حملة ضد “الفلتان الأمني” في الشمال بعد استهداف الصحفيين

آثار انفجار مدينة الباب بريف حلب الشمالي مع فرق الإسعاف التي نقلت الجرحى إلى المشافي القريبة - 24 تشرين الثاني 2020 (عنب بلدي/ عاصم الملحم)

آثار انفجار مدينة الباب بريف حلب الشمالي مع فرق الإسعاف التي نقلت الجرحى إلى المشافي القريبة - 24 تشرين الثاني 2020 (عنب بلدي/ عاصم الملحم)

ع ع ع

أطلق ناشطون إعلاميون، السبت 9 من كانون الثاني، حملة “ضد الفلتان الأمني”، بعد محاولة اغتيال الناشط الإعلامي بهاء الحلبي، ومقتل الصحفي حسين خطاب، في مدينة الباب بريف حلب الشمالي.

وتعرض الناشط الإعلامي ومراسل تلفزيون “سوريا” بهاء الحلبي لمحاولة اغتيال، في 6 من كانون الثاني الحالي، من قبل عناصر مجهولين، واغتيل الصحفي حسين خطاب، الملقب بـ”كارة السفراني”، في 12 من كانون الأول 2020، من قبل عناصر ملثمين على دراجة نارية في أثناء ممارسة عمله.

وجاء في بيان الحملة، الذي شاركه الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إدانة لحالة “التراخي الأمني” في مواجهة هجمات هدفها “خلق الفوضى العارمة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام”، في إشارة إلى أن النظام السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وتنظيم “الدولة الإسلامية” هم أكبر المنتفعين من الاغتيالات.

وأكد البيان أن الحملة لا تستهدف فصيلًا أو جهة بعينها، وإنما هي “دعوة تشاركية لجميع القوى للوقوف على مسؤولياتها”.

إجراءات احترازية شخصية

شارك المصوّر الصحفي عارف وتد بالحملة، رغبة بالاحتجاج على “الفلتان الأمني” الذي يعاني منه كل الناس، والمطالبة بحماية الصحفيين بشكل خاص.

“يعيش الصحفيون خارج سوريا حياة جيدة، وبالمقابل، إن أردنا التنقل نضطر لتفقد سياراتنا بحثًا عن العبوات المتفجرة، والانتباه أننا لسنا ملاحقين”، كما قال الشاب العشريني لعنب بلدي.

وفي حين لا يعتقد عارف أن الصحفيين “مكروهون” في المنطقة، إلا أن حوادث الاغتيال متكررة، ولا توجد إجراءات لحماية الصحفيين.

بالمقابل، رفض ناشط إعلامي، تتحفظ عنب بلدي على ذكر اسمه لأسباب أمنية، المشاركة بالحملة، لاعتباره إياها “بلا جدوى”، لأنها تطلب الحماية “من القتلة أنفسهم”، على حد تعبيره.

وقال الناشط، المقيم في إدلب، “من المضحك المبكي أن أحد القادة أعلن، بعد اغتيال زميلنا حسين خطاب، عن إرسال قواته لبسط الأمن في الباب، وفي المقابل يدير فصيله أشهر معابر التهريب مع مناطق سيطرة قوات النظام، فكيف لهم حمايتنا؟ فنحن نطلب الحماية من القتلة أنفسهم، الذين يقتلوننا إما بطريقة مباشرة، باعتقال وتعذيب من ينتقد السلطة، وإما غير مباشرة عبر فتح المعابر مع النظام”.

وأضاف المصوّر الشاب، في حديثه إلى عنب بلدي، أن الناشطين الإعلاميين يتخذون على الدوام الإجراءات الاحترازية، “نحن نحمل أرواحنا على كفنا، إن كان في مناطق سيطرة تحرير الشام أو الجيش الوطني”، مشيرًا إلى أن الوضع الأمني في إدلب “أفضل نسبيًا”، ولكن لا تهدف أي سلطة برأيه منح الحرية للصحفيين، الذين لا تريد لهم سوى أن يكونوا “أبواقًا تسبح وتحمد وتمجد بإنجازاتهم”.

اقرأ أيضًا: إجراءات احترازية لناشطي إدلب بسبب الفلتان الأمني

ولاقت حادثة مقتل حسين خطاب ومحاولة اغتيال بهاء الحلبي تفاعلًا غاضبًا ضمن أوساط الصحفيين والناشطين في الداخل السوري.

وأطلق ناشطون، في 14 من كانون الأول 2020، حملة “أوقفوا قتل الصحفيين” بعد مقتل الصحفي حسين خطاب في ريف حلب الشمالي.

وتشهد مدينة الباب الخاضعة لسيطرة “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا حالة من “الفلتان الأمني”، ولم يقتصر على الاغتيالات بل تشهد المنطقة تفجيرات سيارات مفخخة وعبوات ناسفة بشكل دائم.

ونشرت منظمة “مراسلون بلا حدود” تقريرها السنوي، في 14 من كانون الأول 2020، وقالت فيه، إن سوريا ما زالت “واحدة من أكبر سجون الصحفيين في العالم” للعام الثاني، ووثقت مقتل 134 صحفيًا منذ عام 2011 وحتى نهاية عام 2019.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة