“أحرار الشام” تعيّن عامر الشيخ قائدًا عامًا بعد ثلاثة أشهر من الخلاف

عناصر من أحرار الشام في معارك ريف حماه ضد النظام - 9 من حزيران 2019 (أحرار الشام)

ع ع ع

عيّنت “حركة أحرار الشام” عامر الشيخ، الملقب بـ”أبو عبيدة قطنا”، قائدًا عامًا لها، وذلك بعد خلافات كانت ستؤدي إلى انقسام داخل الحركة بدأت منذ 12 من كانون الأول 2019.

وقال القائد العام السابق لـ”أحرار الشام”، جابر علي باشا، عبر حسابه في “تويتر” اليوم، السبت 9 من كانون الثاني، “اللهم وفق عبدك أبا عبيدة في قيادة حركة أحرار الشام، وألهمه الرشاد والسداد، وخذ بيده إلى ما فيه خير للحركة والثورة، وهيئ له البطانة الصالحة التي تعينه على ذلك، إنك نعم المولى ونعم المجيب”.

وفي أول مواقفه في قيادة الحركة قال عامر الشيخ، عبر حسابه في “تويتر”، إن “الأحرار جماعة قدمت لهذه الثورة عشرة آلاف شهيد، وهي جديرة بأن يضحي أبناؤها لأجلها ويتطاوعوا فيما بينهم على بقائها واستمرار مسيرتها المباركة، ومن أجل ذلك كان قبولي بقيادة حركة أحرار الشام الإسلامية تكليفًا لا تشريفًا”.

وكتب الباحث السياسي ماهر علوش في “تويتر”، أن الطرفين المختلفين في “أحرار الشام” (جناح جابر علي باشا، وجناح القيادي حسن صوفان) اتفقا على تعيين عامر الشيخ (أبو عبيدة) قائدًا عاما للحركة، وهو بدوره يعيد تشكيل مجلس قيادة جديد لها.

ويعتبر ماهر علوش أحد الأشخاص الذين دخلوا في وساطة بين جناحي الحركة، ومهمته “كانت تليين التواصل بين الأطراف، وتقريب وجهات النظر، والعمل على فتح آفاق الحل”، حسب حديث سابق إلى عنب بلدي.

ينحدر القائد الجديد للحركة من منطقة قطنا بريف دمشق، وكان قائدًا لقطاع الحركة في درعا، كما شغل أمين سر القائد السابق هاشم الشيخ (أبو جابر) ومسؤول الحركة في منطقة عفرين.

وبرز، في كانون الأول 2020، اسم مهند المصري، الملقب بـ”أبو يحيى الغاب/ الحموي”، كأبرز الأسماء لقيادة “أحرار الشام”، بعد الخلاف الأخير بين الجناحين المتمثلين بالقائدَين السابقَين للحركة، جابر علي باشا، وحسن صوفان، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بين الأطراف حول الشخصية التي ستقود الحركة حينها.

وتسلم المهندس هاشم الشيخ الملقب بـ”أبو جابر” قيادة الحركة بعد مقتل مؤسسها وقائدها الأول، حسان عبود الملقب بـ”أبو عبد الله الحموي”، في أيلول 2019، إلى جانب عدد من قيادات الصف الأول.

وقدم “أبو جابر” استقالته من قيادة الحركة بعد عام واحد على تسلمه، لإتاحة الفرصة أمام خبرات جديدة، بحسب تعبيره، ليكون مهند المصري ثالث قائد للحركة، ثم علي العمر، وخلفه الشيخ حسن صوفان، وجابر علي باشا، وحاليًا “أبو عبيدة قطنا”.

وبدأ الخلاف، في 12 من تشرين الأول 2020، بعد قرار قيادة الحركة فصل قائد قطاع الساحل وتعيين بديل عنه، إلا أن قائد الجناح العسكري في الحركة، النقيب عناد درويش، وقائد قطاع الساحل، رفضا قرار القيادة العامة.

وطالب عناد درويش، في بيان، بتعيين القائد السابق للحركة، الشيخ حسن صوفان، قائدًا عامًا لـ”أحرار الشام”، ما يعتبر بمثابة انقلاب على قيادة الحركة الحالية، التي أصدرت قرارًا بفصل عناد درويش، وقيدته بالعمل في المجلس العسكري للحركة، واستبدلت به “أبو فيصل الأنصاري”.

كما أعفت قيادة “أحرار الشام” النقيب “أبو صهيب” من مهامه كنائب لقائد الجناح العسكري، وعينت بدلًا منه “أبو موسى الشامي”، بينما عينت “أبو العز أريحا” في قيادة اللواء الرديف، بدلًا من “أبو محمود خطاب”.

وتفاقم الانقسام في صفوف “أحرار الشام”، ووصل، في 23 من تشرين الأول 2020، إلى مرحلة الحصار والاستيلاء على مقرات للحركة من قبل الجناح المعارض للقيادة العامة، المتمثل بصوفان و”أبو المنذر”.

واستولى الجناح المعارض للقيادة العليا في “أحرار الشام” على عدة مقرات، أبرزها “المقر 101” في مدينة أريحا جنوبي إدلب، ومقرات في قرية الفوعة بريف إدلب الشرقي، حسبما أفاد مراسل عنب بلدي في إدلب.

ونقل المراسل عن عناصر من “أحرار الشام” أن قائدها العام السابق، جابر علي باشا، أمر في وقت سابق بإفراغ المقرات في أريحا والفوعة وأماكن أخرى من العتاد والكتلة البشرية، ونقلها إلى عفرين شمال غربي حلب.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة