fbpx

الشرطة الفرنسية تنفذ انتهاكات لإخلاء مخيمات اللاجئين في كاليه

ضباط ومسؤولون في إخلاء قسري 9 من كانون الثاني_ صحيفة الجارديان البريطانية

ضباط ومسؤولون في إخلاء قسري 9 من كانون الثاني_ صحيفة الجارديان البريطانية

ع ع ع

تتهم الشرطة الفرنسية في منطقة كاليه الفرنسية التي يعبر من خلالها المهاجرون إلى فرنسا بارتكابهم عدة انتهاكات بحق المهاجرين في المخيمات.

وأفادت صحيفة “The Guardian” البريطانية اليوم، الأربعاء 13 من كانون الثاني، أن رجالًا من الشرطة كانوا مقنعين ويرتدون الزي الأسود، طاردوا 150 لاجئًا، ضمن قافلة مؤلفة من تسع مركبات، انطلقت لإجراء خمس عمليات إخلاء قسري لمخيمات اللاجئين المؤقتة في مدينة “كاليه” الفرنسية.

وبحسب الصحيفة تتم عمليات الإخلاء وفق جدول زمني متجدد مدته 48 ساعة، لمنع اللاجئين من الحصول على حقوق محدودة وتطلب الشرطة أمرًا من المحكمة لإخلاء المكان.

وفقًا لمنظمة “HRO” الفرنسية، وهي منظمة غير ربحية تراقب عمليات إخلاء الشرطة في شمال فرنسا، حدثت 973 عملية إخلاء في كاليه في عام 2020 فقط، أي مايعادل ثلاثة عمليات إخلاء في اليوم، وأكثر من ضعف العدد المسجل عام 2018 البالغ 452 حالة، وتم الاستيلاء على 526 خيمة واعتقال 41 شخصًا.

وقالت المنسقة الميدانية في “HRO“، إيزابيلا أندرسون، إن “عمليات الإخلاء المستمرة هي جزء من سياسة الحكومة الفرنسية لإرهاق طالبي اللجوء وتعذيبهم”.

وتظهر أدلة الفيديو والروايات المباشرة ما يصفه ناشطو الحملة بأنه انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان، في أثناء عمليات مداهمات الشرطة، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة وتدمير الممتلكات الشخصية.

تضمنت حالات العنف من قبل الشرطة المبلغ عنها تعرض قاصرين للغاز المسيل للدموع، وسحب خيمة يسكن بداخلها أحد اللاجئين بجرّار، وإصابة لاجئ إريتيري برصاصة مطاطية من بعد عشرة أمتار في وجهه، مما أدى إلى نقله إلى المستشفى ليبقى فيها لمدة شهرين.

وتنفذ معظم عمليات الإخلاء باستخدام إجراء “التلبس“، وهو إجراء يسمح للشرطة بإبعاد من يشغلون مساحة تابعة لأراضي خاصة، إذا كانت هناك شكوى وكانوا هناك منذ أقل من 48 ساعة.

ويؤدي الإجراء في بعض الأحيان إلى الاعتقال أو الترحيل، ولكن غالبًا ما يفر اللاجئون ويعودون لاحقًا.

ويقول المحامون إن عمليات الإخلاء هي مضايقة وخرق لقانون حقوق الإنسان الفرنسي وللأمم المتحدة.

المتخصصة في عمليات الإخلاء لمؤسسة “كاباني جوريديك الخيرية للدعم القانوني”، مارجوت سيفري، قالت “إنه انتهاك كامل للنظام. يتطلب الإخلاء إذنًا من القاضي  في ظل الظروف العادية، وتشخيصًا اجتماعيًا لتحديد الأشخاص المستضعفين، والاستعداد لتقديم حلول إعادة الإسكان”.

وتنفذ عمليات الإخلاء من قبل السلطات الفرنسية من خلال أوامر من المحكمة، وفي 29 من أيلول 2020، أجلي ما يقرب من 800 شخص في منطقة تعرف باسم “المستشفى”، وهي واحدة من 15 عملية مماثلة العام الماضي.

بعد تدمير مخيم كاليه (الغابة) في عام 2016 وآخر معسكر مؤقت كبير في أيلول 2020، استخدمت السلطات الفرنسية عمليات الإخلاء كسلاح لتحديد النقاط التي يتوزع فيها مايقارب 1200 لاجئ الآن في كاليه ودنكيرك، والتي تشمل النساء الحوامل والأطفال.

تقول المنظمات الإنسانية العاملة في شمال فرنسا إن الأوضاع ساءت في الأشهر الأخيرة مع استمرار عمليات الإخلاء التي لم تتوقف.

وازداد تدفق المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء إلى محيط مدينة كاليه في مخيمات مؤقتة، منذ عام 1999، ويعيش فيها المهاجرون قبيل محاولاتهم للوصول إلى الأراضي البريطانية بعدة طرق، منهم من يصل في الشاحنات أو العبارات أو السيارات أو القطارات التي تسافر عبر ميناء “كاليه”.

وأكثر طالبي اللجوء الذي سافروا عبر المدينة إلى بريطانيا هم من سوريا وأفغانستان وإريتريا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة