ما “المنطقة الخضراء” التي تتعرض للقصف في بغداد

ع ع ع

أدان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، اليوم الاثنين 21 من كانون الأول، استهداف “المنطقة الخضراء” في بغداد بثمانية صواريخ “كاتيوشا” أمس، الأحد.

وأسفر الاستهداف عن جرح جندي عراقي وأضرار في المجمع العسكري ونقطة تفتيش أمنية داخل المنطقة، بحسب السفارة الأمريكية في بغداد. 

وندد الناطق الإعلامي للقائد العام للقوات المسلحة، يحيى رسول، بهذا الاستهداف، قائلًا، “لن نسمح بالمساس بأمن البعثات الدبلوماسية في العاصمة بغداد”.

ونقلت وكالة “رويترز” أن صافرات الإنذار انطلقت من مجمع السفارة داخل المنطقة التي تضم مباني حكومية وبعثات أجنبية، وأفاد مسؤول أمني يقع مكتبه داخل “المنطقة الخضراء” أن نظامًا مضادًا للصواريخ أُقيم للدفاع عن السفارة الأمريكية، تمكن من تحويل مسار أحد تلك الصواريخ.

وتأتي هذه الهجمات مع اقتراب الذكرى السنوية لمقتل قائد “فيلق القدس”، قاسم سليماني.

وصرّح قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، الجنرال فرانك ماكينزي، أمس الأحد، أن بلاده “مستعده للرد” في حال هاجمتها إيران.

وتعرضت “المنطقة الخضراء” لهجمات بالصواريخ والعبوات الناسفة منذ خريف 2019، تلتها هدنة نصت على تخفيض التصعيد من قبل القوات العراقية الموالية لإيران مع الجانب الأمريكي في تشرين الأول  الماضي.

ما “المنطقة الخضراء”؟ 

أنشأت القوات الأمريكية “المنطقة الخضراء” وسط العاصمة العراقية بغداد في نيسان عام 2003، ويحيطها نهر “دجلة” من الجانبين الجنوبي والشرقي، وتبلغ مساحتها عشرة كيلومترات مربعة.

وهي منطقة دولية، تكمن أهميتها في وجود أكبر سفارة أمريكية في العالم، إذ تعادل مساحتها مساحة مدينة الفاتيكان، إضافة إلى وجود مقر الحكومة العراقية والجيش وقيادات التحالف الدولي.

كما تضم “المنطقة الخضراء” سفارات أجنبية أخرى وبعثات دبلوماسية وعددًا من القصور الرئاسية، كالقصر الجمهوري وقصر السلام.

وتعتبر المنطقة آمنة ومحصنة جدًا، حيث تحيط بالمنطقة جدران خرسانية وأسوار شائكة ونقاط تفتيش.

كانت المنطقة المركز الإداري لحزب “البعث” في عهد الرئيس الأسبق، صدام حسين، ثم أصبحت مركزًا لسلطة التحالف المؤقتة بعد غزو العراق على يد القوات الأمريكية، وسُميت حينها بـ”المنطقة الدولية”، ويعرف قديمًا اسمها بـ”كرادة مريم” وهي امرأة مشهورة عُرفت بمساعدتها الفقراء.

وسُميت بـ”المنطقة الخضراء” إشارة إلى تحصينها الشديد، واعتبارها منطقة آمنة لعمل السلطات الأمريكية والحكومة العراقية، حيث يشير اسم “المناطق الحمراء” إلى الأجزاء غير الآمنة في بغداد.

استهداف وأضرار لحقت بـ”المنطقة الخضراء”

تعرّضت “المنطقة الخضراء” في بغداد إلى العديد من التفجيرات والاستهدافات منذ عام 2003، وكان أبرزها تعرّض فندق “الرشيد” إلى قصف بقذائف “الهاون” عام 2003، الذي كان يوجد فيه مساعد وزير الدفاع الأمريكي في إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن، بول ولفويتس، الذي يعتبر الداعم الأكبر لغزو العراق.

وبحسب موقع “الحرة“، تعرضت “المنطقة الخضراء”، في تشرين الأول عام 2004، لتفجيرين انتحاريين، أديا إلى تدمير السوق، وفي نيسان 2007 قُتل برلماني وأُصيب 22 آخرون نتيجة انفجار قنبلة في كافتيريا البرلمان، وفي عام 2008 تعرضت المنطقة لهجمات أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، وفي تموز 2010، قُتل ثلاثة مقاولين وأُصيب 15 بينهم أمريكيون في هجوم صاروخي داخل “المنطقة الخضراء”.

هجمات بعد مقتل قاسم سليماني

تعرّضت “المنطقة الخضراء” لقصف صاروخي ردًا على اغتيال قائد “فيلق القدس”، قاسم سليماني، ونائب قائد قوات “الحشد الشعبي”، “أبو مهدي المهندس”، ففي 16 من شباط الماضي، أكدت قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة تعرّض قاعدة تضم قوات أمريكية في المنطقة الخضراء إلى قصف صاروخي.

وفي 17 من تشرين الثاني الماضي، سقطت أربعة صواريخ “كاتيوشا” على “المنطقة الخضراء” تسببت بمقتل طفل وإصابة خمسة أشخاص

وقررت واشنطن، في تشرين الثاني الماضي، سحب 500 جندي من العراق بحلول 15 من كانون الثاني المقبل، في خطوة من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإنهاء النزاعات في الخارج، بحسب ما أعلنه وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة، كريس ميلر.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة