حلفاء النظام يدعون إلى رفع العقوبات الاقتصادية عنه

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا (وكالة تاس)

ع ع ع

دعا حليفا النظام السوري روسيا والصين إلى رفع العقوبات الغربية عنه، ودفع العملية السياسية، وتحسين الوضع الأمني والإنساني في سوريا.

وقال مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، تشانغ جيون، خلال اجتماع مجلس الأمن، الأربعاء، إنه يتعيّن رفع الإجراءات القسرية الأحادية الجانب ضد سوريا في وقت مبكر، لأن الصعوبات الاقتصادية والإنسانية في سوريا تعود إلى حد كبير إلى الحصار الاقتصادي وغيره من العقوبات الاقتصادية.

ودعا إلى القيام بجهود لتعزيز العملية السياسية بقيادة وملكية سورية، مشيرًا إلى أن العقوبات تقوض “بشدة” القاعدة الاقتصادية السورية، وتعوق وصول السوريين إلى الإمدادات والخدمات الطبية.

وأضاف جيون أن عشر سنوات مضت على اندلاع الأزمة السورية، ويمثل التوصل إلى حل سياسي في وقت مبكر، واستئناف السلام والهدوء في البلاد، رغبة مشتركة لشعب سوريا وتطلعًا عالميًا للمجتمع الدولي، بحسب ما نقلته وكالة “شينخوا” الصينية اليوم، الجمعة 22 من كانون الثاني.

وأضاف المندوب أن الصين تأمل من حكومة النظام السوري والمعارضة العمل معًا في إطار اللجنة الدستورية، واستخدام الحوار لحل الخلافات، وتوسيع التوافق وتعزيز التقدم الجوهري في العمل ذي الصلة.

وأشار إلى أن عمل اللجنة الدستورية يتعيّن أن يظل مستقلًا وبعيدًا عن التدخل الخارجي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تهيئة الظروف المواتية للحوار بين الطرفين في سوريا، وتقديم التشجيع والتوجيه بدلًا من الضغط عمدًا على أحد الطرفين.

دعوات روسية

من جهتها، طلبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، من الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام السوري.

ودعت زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي الخميس 21 من كانون الثاني، نقلت تفاصيله وكالة “تاس” الروسية، الاتحاد الأوروبي إلى “التحلي بالعقلانية والعودة إلى المجال القانوني الدولي”.

وقالت زاخاروفا، “لقد حان الوقت أخيرًا لرفع القيود الأحادية غير المشروعة عن دمشق التي فرضها الاتحاد الأوروبي، لمصلحة الشعب السوري، الذي يهتم به الغرب كثيرًا، وأيضًا بشكل عام باسم ضمان الاستقرار والأمن الإقليميين”.

وأضافت أن العقوبات الغربية على النظام أدت، إلى جانب تفشي جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، إلى تفاقم حاد في الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في سوريا عام 2020، مشيرة إلى أن الشعب السوري هو أول من يعاني من هذه القيود.

ونوهت إلى أن الاتحاد الأوروبي أشار بشكل مباشر إلى عدم رغبته في إجراء حوار مع حكومة النظام السوري بشأن تسوية أخرى، عند إدراجه وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، على لائحة عقوباته.

وكان الاتحاد الأوروبي أدرج المقداد على قائمة العقوبات المفروضة على مسؤولين في حكومة النظام السوري، ومنعه من السفر إلى دوله، لأنه “يتشارك المسؤولية في انتهاكات النظام السوري بحق السوريين باعتباره وزيرًا للخارجية”.

ووسع الاتحاد الأوروبي، في تشرين الأول 2020، قائمة عقوباته المفروضة على مسؤولين في حكومة النظام لتشمل وزراء جددًا في الحكومة الأخيرة.

وشملت العقوبات كلًا من وزير التجارة الداخلية، طلال البرازي، ووزيرة الثقافة، لبنى مشاوي، ووزير التعليم، دارم طباع، ووزير العدل، أحمد السيد، ووزير الموارد المائية، تمام رعد، ووزير المالية، كنان ياغي، ووزير النقل، زهير خزيم.

وتسلم المقداد حقيبة الخارجية، في 26 من تشرين الثاني 2020، مؤديًا اليمين الدستورية أمام الأسد، خلفًا لوليد المعلم، الذي وافته المنية بعد 15 عامًا وزيرًا للخارجية.

إدانة إيرانية

كما أدانت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات على فيصل المقداد، ووصفتها بأنها خطوة “غير حكيمة”، تعقّد الحل السياسي في سوريا، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، إن فرض الحظر على المقداد سيقوّض جهود إرساء السلام في سوريا.

وطالب زادة الاتحاد الأوروبي بإعادة النظر في القرار، مؤكدًا أنه سيؤدي إلى مزيد من الخلافات وانعدام الثقة بين بروكسل ودمشق.

كما طالب الاتحاد بأن “يدين الغارات الإسرائيلية، والعقوبات الأمريكية على سوريا، بدلًا من فرضه عقوبات على المقداد”.

اقتصاد متردٍّ

وشهدت الأسعار في مناطق سيطرة النظام ارتفاعًا متكررًا منذ بداية 2020، تزامنًا مع انخفاض قيمة الليرة أمام العملات الأجنبية، وذلك نتيجة عدة عوامل، أبرزها العقوبات الاقتصادية، خاصة حزم عقوبات قانون “قيصر” الأمريكي، وتأثير الأزمة الاقتصادية في لبنان وانفجار بيروت على البنوك اللبنانية، التي كانت متنفسًا اقتصاديًا للنظام، وتأثير فيروس “كورونا”.

وقال القائم بأعمال الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، راميش راجاسينغهام، إن نحو 9.3 مليون شخص في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بزيادة 1.4 مليون على عام 2019، مرجحًا ارتفاع العدد، وذلك في كلمته أمام مجلس الأمن حول سوريا، في 25 من تشرين الثاني 2020.

وتتصدر سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا في العالم، إذ يعيش تحت خط الفقر في سوريا 90% من السوريين، بحسب ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا.

وحذرت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إليزابيث بايرز، من أزمة غذاء غير مسبوقة في سوريا، بسبب تفشي فيروس “كورونا”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة