34% من أطفال شمالي سوريا مصابون بالتقزم بسبب سوء التغذية

جانب من عمل فريق التغذية في منظمة "سيريا ريليف" أثناء الكشف عن حاالت سوء التغذية المنتشرة في المخيمات- 7 من تموز (Operations Relief Syria)

ع ع ع

وثقت منظمة الأمم المتحدة إصابة 34% من أطفال الشمال الغربي من سوريا بحالات التقزم، بسبب سوء التغذية، لافتة إلى أن أكثر من 80% من سكان المنطقة لا يتقاضون أجورًا تغطي احتياجاتهم.

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية الأممي، مارك لوكوك، “زاد تقزم الأطفال بنسبة 5% هذا العام. نقدر الآن أن 34% من جميع الأطفال مصابون بالتقزم”.

وأضاف أن أكثر من واحد من كل ثلاثة أطفال دون سن الخامسة في شمال غربي سوريا يعانون من التقزم، وذلك في إحاطة لمجلس الأمن الذي عقد جلسة، في 16 من كانون الأول الحالي، لبحث الوضع الإنساني في سوريا.

ولفت إلى أن حوالي 37% من الأمهات في مناطق النزوح بالمنطق ذاته يعانون من سوء التغذية، موضحًا أن الأزمة يحكمها غلاء الأسعار ونقص المواد الغذائية الأساسية في المنطقة، إذ قال “حتى الأسعار المدعومة للضروريات ارتفعت. تضاعفت أسعار الخبز المدعوم، ووقود الديزل المدعوم، أكثر من الضعف منذ أيلول الماضي”.

وأردف لوكوك، الذي يعمل في مجال الإغاثة بالحالات الطارئة، “نعلم جميعًا التكلفة البشرية الفورية والمدمرة للتصعيد العسكري في سوريا. إنني أردد دعوات الأمين العام والمبعوث الخاص لوقف إطلاق النار على مستوى الأمة”.

الطفولة على حافة الموت

وقدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في 2019، وجود 19 ألف طفل سوري تحت سن الخامسة مهددين بالموت من سوء التغذية في سوريا، في تقريرها الخاص بالأمن الغذائي.

وبحسب التقرير، الذي درس الأشهر الستة الأولى من عام 2019، فإن 4.7 مليون طفل وامرأة حامل ومرضع معرضون لخطر سوء التغذية وبحاجة إلى الرعاية العلاجية والخدمات الغذائية، مقدرًا أن حوالي 92 ألفًا من الأطفال الذين هم تحت سن الخامسة في خطر معاناة سوء التغذية الحاد.

وحذرت المنظمة، حينها، من خطر إهمال علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية لارتفاع معدلات وفاتهم تسع مرات مقابل نظرائهم الأصحاء.

وذكرت أن أكثر من 86 ألف طفل تحت سن الخامسة يعانون من نقص في المغذيات الدقيقة، وقدرت حاجة 1.6 مليون أم إلى الخدمات الغذائية والعلاجية.

وأشارت إلى غياب ممارسات الرضاعة المثالية في سوريا، حتى قبل بدء الأزمة الإنسانية فيها.

وذكر تقرير المنظمة أن معالجة سوء التغذية الحاد لا يعد أولوية بالنسبة للمتبرعين، لذا لم يلقَ القطاع الغذائي سوى 55% من التمويل المطلوب العام الماضي وأقل من 20% خلال الربع الأول من عام 2019.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة