لعدم القدرة على تسديد الفاتورة.. مستشفيات في حلب تُخرج مرضى “كورونا”

ممرضة تعتني بمريض يستخدم التنفس الصناعي في مشفى الرازي الحكومي في مدينة حلب - 4 كانون الثاني 2021 (صفحة المركز الإذاعي والتلفزيون بمحافظة حلب على فيسبوك)

ممرضة تعتني بمريض يستخدم التنفس الصناعي في مشفى الرازي الحكومي في مدينة حلب - 4 كانون الثاني 2021 (صفحة المركز الإذاعي والتلفزيون بمحافظة حلب على فيسبوك)

ع ع ع

أخرج مستشفى “الباسل”، المعروف باسم مستشفى “الشرطة” قرب حي الأشرفية في مدينة حلب، اليوم الجمعة 8 من كانون الثاني، ستة مرضى مصابين بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) بسبب عدم قدرتهم على تسديد تكاليف العلاج.

وأفاد مراسل عنب بلدي في مدينة حلب أن مستشفيات القطاع العام في مدينة حلب أصبحت ترفض استقبال مصابي فيروس “كورونا”، ذوي الحالة المادية السيئة.

وقالت ممرضة في مستشفى “الباسل”، طلبت عدم الكشف عن اسمها، لعنب بلدي، إن قرار إخراج المرضى المصابين بفيروس “كورونا” لاقى حالة “من الغضب والاستياء”، لكن المستشفى استقبل “أعدادًا كبيرة” من المرضى والمصابين الذين يحتاجون إلى استخدام “المنافس”، وأصبحوا يشكلون “عبئًا” لأن أغلبيتهم لا قدرة لديهم على دفع أجور المبيت.

وأضافت الممرضة أن إدارة المستشفى أبلغت العاملين أن الأولوية لمصابي الفيروس الذين يقومون بدفع مبلغ مسبق للصندوق، ويستوجب العناية بهم خلال فترة العلاج ووضعهم تحت “المنفسة”، إذ إن أعداد أجهزة التنفس الصناعي أصبحت “قليلة”، وبعضها بحاجة إلى الإصلاح بسبب الأعطال، وأعداد منها أصبحت خارجة الخدمة، ولذلك يتم تخريج بعض المصابين قبل انتهاء فترة الحجر والعلاج.

استيعاب غير كافٍ

يكتظ مستشفيا “الرازي” و”الجامعة” بالمصابين بفيروس “كورونا”، حيث يقسم المرضى حسب درجة خطورة حالاتهم، وحسبما قال طبيب داخلية في مستشفى “الجامعة”، طلب عدم الكشف عن اسمه، لعنب بلدي، فإن الأقسام التي خُصصت لمصابي الفيروس أصبحت “لا تستوعب” الأعداد التي تأتي إلى المستشفى.

ويقدم العلاج والحجر الصحي للمصابين الذين أجريت لهم الفحوصات الطبية وتبين أنهم حاضنون للفيروس، وذلك حسب الأولوية “الصحية والمادية”.

وأكد الطبيب تعرض بعض المصابين للإخراج من المستشفى بسبب عدم قدرتهم على تسديد الفاتورة، إذ إن المبيت ليلة واحدة تحت “المنفسة” يكلف 58 ألف ليرة سورية (21 دولارًا)، ورغم أن مستشفى “الجامعة” يقدم خدماته للمرضى بالمجان، فإن القدرة المالية للمستشفى “ضعيفة”، بسبب “العقوبات وقلة الدعم المقدم من الحكومة”، حسب رأيه.

وبلغ عدد المرضى الذين أُخرجوا من “الرازي” و”الجامعة” 34 شخصًا، على الرغم من سوء حالتهم الصحية، وحسبما قال أحد المصابين الذين أُخرجوا من مستشفى “الجامعة” لعنب بلدي، فإن طلبه البقاء والحصول على العلاج والتنفس الصناعي قوبل بالرفض بسبب حالته المادية.

“أدخلوني إلى غرفة تضم سبعة أسرة، ووضعوا لي المنفسة فورًا، وطلبوا من زوجتي دفع مبلغ 154 ألف ليرة (55 دولارًا) لصندوق المالية في المستشفى”، حسبما قال المريض، مضيفًا أن زوجته قالت للموظف إن حالتهم المادية لا تسمح بدفع المبلغ المطلوب، وكان الرد “برفع المنفسة والطلب مني مغادرة المستشفى”.

ونقل موقع “دام برس“، عن مدير صحة حلب، الدكتور زياد الحاج طه، في كانون الأول 2020، قوله إن المحافظة تشهد “ارتفاعًا ملحوظًا” في أعداد المصابين، مضيفًا أن مستشفى “الرازي” وسّع قسم العزل ليصبح 60 سريرًا، ومستشفى “ابن خلدون” توسع ليضم 40 سريرًا و14 سريرًا للعناية، مع “استنفار جميع الكوادر الطبية والتمريضية الموجودة”.

وبحسب تصريح الحاج طه، فإن نسبة الإشغال في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة بلغت 65%، والحالات الواصلة إلى المستشفى تتراوح بين “متوسطة وشديدة”.

وبلغت أعداد الإصابات المسجلة في المحافظة من قبل وزارة الصحة التابعة لحكومة النظام، منذ آذار 2020 وحتى 7 من كانون الثاني الحالي، 1877 حالة إصابة، بينها 964 حالة نشطة، و72 حالة وفاة.

وتضم حلب أربعة مراكز لعلاج مرضى الفيروس، وأربعة مراكز للعزل، ومخبرًا لفحص المصابين.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة