انتقادات لبريطانيا بسبب إيقاف إعادة توطين اللاجئين

لوحة تعبر عن الترحيب باللاجئين- تعبيرية (scambs.gov)

لوحة تعبر عن الترحيب باللاجئين- تعبيرية (scambs.gov)

ع ع ع

ندد “مجلس اللاجئين” في بريطانيا بعدم إعادة المملكة المتحدة توطين أي لاجئ منذ نيسان 2020، مع قرب انتهاء برنامجها لإعادة التوطين في آذار المقبل، أي أنه في غضون أقل من ثلاثة أشهر، ستفقد بريطانيا قدرتها على إعادة توطين اللاجئين مستقبلًا.

وقال المجلس اليوم، الثلاثاء 12 من كانون الثاني، في تغريدة عبر حسابه في “تويتر“، “بدأت الوكالات المشاركة في إعادة توطين اللاجئين ومن ضمنها (مجلس اللاجئين) بإنهاء عمليات إعادة التوطين، وأصبحت هناك زيادة في عدد الموظفين والخبراء المختصين في الوكالات الراعية لبرامج إعادة التوطين”.

وأضاف المجلس أنه جرى إطلاق برنامج “VPRS” لإعادة توطين الأشخاص المستضعفين (السوريين) عام 2015، الذي جعل المملكة المتحدة رائدة على مستوى العالم في إعادة توطين اللاجئين.

ودعا المجلس إلى الالتزام بإعادة توطين عشرة آلاف لاجئ سنويًا، بمجرد أن تسمح الظروف بذلك.

كما لفت إلى الدول الأوروبية، مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا، التي وطنت مئات الآلاف من اللاجئين خلال عام 2020 وفي فترة جائحة “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، ما يدل على أن إعادة التوطين ليست عائقًا في ظل الجائحة.

وذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية، في 10 من كانون الأول 2020، أن وزراء المملكة المتحدة غيّروا قواعد الهجرة دون ضجيج، لمنع الواصلين إليها عبر دولة ثالثة آمنة من الحصول على حق اللجوء.

وتمنع التعديلات الجديدة على قواعد الهجرة البريطانية طالبي اللجوء من القدرة على تقديم طلباتهم في المياه الإقليمية للمملكة أيضًا.

وبموجب التعديلات، ستكون المملكة المتحدة قادرة على ترحيل طالبي اللجوء إلى البلدان الثالثة التي وصلوا منها، أو إلى أي دولة أخرى توافق على استقبالهم.

ويُقصد بالدولة الثالثة، الدولة التي كان يقيم فيها طالب اللجوء، أي أنها ليست دولته التي تركها لأي سبب.

وقال رئيس “المنظمة العربية- الأوروبية لحقوق الإنسان”، كاظم هنداوي، لعنب بلدي، إن إيقاف برنامج إعادة التوطين يأتي ضمن خطوات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن من غير المعروف حاليًا متى ستقوم بريطانيا بإعادة فتح ملفات اللاجئين المتقدمين بعد انتهاء المدة المطلوبة لبرنامج إعادة التوطين.

وأضاف هنداوي أن اتفاقية “إعادة التوطين” هي اتفاقية بين بريطانيا ومفوضية اللاجئين، ولا يمكن أن تبطل، لأن بريطانيا هي أحد أهم الداعمين لبرنامج إعادة التوطين.

وتدير المفوضية الوطنية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) العديد من برامج إعادة التوطين بالشراكة مع عدة دول، بما في ذلك المملكة المتحدة والعديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وتنقل برامج إعادة التوطين اللاجئين المعترف بهم من دولة اللجوء إلى دولة ثالثة أخرى، بهدف منح اللاجئين توطينًا دائمًا في الدولة الثالثة.

وتركز البرامج اهتمامها على اللاجئين “الذين هم بأمس الحاجة إلى المساعدة، بمن في ذلك الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج طبي عاجل، والناجون من العنف والتعذيب، والنساء والأطفال المعرضون للخطر”.

تدعو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إعادة التوطين في بلد ثالث عندما لا يكون أي من “الحلول الدائمة” الأخرى “للأوضاع المنتجة للاجئين” (العودة الطوعية أو الاندماج المحلي) ممكنًا.

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقيّم وضع اللاجئ، ولا تتطابق كل مخططات إعادة التوطين بشروطها، ويحدد الاتفاق بين الدولة والمفوضية معايير قبول اللاجئين، ومن أي منطقة نزاع أو عدد الذين يرغبون في إعادة توطينهم.

وأطلقت حكومة المملكة المتحدة خطة إعادة توطين الأشخاص المستضعفين للمواطنين السوريين، في 25 من آذار 2014، استجابة للأزمة السورية، بهدف جلب 20 ألف لاجئ بحلول عام 2020، وبحلول تشرين الأول 2020، تم جلب أكثر من 19750 شخصًا.

ونظمت مجموعات مثل “Citizens UK” حملة من أجل المجموعات المحلية للقيام بدور أكبر في إعادة توطين اللاجئين، وأُنشئت مجموعة “رعاية المجتمع”.

كما دعت منظمة “Citizens UK” حكومة المملكة المتحدة إلى البناء على مخطط الأشخاص المستضعفين من خلال إعادة توطين 25000 لاجئ إضافي بحلول عام 2025.

ووصلت نسبة اللاجئين السوريين إلى 8.25% من نسبة اللاجئين عالميًا حتى نهاية 2019، لتصنف سوريا بذلك بلد المنشأ الأول للاجئين منذ العام 2014.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة