fbpx

فلاحو الرقة يشكون ارتفاع أسعار الأسمدة.. حجم الإنتاج مهدد

رجل يحمل كيس سماد في مستودع يتبع لجنة الزراعة والاقتصاد في مجلس الرقة المدني - 2 من تشرين الأول 2018 (لجنة الزراعة والاقتصاد في مجلس الرقة المدني)

ع ع ع

يعجز المزارع سرحان محمد عن سداد ثمن السماد الزراعي الذي استدانه من أحد التجار، في قريته رطلة بريف الرقة الجنوبي بسبب المبلغ المرتفع.

وقال سرحان، لعنب بلدي، إن ثمن السماد كبير بالمقارنة مع المردود الزراعي لهذا الموسم، بعد أن عاشت الرقة أزمة محروقات تسببت بارتفاع تكاليف ري الأراضي الزراعية، إذ وصل سعر ليتر المازوت إلى 500 ليرة سورية خلال الأشهر الأخيرة.

واشتكى فلاحون في الرقة، قابلتهم عنب بلدي، من ارتفاع أسعار الأسمدة، ما قد يؤثر على جودة محاصيلهم وحجم إنتاجها.

وتبيع لجنة الزراعة والري التابعة لمجلس الرقة المدني طن سماد “يوريا” بسعر 350 دولارًا للفلاحين، لكن أغلبيتهم يضطرون لشرائه من السوق السوداء بالدين بسعر يصل إلى 500 دولار، لعدم قدرتهم على الدفع نقدًا للجنة الزراعة.

جاسم المرجل فلاح من قرية السحل بريف الرقة، قدم أوراقًا للترخيص الزراعي من لجنة الزراعة والري، وحصل على سماد بسعر 350 دولارًا، لكنه أكد أن السعر المرتفع الذي يخضع لضرائب عالية وجمارك لا يتماشى أبدًا مع السعر في مناطق سيطرة المعارضة أو النظام السوري.

ويعد السعر مرتفعًا بالمقارنة مع مناطق سيطرة النظام السوري، إذا يباع السماد المدعوم بسعر 193 ألف ليرة سورية لسماد “اليوريا” (أقل من مئة دولار وفق سعر الصرف في السوق السوداء).

ويصل سعر صرف الدولار إلى 2900 ليرة، بحسب موقع “الليرة اليوم” المتخصص بأسعار العملات.

وطالب جاسم الجهات المسؤولة بضرورة خفض قيمة الجمارك التي تسبب في تعطيل حركة القطاع الزراعي.

السماد ضروري للإنتاج

المهندس الزراعي حسين رمضان قال لعنب بلدي، إن النبات يحتاج إلى السماد الكيماوي لتعويض نقص العناصر المغذية في التربة، بسبب استنزاف العناصر الغذائية نتيجة تكرار الزراعة للمحاصيل نفسها لعدة سنوات، بالإضافة إلى أن استعمال مياه الري بغزارة في ري المحاصيل يسهم في غسل التربة من العناصر الغذائية وتذهب إلى المياه الجوفية وتسبب تلوثها بالكيماويات.

وينتج عن ذلك تراجع في الإنتاجية للمحاصيل، لذلك من الضروري تعويض هذا الخلل بإضافة السماد الكيماوي مرتفع السعر، ما يقلل من مردود المحصول ويزيد تكلفة الإنتاج.

وتستمر الحاجة إلى السماد في كل موسم بسبب الحاجة إلى زراعة أكثر من محصول في السنة، وغياب السماد العضوي ذي الدورة الطويلة نسبيًا ليصبح مفيدًا، وبذلك يعتبر أي تقصير بإضافة الأسمدة قلة في الإنتاج، وأي إضافة من السماد تثقل كاهل الفلاح، بحسب المهندس الزراعي.

وللحصول على إنتاج متوازن ومجزٍ يجب أن تتوفر الأسمدة بأسعار تناسب الفلاح، ليشتري حاجته ويضمن محصوله، وهذا يحتاج إلى دعم من الجهات المسؤولة.

ويشمل السماد العناصر الأساسية المغذية للنبات، كالآزوت والفوسفور والبوتاس، وأما العناصر الأخرى فيحتاج إليها النبات بكميات أقل، كالحديد والمنغنيز والبورون وغيرها.

وأهم المحاصيل الزراعية في الرقة القمح والقطن ثم الذرة، ويعتمد معظم أبناء المحافظة على الزراعة في دخلهم.

ويتأثر دخل معظم العائلات بحجم إنتاج المحصول في نهاية الموسم الزراعي.

وعانى فلاحو الرقة خلال الأعوام القليلة الماضية من عدة مشاكل، أبرزها ارتفاع أسعار الأسمدة والأدوية الزراعية وقلة المياه والحرائق.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة