fbpx

يشجع الترحيل ولا يتفق معها تجاه اللاجئين.. مَن المرشح لخلافة “ماما ميركل”

المرشح لرئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني فريدريتش ميرتس (وكالة الأنباء الألمانية)

ع ع ع

لا يتفق المرشح لرئاسة الحزب “المسيحي الديمقراطي”، فريدريتش ميرتس، مع سياسة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، التي تنتمي للحزب، باستقبال لاجئين من اليونان والبوسنة.

وقال ميرتس في تصريحات لصحف مجموعة “فونكه” الألمانية الإعلامية، “الاتحاد الأوروبي بأكمله ملزم على وجه الخصوص بمساعدة اللاجئين في مواقعهم في البلقان أو في الجزر اليونانية، لكن لا يمكن حل هذه الكارثة الإنسانية بالقول: يأتي الجميع إلى ألمانيا، هذا الطريق لم يعد مفتوحًا”، بحسب ما ذكرته شبكة “DW” اليوم، السبت 2 من كانون الثاني.

وأكد ميرتس ضرورة أن يبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقيات مع بلدان المنشأ أو بلدان العبور من أجل منع الهجرة غير الشرعية والمهددة للحياة عبر البحر المتوسط من بلدان المنشأ، وقال، “الرسالة الواضحة للاجئين وتنظيمات المهربين يجب أن تكون: إن هذا الأمر يهدد الحياة ولن ينجح”.

ودعا ميرتس (من مواليد 1955) إلى عمليات ترحيل أكثر حزمًا من السنوات السابقة.

وقال ميرتس إنه في حالة سوريا على سبيل المثال، هناك عقبات قانونية وإنسانية وكذلك واقعية، بسبب عدم وجود خطوط طيران وطرق برية مفتوحة، و”بالتالي فإن الترحيل إلى سوريا لن يكون ممكنًا إلا في حالات فردية”.

وميرتس، محامٍ وخبير اقتصادي، تولى رئاسة الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي الألماني من عام 2000 حتى 2002، ثم أصبح نائبًا لرئيس الكتلة حتى 2004، وهو منصب تولاه أيضًا بين 1998 و2000.

وكان ميرتس يعتبر آنذاك واحدًا من أبرز المواهب داخل حزبه، والنموذج المضاد لميركل في كثير من النواحي.

ويعتزم حزب ميركل المحافظ اختيار زعيمه خلال مؤتمر افتراضي منتصف كانون الثاني الحالي.

وكان من المقرر تنظيم المؤتمر الحزبي في نيسان 2020، قبل أن يؤجل مرتين بسبب فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وسيكون على أعضاء “الاتحاد المسيحي الديمقراطي” الاختيار بين المعتدل أرمين لاشيت الذي يترأس ولاية شمال الراين- ويستفاليا، والليبرالي فريدريك ميرتس الذي يعد خصمًا تاريخيًا لميركل، ونوربرت روتغين الخبير في السياسة الخارجية.

ومن المرجح أن يكون الفائز بينهم مرشح اليمين في الانتخابات التشريعية المقبلة في أيلول 2021 حين تتنحى ميركل بعد 16 عامًا أمضتها في المستشارية الألمانية.

ومنذ بداية العام الحالي، انتهى الحظر العام على الترحيل من ألمانيا إلى سوريا، بعد اتفاق وزراء داخلية الولايات.

وكان وزراء الحزب “الاشتراكي الديمقراطي” يسعون إلى تمديد الترحيل دون قيود، بينما سعى وزراء “التحالف المسيحي” إلى عدم استبعاد الترحيل للمجرمين الخطرين، واتفق الوزراء على دراسة كل حالة على حدة.

والمصنفون “خطرين” هم أشخاص تعتقد السلطات الأمنية أنهم مهيؤون للقيام بأخطر الجرائم السياسية التي تصل إلى حد تنفيذ الهجمات الإرهابية.

واعتبر المحامي السوري الناشط في حقوق الإنسان أنور البني، أن رفع حظر الترحيل الشامل عن السوريين “غير إيجابي”، وأدان القرار بشدة.

وقال وزير الدولة في وزارة الداخلية الاتحادية، هانز غيورغ إنغلكه، إنه “من غير المفهوم ألا يتم حتى التحقق من صحة قرار الترحيل، حتى في حالة الأشخاص المسجلين خطرين”، مبينًا أن هناك 89 شخصًا من “الإسلامويين الخطرين السوريين” يقيمون الآن في ألمانيا.

“ماما ميركل”

أدت سياسة اللجوء التي اتبعتها المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إلى جدل واسع في ألمانيا، وأطلق عليها بعضهم “ماما ميركل”، بحسب “DW“.

في تموز عام 2018، حصل خلاف بين المستشارة التي كانت وقتها على رأس الحزب “المسيحي الديمقراطي”، ووزير داخليتها، هورست زيهوفر، الذي كان رئيس الحزب “الاجتماعي المسيحي”، وصل إلى حد أن هدد زيهوفر بتقديم استقالته من الحكومة.

وتركز الخلاف حينها على موضوع إرجاع طالبي اللجوء من على الحدود مباشرة، الذي كان زيهوفر يريد تطبيقه وترفضه ميركل، ولولا وصول الطرفين إلى اتفاق حول هذه المسألة، لكان الائتلاف الحاكم في ألمانيا أمام احتمال انهياره، وهو خيار لم يكن يفضله كثيرون.

وحتى بعد أكثر من ثلاث سنوات على بدء أزمة اللجوء، ما زال المسؤولون الألمان يتبادلون الانتقادات حول سياسة اللجوء آنذاك، فقد انتقد زيهوفر أداء سلفه توماس دي ميزيير في التعامل مع أزمة اللاجئين في عام 2015.

ويرى مسؤولون ألمان أنه بعد فترة الترحيب الكبير بالمهاجرين في ألمانيا، خصوصًا في عامي 2015 و2016، صار من المؤكد أن سياسة “الأبواب المفتوحة” التي اتبعتها “ماما ميركل” ستنتهي مع رحيلها عن القيادة.

واستقبلت ألمانيا حتى نهاية عام 2019 نحو مليوني طالب لجوء، يأتي في مقدمتهم السوريون بنسبة 41%، يليهم الأفغان بنسبة 11%، ثم العراقيون 10%، بحسب “المكتب الاتحادي للإحصاء بألمانيا“.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة