الجميع سواسية.. لمن الأولوية؟

الأردن يبدأ بتطعيم اللاجئين بلقاح فيروس “كورونا”

عامل طبي يعطي جرعة من لقاح فيروس "كورونا" في عيادة التطعيمات في إربد في الأردن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين_14 من كانون الثاني 2021

عامل طبي يعطي جرعة من لقاح فيروس "كورونا" في عيادة التطعيمات في إربد في الأردن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين_14 من كانون الثاني 2021

ع ع ع

بدأ الأردن بتطعيم اللاجئين على أراضيه بعد وصول أولى الدفعات من لقاحي “سينوفارم” (الصيني- الإماراتي) و”فايزر- بيونتيك”، ضد فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) إلى الأردن، بحسب ما نشرته “المفوضية السامية لشؤون اللاجئين” في الأردن.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، الخميس 14 من كانون الثاني، “لقد أدرجت الأردن اللاجئين في كل جانب من جوانب استجابة الصحة العامة للوباء، بما في ذلك حملة التطعيم الوطنية”.

وناشد غراندي جميع البلدان أن تحذو حذو الأردن، من حيث تضمين اللاجئين في حملات التطعيم فيها بالتساوي مع مواطنيها، بما يتماشى مع مبادئ تخصيص التحالف العالمي “كوفاكس”.

وتلقى 43 لاجئًا من مخيم “الزعتري” للاجئين السوريين اللقاح بمركز الأمراض الصدرية في بلدة المفرق، القريبة من المخيم.

وبحسب المفوضية، فإن من بين 78 دولة تعمل حاليًا على تطوير الاستراتيجيات الوطنية للتطعيم ضد فيروس “كورونا”، هناك 39 دولة منها فقط التزمت بضم اللاجئين لتلقي اللقاح (أي ما يعادل نصفها).

ودعت المفوضية إلى الدمج العادل بين اللاجئين والنازحين داخليًا وعديمي الجنسية من خلال التحالف العالمي “كوفاكس”،  وهي مبادرة عالمية تجمع بين الحكومات والشركات المصنعة لضمان وصول لقاحات فيروس “كورونا” إلى من هم في أمس الحاجة إليها.

وحدد التحالف العالمي “كوفاكس”، وهو مبادرة عالمية تجمع بين الحكومات والشركات المصنعة لضمان وصول لقاحات فيروس “كورونا” إلى البلدان ذات الدخل المنخفض إلى المتوسط ​​على أنها بلدان ذات أولوية للدعم في التطعيم.

وبحسب “خطة التطعيم الوطنية الأردنية” ضد فيروس “كورونا”، التي بدأت هذا الأسبوع، يحق لأي شخص يعيش في البلاد، بمن في ذلك اللاجئون وطالبو اللجوء، الحصول على اللقاح مجانًا.

وبدءًا من تأكيد أول حالة إصابة بفيروس “كورونا” بين اللاجئين في الأردن، في أيلول من عام 2020، ثبتت إصابة ألف و928 لاجئًا في المخيمات.

وبقيت نسبة المصابين من اللاجئين منخفضة وبلغت 1.6% مقارنة بـ3% بين عموم السكان الأردنيين.

ولا تؤمّن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اللقاحات، بل إن ذلك من اختصاص البلدان المضيفة للاجئين، ومهمة المفوضية تنحصر في الخدمات الصحية المهمة والصرف الصحي والنظافة والدعم اللوجستي، بالإضافة إلى معدات الحماية الشخصية.

من ستكون له الأولوية بين اللاجئين؟

اتفق فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي لمنظمة الصحة العالمية، على تطعيم الفئات ذات الأولوية القصوى، مثل كبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، ومن الأولويات القصوى أيضًا العاملون في الرعاية الصحية وغيرهم ممن لديهم وظائف حيوية للنظام الصحي.

وقال المتحدث الرسمي لمفوضية اللاجئين في الأردن، محمد الحواري، لعنب بلدي، إن مركزين جُهزا من قبل وزارة الصحة الأردنية، خُصصا للحصول على اللقاح داخل المخيمات، وسيكونان جاهزين خلال الأسبوع المقبل، ما سيسهل على اللاجئين داخل المخيم الحصول على اللقاح.

وأضاف الحواري، “لا يختلف اللاجئون عن الأردنيين في الأولوية بالحصول على اللقاح، فالجميع سواسية في التوزيع بناء على الأولوية والاحتياج”.

وأوضح أنه جرى إلى الآن تطعيم 43 لاجئًا سوريًا من مخيم “الزعتري” في مدينة المفرق، ولاجئ عراقي وزوجته في مدينة إربد، ليكون إجمالي من تم تطعيمهم 45 لاجئًا.

ويعيش في الأردن أكثر من 656 ألف لاجئ سوري مسجلين بمفوضية اللاجئين، من بين 747 ألفًا يعيشون في البلاد، بينما تقدّر الحكومة الأردنية عدد السوريين على أراضيها بـ1.3 مليون لاجئ.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة