fbpx

حقوقية تدعو أمريكا لرفع العقوبات التي تعوق إعادة الإعمار في سوريا

أمراة بين ركام منزلها بعد قصفه بغارة روسية في كفرنبل بريف إدلب - 20 من أيار 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

دعت خبيرة حقوق الإنسان المستقلة في الأمم المتحدة ألينا دوهان، الولايات المتحدة الأمريكية إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، والتي “قد تعرقل جهود إعادة بناء البنية التحتية المدنية التي دمرتها الحرب”.

وأعربت دوهان أمس، الثلاثاء 29 من كانون الأول، عن قلقها من أن العقوبات المفروضة بموجب قانون “قيصر لحماية المدنيين في سوريا” ستفاقم الوضع الإنساني السيئ، لا سيما خلال جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، إذ سيتعرّض المدنيون لخطر أكبر من انتهاكات حقوقهم.

 

وقالت دوهان، “عندما أُعلن عن العقوبات الأولى بموجب قانون (قيصر) في حزيران 2020، قالت الولايات المتحدة إنها لا تنوي إلحاق الأذى بالسوريين”.

وتابعت، “ومع ذلك، قد يؤدي تطبيق القانون إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ما يحرم الشعب السوري من فرصة إعادة الإعمار”.

وأوضحت الأمم المتحدة عبر موقعها باللغة العربية إن المقررين والخبراء يكلفون بدراسة أوضاع حقوق الإنسان، وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان.

ولكن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرًا على عملهم.

وبحسب البيان الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR)، فإن قانون “قيصر” يتضمن العقوبات الأمريكية الأكثر شمولًا على الإطلاق ضد سوريا، إذ تستهدف أي جهة أجنبية من موظفي الشركات والعاملين في المجال الإنساني الذين من الممكن أن يساعدوا في إعادة الإعمار.

وذكر البيان “أنه يجب ألّا تضع الحكومة الأمريكية عقبات في طريق إعادة بناء المستشفيات، لأن نقص الرعاية الطبية يهدد جميع السكان”.

وأشارت الخبيرة ألينا دوهان إلى أن تصنيف وزارة الخزانة الأمريكية البنك المركزي السوري على أنه مشتبه به في غسل الأموال “يخلق عقبات غير ضرورية في التعامل مع المساعدات الخارجية والواردات الإنسانية”.

وطلبت حكومة النظام، في 25 من تشرين الثاني الماضي، من الوزارات التابعة لها إعداد قائمة بالمشاريع الإسعافية المطلوب تنفيذها فيما يتعلق بأعمال إعادة الإعمار خلال العام المقبل، محددة شروطًا لقبول هذه المشاريع.

ومن هذه الشروط، أن تتضمن المشاريع المقترحة معايير محددة لعمل “لجنة إعادة الإعمار رقم 28″، بما يتناسب مع الموازنة العامة للدولة للعام المقبل، التي تم تخصيص اللجنة بموجبها بمبلغ 50 مليار ليرة سورية.

كما اشترط النظام السوري ألا تكون المشاريع المقترحة لإعادة الإعمار ممولة من قبل إحدى المنظمات الدولية أو الجهات المانحة، رغم أن روسيا تحدثت في مؤتمر “اللاجئين” الذي عُقد في 11 و12 من تشرين الثاني الماضي، عن تخصيصها مليار دولار لإعادة الإعمار في سوريا.

ويقابل السعي السوري والروسي لإعادة الإعمار برفض أوروبي وأمريكي، قبل الوصول إلى انتقال سياسي وتطبيق القرار الأممي “2254“.

وتصل التكلفة الحقيقية لإعادة الإعمار في سوريا، بحسب تقديرات الأمم المتحدة في 9 من آب 2018، إلى حوالي 400 مليار دولار، وفقًا لتقرير صادر عن اجتماع للجمعية التابعة للأمم المتحدة (أسكوا).

وقدرت اللجنة، حينها، حجم الدمار في سوريا بأكثر من 388 مليار دولار، لافتة إلى أن هذا الرقم لا يشمل “الخسائر البشرية” والأشخاص ممن تركوا مساكنهم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة