على 500 كيلوغرام، و45 ليرة للكميات التي تقل عن ذلك.

وتوقعت زراعة درعا أن يصل إنتاج المحافظة من ثمار الزيتون إلى 25 ألف طن، ومن الزيت إلى ثلاثة آلاف طن.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة