ثلاثة سيناريوهات تنتظر ميسي في 2021

ليونيل ميسي أثناء مباراة فريقه ضد ريال سوسيداد 16 من كانون الأول 2020 (A spor)

ع ع ع

يقترب عام 2020 من النهاية، وبالتالي تقترب نافذة الانتقالات الشتوية في كانون الثاني المقبل، وفي هذا الشهر تحديدًا ينتظر عشاق كرة القدم القرار الذي سيحدد مستقبل أحد أشهر لاعبي كرة القدم عبر تاريخها ليونيل ميسي، لاعب برشلونة الإسباني.

ميسي الذي ينتهي عقده في حزيران المقبل، سيكون حرًا بالتفاوض والانتقال مجانًا إلى أي فريق يريده، دون أن يستطيع برشلونة منعه أو إجباره على دفع الشرط الجزائي، وبالتالي توجد ثلاثة سيناريوهات لمستقبل ميسي، أحدها الاستمرار مع الفريق الكتالوني، أو الانتقال إلى نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، أو باريس سان جيرمان الفرنسي.

السيتي في الانتظار

شهدت أروقة نادي برشلونة أزمات عدة منذ بداية العام الحالي، وتصدرت أخبار الفريق عناوين الصحف والمجلات حول العالم، واستنفرت لتأكيد خبر انتقال ليونيل ميسي إلى مانشستر سيتي، الذي كان قريبًا للغاية من ضم الأرجنتيني.

إلا أن الرئيس المستقيل للنادي، جوسيب بارتوميو، منع ميسي من الانتقال، وطالبه بدفع شرط جزائي يبلغ مليار يورو للموافقة، وهي معلومات أكدها ميسي في مقابلة مع موقع “Goal” الرياضي، أشار خلالها إلى إرساله “فاكسًا” للإدارة طلب فيه الرحيل.

وسيكون انتقال اللاعب، الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم ست مرات، أسهل بكثير في كانون الثاني المقبل، وبالمجان، وهو ما من شأنه أن يمنح بيب غوارديولا (المدرب الأسبق لميسي)، قوة كبيرة في بطولة دوري أبطال أوروبا، الحلم والهدف الأساس لمانشستر سيتي.

وسبق أن درب الإسباني ميسي بين عامي 2008 و2012، محققًا سداسية تاريخية فشل بتكرارها بعد الخروج من برشلونة، كما لم يستطع الإسباني تحقيق دوري أبطال أوروبا سوى مع برشلونة.

السيتي الذي تملكه “مجموعة سيتي” الإماراتية، يبدو مستعدًا لضمان رواتب ميسي العالية، آخذًا بعين الاعتبار القيمة السوقية والرياضية والأرباح التي ستصل إليه بمجرد التوقيع، خاصة مع عشرات التقارير الصادرة من الصحف العالمية حول دعم حكومي إماراتي مباشر للنادي، وهو ما عرضه للعقوبات بسبب قوانين اللعب المالي النظيف.

كما أن النادي الإنجليزي يبدو جاهزًا من ناحية اللاعبين لوصول ميسي، مع وجود أسماء قوية في جميع الخطوط تقريبًا، ولاعبين ضمن قائمة الأفضل في مراكزهم، مثل كيفن دي بروين في خط الوسط، ورحيم ستيرلينغ، وسيرجيو أغويرو (زميل ميسي في المنتخب الأرجنتيني) في خط الهجوم.

ويحتل السيتي المركز التاسع على سلم ترتيب الدوري الإنجليزي للموسم الحالي، بفارق ثماني نقاط عن المتصدر ليفربول، لكنه في المقابل احتل صدارة مجموعته في دوري أبطال أوروبا، وسيواجه في دور الـ16 فريق مونشنغلادباخ الألماني.

وتبلغ القيمة السوقية لمانشستر سيتي أكثر من مليار يورو، وفقًا لموقع “Transfer Market“، المختص بالقيمة السوقية للاعبين والأندية.

بينما تبلغ القيمة السوقية الحالية لميسي 100 مليون يورو، وفقًا للموقع نفسه.

صفقة مربحة لباريس سان جيرمان

يملك النادي الفرنسي المملوك لـ”جهاز قطر للاستثمار” الحلم نفسه الذي يملكه السيتي، دوري أبطال أوروبا.

وأنفق باريس سان جيرمان مئات الملايين في سبيل تحقيق هذا الحلم، منها 222 مليون يورو للتعاقد مع البرازيلي نيمار في صيف عام 2017.

ورغم أن النادي كان قريبًا من حلمه في الموسم الماضي، اصطدم بفريق بايرن ميونيخ الألماني، ما منعه من رفع كأس البطولة، وبالتالي سيستمر بفعل أي شيء لتحقيق الحلم، حتى لو اتجه لجمع ميسي ونيمار في فريق واحد مجددًا.

وسبق لنيمار وميسي أن لعبا معًا في 2013 و2017، وحققا معًا دوري أبطال أوروبا والدوري المحلي الإسباني وكأس الملك وغيرها من الألقاب.

وسبق لنيمار أن قال في تصريحات صحفية بعد الفوز على نادي مانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا، إنه يرغب بلم الشمل مع ميسي مجددًا، وهو ما أثار التكهنات حول استعداد النادي الباريسي للحصول على خدمات ميسي.

من الجهة المالية، لا يملك باريس عوائق كبيرة، خاصة أن الصفقة ستكون مجانية، ومن الممكن أن يتخلى عن نجمه كيليان امبابي الذي ينتهي عقده في صيف 2022، وتنتظره عدة أندية أوروبية كبرى، على رأسها ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي.

ويحتل باريس المركز الثاني على سلم ترتيب الدوري الفرنسي، خلف المتصدر ليل بفارق نقطة واحدة، بينما احتل صدارة ترتيب مجموعته في دوري أبطال أوروبا، وسيواجه في دور الـ16 فريق برشلونة الإسباني، وقد تلعب نتيجة المباراة دورًا حاسمًا في قرار انتقال ميسي من عدمه إلى العاصمة الفرنسية.

وتبلغ القيمة السوقية لباريس سان جيرمان 855 مليون يورو تقريبًا، وفقًا لموقع “Transfer Market“.

كما يضم الفريق أسماء لامعة في عالم كرة القدم، وإضافة إلى نيمار وامبابي، هناك أنخيل دي ماريا، زميل ميسي في المنتخب الأرجنتيني، الذي قد يسهم وجوده في قرار ميسي بالانتقال.

الاستمرار أحد الخيارات

إلى جانب الخيارات السابقة، يبقى خيار مطروح على طاولة ميسي، وهو البقاء في ناديه الأم، والاستمرار مع برشلونة الذي انضم إليه منذ 15 عامًا (2005).

وكانت الأزمة بين ميسي والإدارة السابقة لبرشلونة أحد أهم أسباب رحيل الأخيرة، بينما أكد مرشح رئاسة النادي، خوان لابورتا، في 17 من كانون الأول الحالي، عزمه الحفاظ على ميسي ومنع انتقاله.

وقال لابورتا، إن تركيز ميسي لا ينصب على المال، مؤكدًا عزمه تقديم عرض مالي مرضٍ للأرجنتيني، رغم إشارته إلى عدم قدرته على منافسة الآخرين، رابطًا بقاء ميسي بتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا مجددًا.

ويعد لابورتا، الرئيس الأسبق لبرشلونة، أحد أبرز رؤساء النادي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة