تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع الأمنية في مخيم “الهول” شمالي سوريا

مخيم الهول شرقي الحسكة، 1 نيسان 2019 (REUTERS)

ع ع ع

أعلنت الأمم المتحدة عن قلقها من تدهور الأوضاع الأمنية في مخيم “الهول” جنوب شرقي الحسكة، مع مقتل سكان يقطنون في المخيم.

وفي بيان مشترك قدمه كل من منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، عمران رضا، ومنسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، مهند هادي، الخميس 22 من كانون الثاني، أعربا من خلاله عن مخاوف الأمم المتحدة “المتزايدة” بشأن تدهور الأوضاع الأمنية في مخيم “الهول”.

وأوضحا أنه خلال الفترة بين 1 و16 من كانون الثاني الحالي، تلقت الأمم المتحدة تقارير عن مقتل 12 سوريًا وعراقيًا من قاطني المخيم، من بينهم امرأة عراقية، وإصابة شخص بجروح خطيرة.

واعتبرا أن “الأحداث المزعجة” في المخيم تدل على بيئة أمنية صعبة تتزايد في المخيم.

وبحسب ما ورد في البيان، فإن تطورات الأحداث في المخيم تعرّض قدرة الأمم المتحدة والشركاء التابعين لها للخطر، إضافة إلى صعوبة توصيل المساعدات الإنسانية إلى المقيمين في المخيم.

وحث المسؤولان الأمميان على الحاجة الملحة للتوصل إلى حلول دائمة لكل شخص يعيش في مخيم “الهول”، مؤكدين أن الحلول لا بد أن تكون طوعية.

اقرأ أيضًا: في أقل من أسبوع.. ستة قتلى بمخيم “الهول” شرقي الحسكة 

حوادث القتل من وجهة نظر “أسايش”

في 13 من كانون الثاني الحالي، بررت قوى الأمن الداخلي التابعة لـ”الإدارة الذاتية” (أسايش) عمليات القتل التي جرت مؤخرًا في مخيم “الهول”، بإحباط محاولات لتشكيل “ولاية” وإدخال سلاح من قبل عناصر يتبعون لتنظيم “الدولة الإسلامية” إلى المخيم.

ونقلت وكالة “هاوار” المقربة من “الإدارة الذاتية”، أن “الأسر التي خرجت من بلدة الباغوز من السوريين والعراقيين شكلت ما يشبه الولاية في الجزء الذي تقطنه بالمخيم”، كما تدخل أسلحة خفيفة إلى عناصر من التنظيم عبر العاملين في المنظمات العاملة بالمخيم.

وطالب الأمن الداخلي في المخيم التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة” بإمداد “أسايش” بأجهزة ومعدات متطورة للكشف عن الأسلحة، إلا أن طلبه لم يُجب بعد، حسب عضو إدارة “أسايش” في “الهول” ديرسم حسن.

وتكررت عمليات القتل في المخيم، خاصة في الأقسام الثالث والرابع والخامس، إذ قُتل منذ منتصف عام 2019، 82 شخصًا، بينهم 11 منذ بداية العام الحالي.

مخيم “الهول”

أُنشئ المخيم في التسعينيات لاستيعاب خمسة آلاف لاجئ عراقي، ويضم اليوم 35 ألفًا من السوريين، أي حوالي 43%، ومثلهم تقريبًا من العراقيين، وحوالي عشرة آلاف من 30 إلى 40 دولة أخرى.

وشَهد تدفق أعداد كبيرة من النازحين من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة”، خلال شن “قسد” هجومًا ضد معاقله الأخيرة، التي تمكنت من السيطرة عليها معلنة عن إنهاء التنظيم في آذار 2019.

واستقبل المخيم أكثر من 60 ألف نازح ولاجئ، من بينهم نحو 40 ألف شخص من عائلات التنظيم ومقاتليه، إضافة إلى أهالي القرى والبلدات المجاورة التي نزحوا منها بسبب المعارك.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة