fbpx

نقص في الأكسجين وتضاعف عدد الإصابات بـ”كورونا” أربع مرات في شمال غربي سوريا

أطفال نازحون في الشمال السوري يتدربون على وسائل الوقاية من "كورونا" - 18 من آذار 2020 (AFP)

أطفال نازحون في الشمال السوري يتدربون على وسائل الوقاية من "كورونا" - 18 من آذار 2020 (AFP)

ع ع ع

حذرت منظمة “Save The Children” من تضاعف عدد حالات الإصابة بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) أربع مرات خلال شهرين، مع نقص مزمن في المياه وأجهزة الأكسجين.

وقالت المنظمة في تقرير لها نشرته الخميس 7 من كانون الثاني، إن عدد حالات الإصابة في شمال غربي سوريا يخرج عن السيطرة، في ظروف لا تتوفر فيها سوى أربعة أجهزة تنفس إضافية و64 سريرًا لوحدة العناية المركزة منذ آذار 2020، ليصل المجموع إلى 157 جهاز تنفس و 212 سريرًا.

وأضافت أن عدد الإصابات تضاعف بين 1 من تشرين الثاني و 31 من كانون الأول 2020، على الرغم من تمديد الإغلاق الجزئي الذي أُعلن عنه في تشرين الثاني 2020، لمدة 15 يومًا أخرى مع انتشار الفيروس.

ولفت التقرير إلى أن فقدان الآباء لوظائفهم أجبر الأطفال على ترك المدرسة خلال الإغلاق بسبب الجائحة، ما ضاعف نضال الأطفال الذين يواجهون في الأساس ظروف الحرب القاسية بين الجهات المتصارعة والجوع والنزوح.

وتجاوز عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في سوريا 40 ألف حالة، مع تسجيل 1355 حالة وفاة رسميًا، بينما يوجد أكثر من نصف الحالات (20 ألفًا و338 حالة) في شمال غربي سوريا.

وقالت مديرة الاستجابة لسوريا في “Save The Children”، سونيا كوش، إن “الوضع أسوأ بكثير مما تخبرنا به الأرقام، ولكن حتى مع البيانات المتوفرة لدينا حاليًا، فمن الواضح أن أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) تتزايد بسرعة أكبر بكثير من القدرة المحدودة لقطاعي الصحة والنظافة في سوريا”.

وأضافت أنه “حتى البلدان التي لديها أكثر أنظمة الرعاية الصحية تقدمًا، تكافح من أجل معالجة الزيادة الأخيرة في الحالات، تخيلوا ما هو عليه الحال بالنسبة للعائلات النازحة في مخيم مكتظ دون إمكانية الوصول إلى العلاج أو الحماية، والذين لا يعرفون ما إذا كانوا سيهربون من الأعمال العدائية المستمرة أو يجدون الحماية من جائحة مميتة”.

وقالت نادين، معلمة لغة إنجليزية في إدلب، لـ”Save The Children”، إن “(كورونا) ليس مجرد فيروس يسبب الأذى للناس، إنه يعيث فسادًا في المجتمع، ويبعد عنك أحباءك، تجربتي في الإصابة بالفيروس كانت صعبة، لم تتأذَّ صحتي، لكن بعض أقاربي عانوا من الألم”.

وأضافت أنه “أمر لا يطاق أن تمر الساعات بينما تكافح والدتك من أجل التنفس، وأنت تعلم أنك لا تستطيع فعل أي شيء، هذا الشعور بالعجز هو الأصعب عندما تمر عائلتك بهذا”.

وبحسب إحصائية قدمها فريق “منسقو استجابة سوريا”، وصلت نسبة الإصابة في المخيمات إلى أكثر من 10% من مجموع الإصابات المسجلة في المنطقة، بعد أن تجاوزت أعداد الإصابة 17.7 ألف حالة، حسب إحصائية الفريق الصادرة في 8 من كانون الأول 2020.

وقال رئيس “دائرة الصحة الأولية في مديرية صحة إدلب”، أنس دغيم، لعنب بلدي، في كانون الأول 2020، إن مخيمات شمالي إدلب تعاني من نقص “كبير” لمواجهة فيروس “كورونا’، نتيجة عدم توفر التباعد الاجتماعي، ولا الماء والمنظفات والمعقمات، ولا الالتزام بالكمامات، مع “قلة وعي بين الناس”، مشيرًا إلى أن المخيمات تحوي أسواقًا مكتظة وهي سبب أساسي لانتشار العدوى.

وبلغ عدد المخيمات الكلي 1293 مخيمًا، يقطنها مليون و43 ألفًا و689 شخصًا، بحسب إحصائيات وبيانات أصدرها فريق “منسقو استجابة سوريا”، في 27 من آب 2020، وبحسب تحذير الفريق فإن الكثافة السكانية “المرتفعة جدًا”، إلى جانب الافتقار إلى النظافة الصحية والظروف الصحية غير الملائمة، تزيد من فرصة تحول تجمعات النازحين إلى “بؤرة” لانتشار الفيروس.

ويعاني الوضع الطبي في إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة من ضعف التجهيزات الصحية، في ظل امتلاء مستشفيات المنطقة بمصابي فيروس “كورونا”، وسط تحذيرات من العجز عن مواجهة المرض.

ودعت منظمة “Save The Children” أطراف النزاع إلى سن وقف شامل للأعمال العدائية للسماح للأطفال وأسرهم بإيقاف العنف وتأمين الحماية لهم، بما في ذلك ضمان قدرة العاملين في المجال الإنساني على الاستجابة بفعالية للجائحة،

وأكدت على أن استمرار الوصول إلى السكان من خلال آلية الأمم المتحدة عبر الحدود أمر ضروري.

كما دعت الدول المانحة إلى زيادة تمويلها للأسر المحتاجة في شمال غربي سوريا، حيث تكافح الجائحة وظروف الحرب المستمرة في منطقة شهدت عقدًا من الصراع والدمار، للسماح للأطفال بالعودة الآمنة إلى التعليم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة