fbpx

سوريون في هاتاي ممنوعون من دفن موتاهم.. الريحانية ملاذ أخير

تعبيرية (يني شفق)

ع ع ع

ذكرت صحيفة “يني شفق” التركية، أن بلدية هاتاي الكبرى لم تمنح اللاجئين السوريين مكانًا لدفن أقاربهم المتوفين في منطقة يايلاداغ، بذريعة وفاتهم بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وقالت الصحيفة اليوم، الأحد 10 من كانون الثاني، إن البلدية طلبت من ذوي عشرة متوفين ومعظمهم تركمان سوريون، نقل الجثث إلى مدينة الريحانية، على بعد 90 كيلومترًا، لدفنهم فيها.

وأضافت الصحيفة أن بلديات حزب “الشعب الجمهوري” (المعارض) في ولاية هاتاي، تتنافس مع بعضها في “العداء للاجئين”.

وشارك النائب عن حزب “الحركة القومية” في هاتاي لطفي قاشيكجي، القضية مع والي هاتاي، ما دفع البلدية إلى التراجع عن قرارها، بحسب الصحيفة.

وأوضح النائب أن السوريين اتصلوا به، وأخبروه أن البلدية قالت لهم إنه لا يوجد مكان دفن لهم في أنطاكيا، وطلبت منهم أن ينقلوا الجنازات إلى الريحانية.

وأضاف النائب أنه تحدث إلى والي هاتاي عن ضرورة عدم التمييز، مشيرًا إلى أن الوالي انتقد القرار بشدة وتدخل في القضية، ما أجبر البلدية على التراجع.

وقال سوريون مقيمون في المنطقة، إن بلدية هاتاي تواصل نفس الممارسة في وسط هاتاي ومدن أخرى ضمن الولاية، بحسب الصحيفة.

وأكد سوريون في مدينة أنطاكيا، مركز ولاية هاتاي، لعنب بلدي، أن بلديات هاتاي تمنع منذ مدة طويلة دفن المتوفين السوريين، سوى في مدينة الريحاينة القريبة من معبر “باب الهوى” مع سوريا.

تصاعد خطاب الكراهية

وثّق “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” الدوافع التي أدت إلى تصاعد خطاب الكراهية من قبل الأتراك تجاه اللاجئين السوريين.

وأصدر المركز تقريرًا، في 29 من كانون الأول 2020، تحدث فيه عن تباين المرحلة الأولى التي جاء فيها اللاجئون السوريون إلى تركيا في بداية موجات النزوح مع المرحلة التي تلتها.

وعزا التقرير عدم استمرار الترحيب الشعبي والحكومي التركي باللاجئين السوريين كما كان في بداية موجات النزوح، إلى الوضع الاقتصادي والاختلافات الثقافية الاجتماعية والمنافسة على سوق العمل وخصوصًا لذوي المستوى المعيشي المنخفض، وهي نتيجة طبيعية قد تحصل في أي مكان تجاه اللاجئين في العالم.

ولكن رد الفعل أصبح غير مبرر في السنوات الأخيرة، بحسب التقرير، في ظل التحديات التي يواجهها السوريون، كالإقامة القانونية وتقييد حرية التنقل والحركة بين الولايات دون إذن السفر المطلوب، وعدم الحصول على التأمين الصحي أو إذن العمل لعدم توفر بطاقة الحماية التركية المؤقتة.

وكان لتداعيات جائحة “كورونا”، والتمييز بين أجور اللاجئين وغيرهم من العاملين من جنسيات أخرى، والنقاش حول الإعادة القسرية المتداول في الشارع التركي، وتصاعد النبرة التركية الرافضة لوجود اللاجئين، الأثر الكبير على تصاعد شعور السوريين بالرفض من قبل الجانب التركي.

ووصلت نسبة الرفض التركي للاجئين السوريين إلى 67% عام 2019، بعدما كانت نحو 57% عام 2016، بحسب استطلاع أجراه مركز الدراسات التركي في جامعة “قادر هاس“.

ما العنصرية

عرّفت الأمم المتحدة مصطلح العنصرية، بحسب “الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري”، بأنها “أي تمييز أو استثناء أو تفصيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني، ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، أو التمتع بها أو ممارستها”.

وقال الباحث الاجتماعي صفوان موشلي، في لقاء سابق مع عنب بلدي، إن “أنواع الاعتداءات العنصرية وما يجعل بعضها أشد خطوة، فمنها الاعتداءات التي يرتكبها مجرمون عاديون، يعتدون على أي ضحية دون تمييز، وقد يختارون اللاجئ لضعفه في إدراك البيئة المحيطة، وزيادة هذا النوع من الجرائم والاعتداءات مرهون بالحالة الاقتصادية في البلاد وحجم البطالة فيها”.

وأضاف الباحث أن اللاجئين السوريين في تركيا يواجهون مشكلة عدم الاعتراف بهم كلاجئين فعلًا، فالدعاية السياسية تسميهم ضيوفًا، والقانون يضعهم تحت الحماية المؤقتة، كما تشيع بعض الأحزاب المعارضة أن اللاجئ يحصل على امتيازات ليست متاحة حتى للمواطن.

اتهامات سابقة

اتهمت منظمة العفو الدولية، في تشرين الثاني 2019، تركيا بترحيل سوريين قسرًا إلى الداخل السوري بطريقة غير قانونية، عقب إجراءات فرضتها السلطات التركية بترحيل المخالفين غير الحاملين لوثيقة الحماية المؤقتة، التي تمنحها السلطات التركية للاجئين السوريين.

كما اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، السلطات التركية في مدينتي اسطنبول وأنطاكيا، باحتجاز وترحيل عشرات السوريين بشكل قسري إلى مناطق غير آمنة في شمالي سوريا، بين كانون الثاني وأيلول من عام 2019.

وبلغ عدد السوريين المقيمين في تركيا ثلاثة ملايين و641 ألفًا و370 نسمة، بحسب إحصائيات المديرية العامة لإدارة الهجرة لعام 2020.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة