fbpx

الجزيرة.. أزمة خبز تضرب المصدر الأول للقمح السوري

ازدحام المواطنين أمام أحد مراكز توزيع الخبر في مدينة القامشلي (صوت قامشلو)

ع ع ع

لم تعد فريدة الرمضان، من سكان مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، أمام خيارات انتقاء نوع الخبز بحسب جودته، بعد أزمة الخبز التي طالت أفران المدينة، إثر إضراب الأفران السياحية (الخاصة) عن العمل في المدينة.

ففي ظل الأزمة وغلاء الطحين، صار من الصعب الحصول على ربطة الخبز، على اختلاف جودتها، فإما أن ينتظر المواطن طوال اليوم في طوابير الفرن ليحصل على الخبز، أو يحتاج إلى “واسطة” لينال ربطته، بحسب ما قالته فريدة لعنب بلدي.

فريدة قالت إنها كانت، وعائتلها، تعتمد قبل الأزمة على خبز الأفران الخاصة (السياحي) لأن الازدحام دائم عند الأفران العامة، بالإضافة إلى أن جودة خبزها متدنية، كما أن مواعيد توزيع الخبز غير مناسبة، لكن مع استمرار الأزمة لجأت إلى اعتماد الخبز السميك وخبز الصمون.

وتعتمد غالبية السكان على خبز الأفران الآلية العامة لانخفاض أسعارها عن أسعار الخبز السياحي، إذ أن سعر ربطة الخبز في الفرن الآلي 200 ليرة سورية وتباع على البسطة بـ 450 أو 500 ليرة سورية، بينما سعر ربطة الخبز السياحي ألف ليرة سورية، بحسب فريدة.

لكن بعضًا من السكان يلجؤون للخبر السياحي على الرغم من ارتفاع سعره، لجودته العالية مقارنة بخبز الأفران العامة.

وتشهد مدينة القامشلي أزمة في تأمين الخبز منذ عدة أيام بعد إضراب الأفران السياحية عن العمل، بسبب نقص مادة الدقيق وارتفاع تكاليف الإنتاج خلال الفترة الأخيرة، ما سبب بتجمع المواطنين في طوابير أمام الأفران للحصول على الخبز.

وفي محاولة لحل الأزمة، اجتمع أمس، السبت 16 من كانون الثاني، مسؤولون في “الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا” مع أصحاب الأفران السياحية في مدينة قامشلي، لاستئناف عملها بعد توقف دام لأيام.

ونقلت وكالة “نورث برس” المحلية عن مصدر مسؤول في “هيئة الاقتصاد والزراعة بإقليم الجزيرة”، قوله إنهم “اجتمعوا مع أصحاب الأفران السياحية لإيجاد آلية ترضيهم وترضي السكان”.

وبحسب صفحات على “فيس بوك” ووسائل إعلام محلية، ارتفع سعر كيس الطحين إلى أكثر من 40 ألف ليرة سورية مؤخرًا، على خلفية وصول الدولار الأمريكي إلى حوالي 2850 ليرة سورية. 

وتعتبر منطقة الجزيرة السورية خزان الحبوب الأكبر في سوريا، والذي حاولت “الإدارة الذاتية” الحفاظ عليه في المنطقة الشمالية الشرقية حيث مناطق سيطرتها.

وشهد موسم بيع القمح المنتج في سوريا عام 2020 اختلافًا وتنافسًا بين مناطق النفوذ، إذ تحدد “حكومة” كل منطقة سعر وآلية شراء القمح من الفلاحين.

وكانت حرائق التهمت آلاف الدونمات من حقول القمح والشعير شمال شرقي سوريا، الصيف الماضي، ضمن المناطق التي تسيطر عليها “الإدارة الذاتية” وقوات النظام السوري، الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة للمزارعين.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة