fbpx

قبيل رحيل ترامب.. الخارجية الأمريكية تعتزم تصنيف “الحوثيين” إرهابيين

متمردو الحوثي في اليمن (The Times)

ع ع ع

أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الأحد 10 من كانون الثاني، أن الولايات المتحدة ستدرج “الحوثيين” في اليمن على قائمة الإرهاب، وذلك قبل أيام من رحيل الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، في 20 من الشهر الحالي.

وقال بومبيو في بيان نُشر على موقع وزارة الخارجية الأمريكية، “ستخطر وزارة الخارجية الكونجرس بنيتي تصنيف (أنصار الله)، يشار إليهم أحيانًا باسم (الحوثيين)، منظمة إرهابية أجنبية، بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية، وكإرهابي عالمي مُصنف بشكل خاص بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224”.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي اعتزامه تصنيف ثلاثة قياديين “حوثيين” إرهابيين دوليين، وهم عبد الملك الحوثي، وعبد الخالق بدر الدين الحوثي ، وعبد الله يحيى الحكيم.

ويشهد اليمن منذ 2014 حربًا بين المتمرّدين “الحوثيين” وبين القوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به دوليًا، عبد ربه منصور هادي، بدأت مع شنّ “الحوثيين” هجومًا سيطروا إثره على العاصمة صنعاء.

وتصاعد النزاع في آذار 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعمًا للقوات الحكومية. وبينما تراجعت حدة القتال في اليمن بشكل كبير منذ أشهر، استؤنف العنف في كانون الأول 2020 في مدينة الحديدة، التي تشكّل نقطة الدخول الرئيسة للمساعدات الإنسانية إلى اليمن.

ترحيب وتنديد

وفي رد على القرار، قال محمد علي الحوثي، “أمريكا مصدر الإرهاب، وسياسة إدارة ترامب إرهابية وتصرفاتها إرهابية (…) نحتفظ بحق الرد أمام أي تصنيف ينطلق من إدارة ترامب”.

ونددت وزارة الخارجية الإيرانية بالخطوة الأمريكية، إذ قال المتحدث باسم الوزارة، سعيد خطيب زادة، اليوم الاثنين، إن “جهود أمريكا لوضع جماعة (أنصار الله) على قائمة الإرهاب تعبير عن إفلاس إدارة ترامب في أيامها الأخيرة”، وفق تعبيره.

في المقابل، رحبت وزارة الخارجية اليمنية بالإعلان الأمريكي، إذ قالت في بيان نشرته على موقعها الرسمي، “نرحب بالقرار الأخير الذي اتخذته حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تصنيف جماعة (الحوثيين) منظمة إرهابية أجنبية، والذي ينسجم مع مطالب الحكومة اليمنية لمعاقبة هذه المليشيات الإرهابية”.

ولفت إلى أن “دعم إيران الأيديولوجي والمالي والعسكري والفني لـ(الحوثيين)، فتح لهم المجال للانخراط في أعمال إرهابية طائشة ومستهجنة”، مذكرة بالهجوم على مطار “عدن” الذي استهدف الحكومة وأسفر عن مقتل وجرح العشرات، في 30 من أيلول 2020.

من “الحوثيون”؟

حركة “الحوثيين”، هي حركة سياسية دينية مسلحة، وطرف أساسي في حرب اليمن، أُسّست عام 1992، واتخذت لنفسها اسم “أنصار الله” بشكل رسمي.

وعلى الرغم من أن الحركة لم تعلن نفسها كحزب سياسي، فإنها تسير على خطی “حزب الله” اللبناني، تحت اسم “أنصار الله”.

وسميت الجماعة بـ”الحوثيين” نسبة إلى مؤسسها حسين الحوثي، الذي قُتل على يد القوات الحكومية اليمنية في 2004، وتنتمي إلى الطائفة الشيعية، وتتبع إلى ولاية الإمام والعقيدة “الاثني عشرية” (تتّبع في إيران).

وتتهم صنعاء “الحوثيين” بتلقي الدعم من إيران، ومشاركة “حزب الله” في مشروع إقامة “الهلال الشيعي” بالمنطقة، الأمر الذي ينفيه “الحوثيون” الذين يؤكدون بقاءهم على المذهب الزيدي رغم اتفاقهم مع “الاثني عشرية” في بعض الأمور.

وخاض “الحوثيون”، ومعقلهم في محافظة صعدة شمال غربي اليمن، ست حروب مع نظام الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، في الفترة الممتدة بين عامي 2004 و2010.

ظهرت الحركة دعوية في البدء، قبل أن تتحول إلى حركة مطلبية اجتماعية وسياسية. 

في 1985 و1986، أسس القاضي صلاح أحمد فليتة منتدى دينيًا ثقافيًا في مدينة صعدة تحت مسمى “اتحاد الشباب الزيدي”، إلا أن الحكومة اليمنية حينها اعترضت على التسمية، نظرًا إلى توجهها المذهبي، ونتيجة لذلك بدّل “الشباب الزيدي” تسميته إلى “اتحاد الشباب المؤمن”.

وكان الدستور اليمني آنذاك يمنع تشكيل أي جماعات سياسية، أو دينية- سياسية، ما أدى إلى حل “الشباب المؤمن”، عقب توجيه التهم لأعضائه بارتباطهم بإيران، ليأتي بعدها حسين الحوثي الذي كان لديه طموح في إنشاء حركة متشددة، إذ تمكن لاحقًا من سحب أنصار “الشباب المؤمن” إلى صفه، والانفراد بالعمل لخدمة طموحاته السياسية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة