فيلم “LONG SHOT”.. الانتخابات الأمريكية بوجهة نظر سينمائية

ع ع ع

يقدم فيلم “LONG SHOT” الذي أخرجه جوناثان ليفين، الانتخابات الأمريكية من وجهة نظر سينمائية لا تخلو من الطرافة، والقيم التي لا تعرف طريقها في عالم السياسة.

العمل الذي كتب قصته دان الاسترليني، وتشارك في صناعة السيناريو مع ليز هانا، يقدّم وزيرة ناجحة للخارجية الأمريكية تسعى لتكون أول رئيسة امرأة للولايات المتحدة.

وتستعيد الوزيرة شارلوت فيلد في غمار عملها السياسي وازدحام جدول أعمالها حب طفولتها الذي جمعها بالصحفي فريد فلارسكي، إذ يلتقي الصحفي خلال إحدى المناسبات بالوزيرة بعد سنوات طويلة من الانقطاع، كانت كفيلة بتعزيز شكوكه أن تكون نسيته كليًّا.

يستعيد الطرفان ذكريات صداقتهما، كون الوزيرة كانت الجليسة السابقة لفريد، وتقدم له فرصة لا تتعارض مع مهنته كصحفي، وهي كتابة خطابات الوزيرة.

يقبل الصحفي الوظيفة، ويتقرب على هامش هذه الخطابات من الوزيرة، ما يفتح الباب أمام استئناف علاقتهما العاطفية التي توقفت قبل اعترافهما بالحب.

تصطدم الوزيرة قبل إطلاق حملة ترشيحها برجل أعمال فاسد مقرب من الرئيس الحالي، يسعى جاهدًا لعرقلتها عن أحد المشاريع البيئية التي تتبناها كمشروع شخصي في حملتها الانتخابية.

وتقع الوزيرة في حيرة بين أحلامها ببلوغ البيت الأبيض، وافتضاح علاقتها الغرامية، بعد أن وضعها رجل الأعمال الانتهازي أمام مساومة غير عادلة بين مستقبل الأشجار وحمايتها، أو افتضاح علاقتها الغرامية عبر وسائل الإعلام التي يحتكرها.

يقدم العمل أفكارًا نمطية معدّة مسبقًا للجمهور، ففي أحد المشاهد تعتبر شارلوت صعودها في المصعد مع الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، أمرًا لا يضاهيه في الخطورة سوى الاعتراف بالحب.

لا تقدم انتخابات الفيلم مرشحًا ديمقراطيًا وآخر جمهوريًا، ولا يحمل خطاب المرشحة شارلوت وعودًا أو جدول أعمال يشمل قضايا الشرق الأوسط، والحروب التي تشارك بها الولايات المتحدة خارج حدودها.

على العكس تمامًا، فأكبر الاهتمامات كانت منصبة على البيئة، دون التطرق للقضايا العالمية والإقليمية التي تديرها الولايات المتحدة عن بعد.

الفيلم من إخراج جوناثان ليفين، وبطولة تشارليز ثيرون، وسيث روجان، وأنتجه ستة أشخاص من بينهم ثيرون وروجان، وحملت موسيقاه التصويرية توقيع ماركو بلترامي، ومايلز هانكينز، وصدر وعُرض في الولايات المتحدة عام 2019.

وبلغ تقييم الفيلم، الذي صُنع بميزانية 40 مليون دولار أمريكي، 5.8 من 10 على موقع “IMDB” المتخصص بنقد وتقييم الأعمال الدرامية والسينمائية، كما نال 74% بتقييم الجمهور في دور السينما، و81% بتقييم المشاهدين عبر الإنترنت، وبلغت عائداته نحو 54 مليون دولار عبر دور السينما.

وتشهد الولايات المتحدة في هذه الفترة توترًا داخليًا، إثر تمسك الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالرئاسة، وسط تشكيكه بنتيجة الانتخابات التي خيبت أمله، وأوصلت منافسه الديمقراطي، جو بايدن، إلى البيت الأبيض.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة