fbpx

النظام: ندقق النتائج

غارات جوية مجهولة هي الأعنف على مواقع عسكرية في دير الزور

مقاتلة للتحالف الدولي في القاعدة الجوية العملياتية في بلاد الشام تستعد للإقلاع (التحالف الدولي)

ع ع ع

‏استهدفت غارات جوية لطيران يُعتقد أنه إسرائيلي مواقع الميليشيات الإيرانية وقوات النظام السوري، في مناطق متفرقة من محافظة دير الزور.

وبحسب مصادر متقاطعة من بينها مدنيون في المنطقة اليوم، الأربعاء 13 من كانون الثاني، استهدفت الغارات سلسلة من المستودعات والمواقع التابعة لميليشيات مدعومة من إيران في مناطق متفرقة بريف دير الزور الشرقي.

وتحدث مواطن قريب من مكان الاستهداف لعنب بلدي أن عددًا من عناصر الميليشيات الإيرانية قُتلوا خلال الاستهداف.

وذكرت شبكة “الإعلام المقاوم” التي تنقل أخبار الميليشيات الإيرانية، أن خمسة قتلى سقطوا وفق معلومات أولية إثر الغارات على منطقة البوكمال.

وبحسب شبكات محلية، منها “مشرق ميديا“، استهدفت الغارات قاعدة “الإمام علي” والحزام وأطراف معبر “القائم”، والحسيان، والصناعة وبادية الدوير وبادية البوكمال، بغارات يقدر عددها بنحو 50 غارة.

واُستهدفت مناطق المزارع جنوبي الميادين بست غارات، وجبل الثردة جنوب غربي موحسن، وبادية القورية قرب مزار عين علي، ومنطقة جنوب غربي مطار “دير الزور”.

وشملت الغارات مستودعات عياش وتلة الحجيف جنوب غربي دير الزور، ومواقع أخرى لم يتم تأكيد قصفها داخل مدينة دير الزور، هي مبنى التنمية بحي هرابش، ومبنى النصر (كلية التربية) سابقًا بحي العمّال، ومبنى الأمن العسكري بمنطقة بغازي عيّاش.

المحلل العسكري أحمد رحال، قال عبر “تويتر”، إن “قصفًا جويًا إسرائيليًا مكثفًا ليلًا وبعشرات الغارات، استهدفت مقرات ميليشيات إيرانية في مدينة البوكمال وحتى الحدود السورية- العراقية، مع تدمير مقر للميليشيا الإيرانية مقابل الفرن الآلي في شارع بور سعيد بمدينة ديرالزور، ومقتل جميع العناصر الذين كانوا موجودين فيه”.

وقالت وزارة الدفاع التابعة للنظام السوري، إن العدو الإسرائيلي شن بعد منتصف الليل عدوانًا جويًا على مدينة دير الزور ومنطقة البوكمال بالريف الجنوبي الشرقي للمحافظة.

وأضافت، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أنه “في تمام الساعة الواحدة وعشر دقائق من فجر اليوم، قام العدو الإسرائيلي بعدوان جوي على مدينة دير الزور ومنطقة البوكمال، ويتم حاليًا تدقيق نتائج العدوان”.

وبحسب النظام السوري، هذه المرة الرابعة خلال ثلاثة أسابيع التي استهدف فيها الجيش الإسرائيلي مواقع في سوريا.

قبيل القصف

نقلت شبكة “عين الفرات” عن مصادر لم تسمها، أن القوات الروسية سحبت خلال الأيام الماضية عشرات من عناصرها، بينهم قياديون، من مدينة البوكمال.

وأوضحت أن روسيا سحبت قياديين من الفندق السياحي الذي تتخذه كمقر لها في مدينة البوكمال، وأبقت على العناصر المحليين فقط.

وأشارت الشبكة إلى أن سبب سحب القوات الروسية للقياديين يعود إلى وجود خلافات “غير معلنة” بين الروس والإيرانيين، حيث يخشى الروس من استهداف عناصرهم من قبل الميليشيات الإيرانية، وخاصة أن المقر الروسي يقع وسط مناطق سيطرة الميليشيات، وغير محصّن بالشكل الكافي.

وكان عناصر “الفوج 47” التابع للميليشيات الإيرانية، أوقفوا قبل يومين أحد العناصر التابعين للروس، على حاجز في مدينة البوكمال، وحاولوا اعتقاله قبل أن تتدخل دورية روسية وتمنع العملية.

وشهدت منطقة ريف دير الزور الشرقي قبيل القصف ستة انفجارات سُمعت في وقت متأخر من نهار أمس الثلاثاء مصدرها بادية البوكمال.

وذكرت شبكة “نهر ميديا” المحلية، أن الانفجارات كانت بعيدة، لكن صداها سُمع في مدينة البوكمال، بسبب قوتها، ويرجّح أن تكون قد وقعت في منطقة تعرف بـ”الثلاثات” في بادية البوكمال الجنوبية.

وتسبب ذلك بحالة استنفار لدى الميليشيات الإيرانية، إذ أخلى عناصر الميليشيات الإيرانية مقراتهم في حي الجمعيات بالبوكمال، واختبؤوا داخل الأحياء المأهولة بالسكان، بحسب الشبكة.

كما شهدت المنطقة تحليقًا مكثفًا للطيران المسيّر استمر طوال ساعات أمس، الثلاثاء، وتدريبات لقوات التحالف الدولي بالمدفعية الثقيلة في حقل “كونيكو” النفطي.

أهمية البوكمال

تعتبر البوكمال أبرز مدن تمركز مجموعات من المقاتلين الإيرانيين، الذين لا يُعلن عن أعدادهم، لكنهم يُستهدفون بشكل متكرر عبر غارات جوية من قبل أمريكا وإسرائيل.

ومن أبرز الميليشيات الإيرانية الموجودة في البوكمال، “الحرس الثوري، حركة النجباء، حزب الله، فاطميون، زينبيون، الفرقة 313”.

تتلخص أهمية البوكمال بالنسبة لإيران في كونها عقدة مواصلات برية مهمة تصل منها إلى سوريا ثم لبنان، حيث تُعتبر امتدادًا لصحراء الأنبار العراقية، كما ترتبط بصحراء السويداء ودرعا وتدمر ودير الزور، ما يكسب المدينة أهمية اقتصادية إضافية لإيران.

بالإضافة إلى موقعها على خط الإمداد الفاصل بين العراق وسوريا، وصارت المنفذ الوحيد الرسمي لإيران، خاصة بعد سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على معبر “اليعربية” الحدودي مع العراق أيضًا، وسيطرة أمريكا على معبر “التنف” في دير الزور

وأعدت عنب بلدي تحقيقًا بعنوان “البوكمال.. قدم إيرانية على طريق المتوسط“، سلّطت الضوء فيه على أبرز ملامح الوجود الإيراني العسكري في مدينة البوكمال، عبر الميليشيات التي تنشط فيها والقواعد العسكرية لها، كما حاولت تفسير الأهداف الاقتصادية الإيرانية من السيطرة على المدينة، والأدوات الناعمة التي تستخدمها لتنفيذ ذلك.

موقع الغارات في منطقة البوكمال شرقي سوريا على الحدود العراقية - 13 كانون الثاني 2021 (livemap)

موقع الغارات في منطقة البوكمال شرقي سوريا على الحدود العراقية – 13 من كانون الثاني 2021 (livemap)



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة